«طيب» اُنظر لهذه المداخل من زاوية منفرجة: ماذا يفعل الفقر أمام إعلان بإحدى الصحف يدعو لتوظيف فتيات بالخارج، الإعلان الذي قال عنه إمام وخطيب مسجد خاتم المرسلين الشيخ عبد الحي يوسف: إنه يُعد ترويجاً للبغي والدعارة، الفقر إذن يصلُح لتدمير الأُمة التي أنت قلبها النابض، ثم، وعبر إذاعة «إف إم 100» تقول سيدة لابنتها: «أسمعي كلام الراااااجل ، يا بتي» والمجتمع ـ بالطبع ـ ذكوري شرقي يُعلى للرجل على المرأة كعباً، لذلك كان الضرب تحت الحزام، حيث نُفجع في شاب يقول لآخر «زوجتُك نفسي» والذي بيده تدمير الأُمة، يجعل الشرطة تداهم والصحف تكتب … أما الفضاء الفسيح والمفتوح على مصراعيه، فيلعب الدور نفسه.. جرب فقط أن تحرك مؤشر البحث عــن: المثليين في السودان، أتخيل الآن كيف سيكون شعورك!!
وفي الجانب المظلم ـ في الخفاء ـ وتحت عنوان: حرية الفرد، قطيع كامل يعبر إلى الضفة الأُخرى، حيث الصليب. وكثير من الناس جلسوا على حقائق وأرقام وتدلت أرجلهم.
قالوا: التنصير … التنصير، ولم تلتفت نحوهم وجوه.
قال آخرون: احذروا المد الشيعي، فلطمتهم أحذية التجاهل على مؤخرة الرأس.
قال الجمهوري في منتدى فكري: «ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم» ـ أستغفر الله العظيم.
قالوا: ما فائدة الكراسي إن هي عجزت عن حملنا من شدة الغضب؟
قلت: إنها تصلح لإسكات هذا الجمهوري اللئيم!!
عُذراً.. إنه يؤلمني جداً هذا الذي يحاك ضدنا في غفلة منا.. وأكثر ما يؤلم أن أكتب عنه بضبابية متعمدة، ومردُ ذلك سببان اثنان.. الأول: نزاع داخلي يقدم التكذيب على التصديق فأنا أيضاً أشك في ما أكتب … والثاني: أنتم سادتي، لعلمي أنكم «ما ناقصين»!!
الذي بيده تدمير الأُمة، يطرق الآن باب عقلك، سوف يجُرك إلى ذاك البريق، سيبهرك، إن لم يقنعك.. أرجوك: سد الباب، باب عقلك.. أرجوك .
صحيفة الإنتباهة
عصام الحسين[/SIZE][/JUSTIFY]
