زوجتُك نفسي .. « إنتو ناقصين » ؟

[JUSTIFY][SIZE=5]سلاح المعركة ـ هذه المرة ـ يفتك بشكل مختلف، ودون إراقة قطرة دم واحدة. اُنظر حولك بالعين المجردة، اقرأ بلغة الضاد عناوين الشارع الفسيح، ارجع البصر كرتين، فحسبك أنك لا تنشد اللذة.. فهل ترى الخطر المحدق؟ إنك ـ أنت ـ للبيت رب، وللأُمة قلب، فكيف ـ بالله عليك ـ تُعجزك الريح؟ وبيدك الباب: أفلا تستريح ؟! ولأنك: للبيت رب، وللأُمة قلب.. اُنقل إلى كُراستك ـ بعناية ـ هذه المداخل: الفقر، المجتمع الذكوري، الفضاء المفتوح، حرية الفرد، الصراع العقدي والفكري والإثني .. إلخ.. ثم مرر قلمك على النقاط ـ اُحفر النقاط، اُحفرها ملياً ـ هل استشعرت الخطر؟ «إنك لن تستطيع معي صبراً»!

«طيب» اُنظر لهذه المداخل من زاوية منفرجة: ماذا يفعل الفقر أمام إعلان بإحدى الصحف يدعو لتوظيف فتيات بالخارج، الإعلان الذي قال عنه إمام وخطيب مسجد خاتم المرسلين الشيخ عبد الحي يوسف: إنه يُعد ترويجاً للبغي والدعارة، الفقر إذن يصلُح لتدمير الأُمة التي أنت قلبها النابض، ثم، وعبر إذاعة «إف إم 100» تقول سيدة لابنتها: «أسمعي كلام الراااااجل ، يا بتي» والمجتمع ـ بالطبع ـ ذكوري شرقي يُعلى للرجل على المرأة كعباً، لذلك كان الضرب تحت الحزام، حيث نُفجع في شاب يقول لآخر «زوجتُك نفسي» والذي بيده تدمير الأُمة، يجعل الشرطة تداهم والصحف تكتب … أما الفضاء الفسيح والمفتوح على مصراعيه، فيلعب الدور نفسه.. جرب فقط أن تحرك مؤشر البحث عــن: المثليين في السودان، أتخيل الآن كيف سيكون شعورك!!

وفي الجانب المظلم ـ في الخفاء ـ وتحت عنوان: حرية الفرد، قطيع كامل يعبر إلى الضفة الأُخرى، حيث الصليب. وكثير من الناس جلسوا على حقائق وأرقام وتدلت أرجلهم.

قالوا: التنصير … التنصير، ولم تلتفت نحوهم وجوه.

قال آخرون: احذروا المد الشيعي، فلطمتهم أحذية التجاهل على مؤخرة الرأس.

قال الجمهوري في منتدى فكري: «ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم» ـ أستغفر الله العظيم.
قالوا: ما فائدة الكراسي إن هي عجزت عن حملنا من شدة الغضب؟

قلت: إنها تصلح لإسكات هذا الجمهوري اللئيم!!

عُذراً.. إنه يؤلمني جداً هذا الذي يحاك ضدنا في غفلة منا.. وأكثر ما يؤلم أن أكتب عنه بضبابية متعمدة، ومردُ ذلك سببان اثنان.. الأول: نزاع داخلي يقدم التكذيب على التصديق فأنا أيضاً أشك في ما أكتب … والثاني: أنتم سادتي، لعلمي أنكم «ما ناقصين»!!

الذي بيده تدمير الأُمة، يطرق الآن باب عقلك، سوف يجُرك إلى ذاك البريق، سيبهرك، إن لم يقنعك.. أرجوك: سد الباب، باب عقلك.. أرجوك .

صحيفة الإنتباهة
عصام الحسين[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version