ناس حسنين راجل عوضية !!

[JUSTIFY][SIZE=5]تقول الطرفة إن الوجيه رجل الأعمال حسنين كان قد نسي جواز سفره في البيت والذي لا يستعمله إلا عند السفر للعمرة أو زيارة دول الخليج عندما يريد مناقشة موضوع «تهريب» الذهب إلى بعض التجار الذين يتعامل معهم.. وفي الأصل فإن حاج حسنين كان في يوم من الأيام يعمل سمساراً للأراضي والسكن العشوائي في كل المناطق التي تم تخطيطها أو أُعيد تخطيطها.. وكان قد سقط في المدرسة ولم يستطع الوصول إلا إلى الفصل الثالث «وبعد تعب».. واستطاع فقط أن يتعرف على رسم اسمه وفي معظم الأحيان كان يكتبه بدون نقاط علماً بأن الاسم حسنين توجد به نونان وياء وهذه أربع نقاط.. وقد تصادف أن أحد اتحادات الطلاب جاءه يطلب عوناً وتبرعاً.. والرجل أعطاهم شيكاً موقَّعاً باسم حسنين «بدون نقاط».. والطلبة اعتقدوا أن عمهم حسنين نسي أن ينقط النون والياء والنون الثانية فقاموا بذلك نيابة عنه.. وعندما قدموا الشيك للبنك رفض الموظف صرفه لأن توقيع حسنين «ما فيهو نقط».. والمهم أن حسنين عن طريق بيع الأراضي العشوائية والسمسرة في العربات وبيع الدولار للمغتربين صارت لديه قروش كثيرة.. وحسب قوله فقد كان يفتخر على الآخرين بقوله «أنا عليّ الطلاق عندي قروش الككو ما ينطها».. والككو هو القرد.. وهو يعني أن أمواله كثيرة..

وتقول الطرفة إن عوضية زوجة حسنين وجدت جواز السفر «المرمي تحت العنقريب» وقلبته وقرأت فيه ووجدت أنه مكتوب أمام المهنة: رجل أعمال.. فقامت بتغييرها إلى رجل عوضية.. وبالتالي «بوَّظت» الجواز..

ونتساءل مع أهلنا، في اتحاد أصحاب العمل وأهلنا في الاتحادات الفرعية والغرف المختصة بأمر ترتيب التجارة والصادر والوارد.. هل كل من تحصل على «قرشين تلاتة» من أعمال السمسرة والكتفلي والكسر والملص والثلاث ورقات يستحق أن يسمى رجل أعمال.. وهل كل زول ماتت زوجته وتركت له عمارة أو ماتت أمُّه وتركت له دكانًا أو مات أبوه وترك له مزرعة.. هل هذا يسمى رجل أعمال..؟! وهل كل من تاجر في أقوات الناس «عدس، بصل، حديد، لساتك. اسمنت، مواسير، سيراميك» وقام بعمل قلبة أو قلبتين وكانت إحدى القلبات لأحد التجار لمقابلة المرابحة في أحد البنوك هل هذا الرجل يستحق أن يسمى ر جل أعمال.. وهل يستحق أن نُطلق عليه لقب «الوجيه واللورد والزعيم..» و هل يستحق أن نقول إنه ابن السودان البار لمجرد أن «قروشو» «الككو ما بنطها».. وإذا كان الأمر كذلك فإن كل مطرب ومطربة وكل بتاع فول وكل بتاع زريبة فحم وكل بيَّاع حمير ما هو إلا رجل أعمال..

ونقول إنه لكي تتقدم بلادنا إلى الإمام فنحن لا نحتاج إلى تجار ولا نحتاج إلى «سرّيحة».. نحن نحتاج إلى رجال أعمال «Business men» يقومون بالاتصالات الدولية والتواصل مع المؤسسات الأجنبية ويفهمون في الخطط المستقبلية ويعرفون في أمور التصدير والاستيراد ومعدلات التضخم والكتلة النقدية وسعر التسليف و«لايبو بلص» ويعرفون ما يجري في بورصة لندن ومؤشر نيكي ومؤشر داوجونز وهلم جرّاً. أما ناس راجل عوضية وناس الككو ما بنطو فهؤلاء نحتاج لهم عندما نريد أن نبيع البصل بما حصل وعندما نريد فرز الويكة من الشطة والشمار من الكسبرة.. ومن المؤكد أن الأوان قد آن لكي يبرز مجموعة من رجال الأعمال حتى يتعاملوا لنا مع مستوى محترم من رجال الأعمال في مستوى ناس «بيل قيتس» وأوناسيس.. وكفاية علينا كده من ناس راجل عوضية بتاع الككو ما بنطو..
[B] { كسرة:[/B] أها يا جماعة ننتظر أن تُفتح المعابر وتصفر الصفارة إيذاناً بذهاب كل البضائع التي لدينا إلى دولة الجنوب علماً بأن الجنوبيين يحتاجون إلى مائة وسبعين سلعة من السودان وفي ذهابها إلى الجنوب تجفيف لمواردنا ومعروضنا المحلي وهذا ما سيؤدي إلى رفع الأسعار محلياً وقد يؤدي إلى انعدام السلع بينما لا يحتاج السودان إلى أي حاجة من هناك.. وبالطبع سيقوم ناس راجل عوضية وناس الككو بحمل كل ما يقدرون عليه على أمل تحقيق الربحية ولكن لا بد أن نذكِْر الجميع بأن أي تجارة تقوم على العشوائية فمصيرها الخسارة خاصة إذا علمنا أن الناس ديل ما زالوا يعتقدون أنهم جزء من السودان وكل ما نذهب به إليهم «حقهم» مية في المية.. ولهذا فإن من الضروري التعامل بالشروط والضوابط واللوائح البنكية المنظمة للتجارة على طريقة رجال الأعمال وليس على طريقة ناس الككو وناس راجل عوضية.

صحيفة الإنتباهة
[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version