من يدعم الجبهة الثورية في مسلسل اعتداءاتها المتكررة ؟؟

[SIZE=5][JUSTIFY]ربما بدا الموقف الآن أكثر ضبابية والطريق مسدوداً أمام أي تكهنات قد تفضي إلى التوصل إلى استقرار للأوضاع الأمنية في المنطقة في القريب العاجل… وربما قفل ما حدث الباب أمام أي فرص للجلوس على الطاولة في القريب العاجل والتفاوض بخصوص هذا الملف، فقد أكد شهود عيان دخول آليات ثقيلة بجانب وجود تحركات خلال الأيام الفائتة سبقت ضربة الجبهة الثورية لمدينة أم روابة فجر أمس (السبت).

وفي الأثناء أكد شهود عيان أن قوات الجبهة الثورية بعد ما ضربت مدينة أم روابة قطعت الطريق القومي الذي يربط الخرطوم بالأبيض واعتدوا على المرافق الحكومية وهاجموا البنوك ونهبوا الأموال وأفرغوا محطات الوقود ثم قاموا بحرقها.. وأكد الشهود اتجاههم إلى العباسية تقلي وحدثت بعض التفلتات صاحبتها حالات هلع وسط المواطنين المسافرين أثناء استغلالهم الطريق القومي ووفقاً لما توفر من معلومات أن هذه القوات تحركت من منطقة “الجاو” بالقرب من “كاودة”.

واستهجن مراقبون ما قامت به الجبهة الثورية بينما قال محللون إن الأمر مخطط له ويأتي في إطار ممارسة المزيد من الضغوط على الخرطوم، ووصفه البعض بالرد السريع عقب فشل مفاوضات “أديس” التي طالب فيها قطاع الشمال بإعطاء أولوية للملف الإنساني الأمر الذي ربطه مراقبون بخدمة أجندة أخرى ربما تخص الجبهة الثورية نفسها من بينها استغلال الملف الإنساني لنقل العتاد العسكري وهنا ألمح محللون إلى تكرار سوابق عديدة استغل فيها الملف الإنساني في عمليات إنزال للعتاد العسكري هنالك.
إلى ذلك أشار المحلل والخبير الأمني عميد معاش “حسن بيومي” إلى خطورة مثل هذا العمل وأثره على استقرار البلاد وأمنها، وأبان في حديثه لـ(لمجهر) أهمية استطلاع فرضيات قد تحدث على أرض الواقع كرد فعل حال انتهاء التفاوض مع قطاع الشمال على ذلك المنوال، وبالتالي التحسب لما قد يحدث وما قد يترتب على ذلك.

وأكد “بيومي” أن الجبهة الثورية تتعامل الآن بعقلية استخبارية وتنفذ أجندة تلك الجهات، مشككاً في امتلاك قادتها المقدرة على إدارة وتنفيذ مثل تلك المخططات التي تهدف إلى زعزعة استقرار وأمن البلاد، مشيراً إلى أن ما حدث في أم روابة له انعكاسات خارجية خطيرة على البلاد وسمعتها. وقال إن مطالبة قطاع الشمال تقديم الملف الإنساني على بقية الملفات يكشف مدى المكر الذي تضمره الجبهة التي تسعى إلى تجميل وجهها القبيح أمام المنظمات الدولية، بالإضافة إلى استغلال الجانب الإنساني في تزويد قواتها بالمؤن والعتاد العسكري، وأشار إلى أن ذلك يدخل ضمن منظومة اقتصاديات الحرب.

وأكد د. “ربيع عبد العاطي” الباحث والمحلل الإستراتيجي أن تحرك الجبهة الثورية فيه كثير من المخادعة، وفيه إشارة واضحة إلى أنهم لا يتحدثون عن جنوب كردفان فقط، بل ويسعون إلى إحداث إضطرابات عامة في كل أرجاء البلاد، وقال إن ذلك يؤكد مواقفهم السابقة والرافضة للتفاوض، وأشار إلى أن هدفهم نقل معركتهم إلى الخارج، مبيناً أنهم لا يعرفون لغة السلام ولا يفهمونها. وطالب “عبد العاطي” في حديثه لـ(المجهر) بتغيير الموقف الرسمي تجاه هذا الملف، وقال: (علينا أن نغير إستراتيجيتنا مع هؤلاء فقد حان الوقت إلى أن ننظر إليهم نظرة أخرى، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب حدوث تغيير جوهري في المواقف، الهياكل والرجال، والإبدال الكلي مذكراً بقوله سابقاً: (إن هنالك مياهاً نتنة تجري تحت الجسر وهي في غاية الاتساخ).

تقرير: إنعام عامر
صحيفة المجهر السياسي[/JUSTIFY][/SIZE]

Exit mobile version