سراج النعيم : السلبيات في المؤسسات التعليمية وأثرها علي المجتمع

[SIZE=5]كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن بعض السلبيات في بعض المؤسسات الأكاديمية وأثره على المجتمع ، حيث جاء الربط بينه وبين الصرف الضخم على مؤسسات التعليم والبحث العلمي للدول مثل مصر التي تخصص حوالي 0.4% ومن جانب آخر نجد هناك اهتمام عالمي بدور القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي حيث تقدم الحكومات امتيازات وإعفاءات للقطاع الخاص لتدفق الأموال في البحث العلمي لفائدة رجال الأعمال والدولة ، وليس من الغريب أن تكون مكتبة جامعة هارفاد الأمريكية بهذا الحجم والضخامة والتي تضم حوالي 19 مليون عنوان لكتاب ومجلة بينما نعاني في السودان من عدم وجود مكتبات حديثه وقواعد البيانات اللازمة للبحوث ،
وانقطاع المراجع والدوريات في ظل ازدواجية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة العلوم والتكنولوجيا . كما أن هنالك مشكلة أخرى في السودان وهي استخدام العلماء في مجالات مختلفة للعمل الإداري كتعيين البعض كوزراء وولاة ومعتمدين في وظائف أضعفت عطائهم العلمي مما أضاع على البحث العلمي عقول كان ينبغي أن تكون في قاعة المحاضرات والمعامل وليس في أروقة السياسة.
لذا كان لابد من الحكومة الإيمان بأهمية البحث العلمي والعلماء والباحثين ، وتخصيص ولو نسبة 1% من الميزانية العامة للبحث العلمي ، ومن جانب آخر تحفيز القطاع الخاص والرأسمالية الوطنية للدخول في مجال البحث العلمي وان تقدم لهم الحكومة كل التسهيلات والمحفزات (إعفاءات جمركية وضريبية وغيرها)، وبالتالي تستطيع مؤسسات التعليم أن تساهم في التنمية الاجتماعية وهذا محور في غاية الأهمية لارتباط التعليم العالي والبحث العلمي كمصدر أساسي .
والأمثلة كثيرة فلا يمكن اعتبار من هم صغار السن من الناضجين حتى يمنحوا درجات علمية ففلسفة الناضجين اقتضت أن يكون مقدم الطلب للدخول للجامعة له أساهم مهني أو فكري وقد بلغ على الأقل سن الثلاثين وذلك لعامل الخبرة في مهنة معينة ويرغب في تطويرها أكاديمياً ويستأنف حياته العملية بمعرفة علمية جيدة نالها بالدراسة الجامعية.
ومن هنا نجد أن قدرة المجتمع على المحافظة على كيانه الداخلي المرتبط بحماية كاملة للتراث ومنجزات الأمة وقيمها ، والتعليم يعتبر مصدر من مصادر القوة، والتعليم والأخلاق متلازمان .
ولضرورة المصلحة العامة يجب التأكيد على مراجعة المجالس المهنية لشهادات منسوبيها مثل مجلس التخصصات الطبية أو المجلس الهندسي وغيرهما بالإضافة إلى اهتمام صناع القرار بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، مع ضرورة كشف ومحاسبة الذين يحملون درجات علمية بالغش أو التزوير.

الخرطوم : سراج النعيم[/SIZE]

Exit mobile version