.. والمذيع الذي يصحب عبود إلى بلغاريا كان يردد كيف أن
: الرئيس أبدى دهشته وإعجابه بما رأى.
.. وبلغاريا كانت أكثر بلاد الله بؤساً.. لكن بعض ما رآه عبود هناك كان حلاً رائعاً لمشكلة مياه بورتسودان.
.. والهندسة البلغارية كانت تخبر أن «أبو حمد» مرتفعة بما يكفي لجعل المياه «تنحدر» إلى بورتسودان دون جهد.
.. «وأكتوبر الأخضر» يوقف الحل هذا.
.. وأسامة عبد الله يطرح الآن نهر عطبرة ورافعات تفلح حتى الآن في رفع الضجيج.. فقط.
.. و «إيلا» اليوم في الخرطوم.
.. وإيلا وأسامة ومياه بورتسودان مثلث سوف يتخلى عن أحد أضلاعه هذا الأسبوع.
«2»
.. والمثلث هذا هين مفهوم.
.. فالهندسة السودانية وحدها هي التي تعرف كيف تجمع كل أشكال الأرض في سياسة واحدة.
.. فالسودان ــ بعد المعاناة الهائلة لقيام سكر النيل الأبيض يسعى لأن ــ لبيع المصنع هذا.
.. وبيع حلفا وسنار والجنيد.
.. لتلحق بالمصانع التي نشير إليها «كلها ناجح متألق حتى إذا بيع تهدم وسكت».
.. وفي السودان السيد وزير المالية يضج ضجيجاً حول أنه
.. أبواب الجنة تنفتح متى ما رُفع الدعم عن الوقود.
.. والدعم يُرفع..
.. و«جحيم» علي محمود يبقى على حاله.
.. والسيد علي محمود يضج ضجيجاً ليجزم بأن
: المعاناة سببها ارتفاع الدولار.
.. والشهور الماضية الدولار ينخفض إلى النصف.. ويرتفع إلى الضعف.. ثم لا شيء يتبدل هنا أو هناك.
«3»
وأسلوب رائع في الاستثمار لا يكون إلا في السودان وحده.
.. ففي السودان ــ للاستثمار ــ يكفي أن يمشي أجنبي تحت عقال تحت زعم الاستثمار.. وسوداني إلى جانبه.
.. وفي السودان يجعلون له مساحة رائعة من الأرض.
.. والسوداني ــ وبأوراق الأرض هذه ــ يستدين من بنك السودان ما يعادل ثمن الأرض وضعف الثمن.
.. ثم يجعل الأرض قطعاً سكنية للبيع «لأنه لا أحد هناك يتابع قيام المشروع المزعوم».
.. وبيع الأرض يجلب ضعف الثمن.
.. والسوداني يعيد للأجنبي أمواله.
.. وللبنك أمواله..
.. ويحتفظ بما حصل عليه من مليارات.
.. ثم لا أحد يرفع حاجباً أو عيناً.
.. ثم .. ثم..
.. الدولة اذن.. وتحت أصابع علي محمود تعطي مصانعها لآخرين.
.. وأرضها لكل سمسار.. ودولاراتها للمصارف.
.. وهذا كله هين.. فالشقوق تحت الأرض تحتضن الآن من أفاعي المخابرات ما يثير الرعب.
صحيفة الإنتباهة[/SIZE][/JUSTIFY]
