النيلين
فدوى موسى

العمال ونظرية أحرق البنزين

[CENTER][B][SIZE=5]العمال ونظرية أحرق البنزين [/SIZE][/B][/CENTER]
[SIZE=5]
التصريح الكبير الذي فجره رئيس اتحاد نقابات عمال السودان البرفيسور «غندور» في الأيام الفائتة يضع الاتحاد في نصاب موقف حاسم ما بين تنفيذ إمكانية رفع الدعم عن المحروقات وزيادة الرواتب أضعافاً حتى يتسنى اللحاق بكل الزيادات المرتبطة واللاحقة حالما تم الوصول للقرار الخاص برفع الدعم.. وأفلح السيد رئيس الاتحاد في انتقاء الكلمة المناسبة «إن الأمر سيكون كارثياً» فما عاد في إمكان العمال المواكبة واللهاث وراء المواءمة مع الأجور ومتطلبات الحياة الأساسية ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه هل سيصل الأمر مرحلة تبني الاتحاد لإضرابات عمالية واسعة أو الخروج للشوارع.. أم أن الحراك سيتوالى في اتجاه زيادة الأجور إذا ما نزل القرار لأرض التنفيذ.. «بالبلدي هل سيقوم العمال بتفعيل نظرية أحرق البنزين التي أصبحت واردة في ظل ارتفاع الدوافع النفسية للانتفاض على أي واقع مأزوم» ولو أن الحكومة أقرت بالحلول الاقتصادية الجاهزة ورفعت دعم المحروقات والتي بالتالي تنعكس على كل التفاصيل الحياتية الأخرى فإنه من الواجب عليها استقراء ماذا أعدت لوقف الزحف القادم في ظل التداول مع الحلول السريعة اقتصادياً.

الطبقة العامة:

مهما كثر أو قل الكلام عن التعب والجهد الذي يلاقيه العاملون من تسيير حياتهم عجزت مخيلة الكثيرين عن استيعاب أن معظم العاملين يعيشون على المرتبات دون الكثير من الحوافز التي يتمتع بها البعض على ميزان غير عادل من الإدارة.. فكثيراً ما تجد هؤلاء في حالة «أثرية» تجعلهم أقرب لإنسان المتاحف القديمة حيث تبدو أجسادهم ناحلة وأذهانهم شاردة، خاصة إن كان أحدهم أو إحداهن في مسؤولية مباشرة عن «كوم لحم.. يحتاج للمأكل والمشرب وعلاج ومصاريف تعليم وعلاج.. و.. و..» ورغم أن العزف على الوتيرة العاطفية للفروقات في الأرزاق بات غير مستحب لتعلق ذلك بجوانب قدرية وإيمانية وغيرها من النواحي ولكن تبقى الحقيقة الدامغة هي أن وضع الطبقة العاملة الآن لا يحتمل أي ضغوطات لأنها احتملت ما تحتمله من قبل ولا أقول ما ستحتمله من بعد ولا يستغرب أحد إن عادت الدماء لشرايين الوجدان الغنائي الوطني الذي يستهدف كفاح الطبقة العاملة.

آخر الكلام..

عندما يغرق المسؤلون الكبار في نعم المخصصات يظنون أن المرتبات التي يعتمد عليها الكثيرون مجرد هبة يمكن التصرف فيها وفق الأهواء.

مع محبتي للجميع..[/SIZE]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.