النيلين
فدوى موسى

الإسلام السياسي

[SIZE=5][JUSTIFY][B][CENTER]الإسلام السياسي [/CENTER][/B]

مستوى فهمنا للحركات الإسلامية التي تجد الآن السند الشعبي لأخذ موضع سياسي في المشهد الدولي، إنها محل لاختيار بعد أن انطلقت من رؤى رحم الحراك الاجتماعي إلى عمق البعد السياسي، فالثورات الأخيرة كشفت عن قاعدة شعبية كبيرة مساندة للحركة الإسلامية.. ومعظم دول الربيع العربي لم تتح فيها الفرصة للإسلاميين للحكم، لذلك ننظر إلى نجاحهم السياسي من زوايا عدة مثل قدرتهم على فتح أبواب الممكن مع الدول الغربية خاصة وأن خلف هؤلاء الإسلاميين طاقات شبابية كبيرة مندفعة، وتنطوي في بعضها على شعارات رنانة تؤثر بدرجات متفاوتة مع العلاقات الغربية خاصة أن هناك قضايا تلقي بظلالها مثل الاحتلال الفلسطيني والعراق وغيرها، ليجد الإسلاميون أنفسهم في محنة كيفية توصيف ومعرفة الاستفادة من برامج التنمية التي بلا شك تحتم فرضية العلاقات الموجبة مع الغرب وأمريكا، فهل يقدر الإسلاميون على خلق علاقات متوازنة ما بين الغرب وقيمه التي تبنى أحياناً على شعارات المفاصلة التي تتقاطع بدرجة ما مع تدعيم العلاقات بصورة دائمة ومستدامة في ظل تداعيات برنامج الإرهاب الذي جعل السياسة صبغة يتخارجون بها عن توصيف الإسلام الحقيقي روحاً وقيماً.. أما العقبة الكبرى التي هي محك للإسلاميين القادمين من عمق الربيع العربي.. أنهم يحتاجون لوصفة سحرية لخلق علاقة متعقلة مع إسرائيل وأمريكا حتى ولو من باب أمن أن لا تفتح أبواب الضغوط بأي شكل كان.. فهل سيكون إسلاميو الربيع العربي قادة محنكين سياسياً وإدارياً وهم الأكثر حظاً لأنهم قد جاءوا على قاعدة شعبية ضاغطة تجبر الأطراف الغربية والأمريكية على احترامها.. ويبقى التحدي الأكبر أمامهم هو الاحتفاظ بهذا السند الشعبي خاصة أن الأطراف الأخرى ترابط ما بين الأنظمة والاستفادة من الموارد الاقتصادية.. كما أن روح الإسلام المبنية على قواعد مثل الشورى هي الأقرب لمفهوم الغرب للديمقراطية والحراك التحرري من التسلط.. فهل فطن الإسلاميون لأن يكون شبابهم القادم ذكي الأفق مع الغرب دون المساس بالقيم التي هي جاذبهم إلى الانخراط في العمل السياسي من بوابة روح الإسلام.

آخر الكلام:

لا أدري هل الأجدى أن يكون الوصف الإسلام السياسي.. أو السياسة الإسلامية.. والأصل أن الإسلام منهاج حياة متكاملة سياسياً.. اقتصادياً.. واجتماعياً، أم أن محاولة التحييد للشراكة مع دنيا الغرب وبرنامج محاربة الإرهاب هو الذي يحدد حتى اسم المسار..

مع محبتي للجميع
[/JUSTIFY][/SIZE]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.