فدوى موسى

تبتبا!


[SIZE=5][JUSTIFY][B][CENTER]تبتبا! [/CENTER][/B] ألحظ ملامح وجهها وهي تحادث النسوة الثرثارات الجامعيات عن ذلك الأستاذ الذي يقتص لنفسه كما «تقول أو تزعم» في مفاصل العمل الأكاديمي.. فتشيع عنه أنه يمكن «أن يغطس حجرها وحجر الطلاب المشاكسين».. ولأنها تعرف تماماً أنها تتعدى حدودها وتنعته بالأوصاف البغيضة وتكيل له بمكيال الهمز واللمز وتجعله محلاً للتندر بين زميلاتها وزملائها، تظل في حالة توهم أنه في حالة تحفز وتأبط شر تجاهها، وكلما وجدة فرصة تشليع انه «متبتبها ليها».

ü والآخر الذي يسيء الظن برئيسه المباشر في العمل ويعتقد أنه يستقصده في توزيع الفرص، بالتالي توزيع الحوافز والامتيازات وإقصائه بعيداً عن جداول المنح والحافز ويظل في حالة اعتقاد وجو متوتر أنه سيظل خارج قائمة الرضاء الوظيفي كلما جاءت سانحة يبر فيها رئيس العمل المجموعة، حتى إن لم يمارس عليه ذلك الظن ببساطة لأنه يجزم أن المدير «متبتبها ليهو».

ü والزوجة الثانية التي تدخل على حياة الأسرة الكبيرة بتقنيات حياتية جديدة تظل «ملاوزة» من المدام الأولى باعتبارها الأكثر خبرة ودراية بحال زوجها الذي بدأ حياته معها من الصفر حيث المجاهدات والتعب إلى أن أصبح المرغوب في سوق النسوة فتحاول بكل ما أوتيت من طاقة أن «تجيب الفرق» لأنها دائماً في حالة خوف وجرسة لأنها تظن أن الأولى «متبتباها ليها».

ü والراكب الذي يستقل المركبات العامة يظن كثيراً أن «السواق والكمساري» يعوقان زمان وصوله فيتهيأ للمشكلة قبل أن يلج بطن المركبة ويحقق الخطوة الأولى على أزمة المواصلات التي بدأت تلوح نذرها في الأفق ويستبق ذلك قائلاً «لزومو شنو كل شوية تقيف.. ما في محطات محددة.. نحن عندنا زمن محدد.. الحكاية ما مفتوحة ساي» يرد الكمساري بكل غلظة «يا زول ياهو كدا.. ما عاجبك دور عربتك راكب معانا مالك؟» فيغتاظ الراكب المستعجل ويدخل في مباراة كلامية تحمل الغث والردي من الكلام، ويظل «السواق» يراقب الموقف من مرصده البعيد «يحرك المراية» فيدرك الراكب إياه «أن السواق متبتبها ليهو» ويللا يا جماعة على أقرب نقطة بوليس.

ü الأجنبي الشعبي.. وما أكثر هذا النموذج بين العامة.. يظل الأجنبي الذي يقطن في الحي الشعبي في حالة تأهب وظنون بأن «سيد البلد» الذي قد يكون مهضوم الحقوق، ولكنه المواطن الأصيل.. يعتقد الأجنبي أنه قد يغدر به في أي لحظة، لذلك تراه يتجنب الدخول معه في أي معارك رئيسية أو جانبية حتى وإن تجاوز معه بعض حدود الذوق.. إلى أن وصل الأمر بذلك الأجنبي أن يصبح صاحب عين قوية لأنه يعتقد «أن الجماعة ديل متبتبينها ليهو..»

ü والشابة القادمة من عمق العقد الطبقية وتفاوت شرائح المجتمع وهي لا تستطيع أن تستوعب ذلك مثلها مثل بنات طبقتها الصابرة.. تلوي لسانها بتعطيش الجيم ولولوة الكلام على لسان «الحنكشة» وتتدثر بالمزلق والمحزق من الملابس اعتقاداً منها أن ذلك هو مظهر الطبقة الراقية وعندما تلاقي «اللاعبة الأساسية» أي بنت الطبقة المعنية تحاول أن تتعالى ببعض الأطروحات الكاذبة عن وضعهم المادي ولكنهم و.. و.. لاعتقاد نفسي عميق أن الأخت متبتبة ليها الأسئلة عن ذلك.

üالصحافي و المسؤول الفاسد ومحاولات الاستمالة التي يجيدها المسؤول.. محاولات إعلاء روح دس المبلغ في اليد.. حق المتابعات وكده.. فالمسؤول إياه ينظر للصحافي باعتبار أنه متبتب ليهو نية الفضح والكشف خاصة والأيام أيام استوزار.

آخر الكلام:

الحكومة والمعارضة.. الوطني والشعبي.. تبتبة جد

مع محبتي للجميع
[/JUSTIFY][/SIZE]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *