فدوى موسى

الشعب يريد


[SIZE=5][JUSTIFY][B][CENTER]الشعب يريد [/CENTER][/B] أخيراًفطنت كل الأنظمة العربية إلى شعوبها بعد أن قطفت بحراكها رؤوس بعض الأنظمة التي عاشت زمانها وزمان غيرها فأينعت رؤوس الأنظمة المستمرة في الحكم.. وهذه الأيام يتنعم الأخوة المصريون بنسائم الممارسة الديمقراطية في انتخابات جاءت بعد ثورة حضارية تاريخية لهذا الشعب.. ولكن ترى ماذا تريد الشعوب عموماً.. عندما سألوا أحد العوام هذا السؤال أجاب بكل بساطة «الشعب يريد الراحة والكرامة» وأردف آخر «يريدالعدل والمساواة والعيشة الطيبة.. وأن يجد الأسعار مناسبة للمواد الغذائية الأساسية.. وأن يجد وسائل التحرك مهاودة».. وتظل مطلوبات الحياة والقيم الكبرى هي ما تريده الشعوب من الأنظمة ولا أعتقد الآن أن أطياف تذكر رضاء الشعوب تفارق أدمغة الحكام عموماً.

النظام يريد:

لكل نظام تحديات تؤطر لإمكانية بقائه طويلاً أو قصيراً مع معطيات المعركة الحالية للسمات الواضعة لروح التداول ما بين الحاكم والمحكوم.. وفي السودان تظل الأزمات ملزمة في الحياة العامة منذ زمن بعيد.. خاصة وأن الاستغلال الأمثل للموارد لم يبلغ الشأو والمرجو.. فالموارد موجودة وما دلائل رواح وقدوم المستثمرين على البلاد إلا إثبات لذلك إذن ما المفقود؟ لعلك تدرك أن دورة الأمر «موارد ورأس مال وطاقة بشرية».. فالسودان الآن في أمس الحاجة لتفجير الطاقات البشرية لتعمل بروح العصر وتقانته وتقدير إيقاع الزمن الذي نتمهل في استثماره وهو دائماً عندنا خارج نطاق المعادلة ولكن يبقى السؤال كيف نغير ما بأنفسنا تجاه العمل والإنتاج والزمن والايجابية.. أم رؤوس الأموال لا اظنها الآن في محل المحال فهي تبنى على مدى مقدرة المورد البشرية على تحقيق العائدات والأرباح.. ولكن من أين تبدأ الحلول لهذه الثلاثية المطلبية.. تبدأ من التربية وتنداح إلى المدارس والمجتمع ومواقع العمل وبيئته.. إذن علينا إعادة مناهج حياتنا كلها.

السودان الآن:

البلاد الآن في عز الحوجة للاجتهاد للخروج بدولة جديدة بها موارد محددة لكنها كبيرة العائد لأنها متوفرة في الأرض والعقول والعضلات فالشعب السوداني ودود ولو عرف النظام كيفية استشارته للجد والعمل بحس المشاركة الوطنية لما بخل على البلاد بشئ وحالة التمهل مع الزمن تحسها من كبارنا ولا نريد أن نقول «إنها خربانة من كبارها».. قدموا النموذج الأمثل والأصلح.. تجدوا الشعب أوعى مما تتخيلون.. فهو الصابر والحليم والناظر بعين التأمل إلى حين… «استوعبوه.. يستوعبكم».. لا تمارسوا عليه الاستعلائية.. وأجلسوا في حضرة جلاله حينها تجدون العجب.

آخر الكلام:

الشعب يريد.. النظام يريد .. وكله يتحقق بالعمل والبذل ومعرفة أداء الحقوق والواجبات.. فوازنوا بين ما تقدموه للشعب وما تريدوه منه بعد ذلك أطلبوا منه لبن العصفور فإنه لا يبخل..

مع محبتي للجميع
[/JUSTIFY][/SIZE]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *