فدوى موسى

سوريا.. الشينة منكورة


[SIZE=5][JUSTIFY][B][CENTER]سوريا.. الشينة منكورة [/CENTER][/B] الأسد يقول للفضائية الأمريكية إنه لا يملك البلد.. منكراً الاعتقالات، ويقول إنه لا يعرف توجيهاً أصدره بذلك، متنصلاً من كل الجرائم التي ظللنا نتابعها في الفضائيات.. محاولاً أن ينسب كل من قُتل للأجهزة والقوات المسلحة أي أن لا شعبيين وسط الضحايا.. حتى أن الأسد أنكر معرفته بالتقتيل.. والراجح أن مصيره الآن أنه مواجه بمعاناة دولية ملوحاً تحميل القوات النظامية كل الجرائم التي لم يفلح في التنصل منها، فكيف يكون الأمر مجرد أخطاء فردية للقوات النظامية.. كيف تكون كذلك وقد وصل عدد الشهداء إلى الآلاف، وتظل دماؤهم خضاباً على أرض سوريا.. فكيف يصرح الأسد أنه لا يحس بأنه يفقد التأييد الشعبي.. نعم هناك مناصرون له.. وشيء طبيعي جداً أن يكون لأي نظام مناصرون ترتبط مصالحهم به «ألم يقاتل بعض أنصار القذافي بعد مقتله الثوار»!

كيف بالله يبتسم الأسد وسط كل الدماء السائلة.. راداً كل النزيف الدموي للمجموعات الأصولية.. فهل قوات الجيش والقوات الأمنية غير قادرة على محاصرة تلك الجماعات بأن لا تتغلغل داخل المدن والقرى.. ويبقى السؤال كيف ظهر هؤلاء الأصوليون كيف جاء هؤلاء إلى سوريا فجأة ليفعلوا ذلك الألم والتقتيل.. مازال نظام الأسد يعول في تفسيره على ذلك معللاً بالتسلل والحدود المفتوحة.. يبدو أن الأسد لم يستوعب بعد واقع سوريا الآن وفق القتل والعنف والسماح للإعلام للوقوف على الحقائق تمثل تلك المطالب المدخل لاستقرار مبدئي للأوضاع لحلحلة الوضع الآني المتأزم.

هكذا يجد نظام الأسد نفسه في وضع غير مسبوق.. والمؤسف أنه حتى تشخيص النظام السوري للأوضاع نتيجة لتلك الجماعات الإرهابية.. ونحن نعلم أن الجيش والقوات السورية لهما قدرات كبيرة وباطشة.. ولو سلمنا بأن هنالك طرفاً ثالثاً داخل بين الأسد والشعب فكيف لم يرصد حراكه حتى وصوله لهذه المرحلة.. فالموضوع يبدو غير منطقي.. وبعيداً عن التفسير ومحاولة التبيان فإن التسليم بإن الطرف الثالث هو الذي سبب كل تلك الدماء.. إذن في حالة قبول هذا التفسير على حكومة الأسد أن تعلن عن فشلها لحل الأزمة وأن تنسحب من بساط الحكم..

هكذا يتنصل الأسد عن الجرائم وتعليلها على فردية قواتها هكذا، إذن أضطرت أمريكا لوصف الأسد بفقدان المصداقية والمعقولية مع واقع بلاده هذه الأيام.. ومازال التقتيل والدم في سوريا يتزايد يوماً بعد يوم ومازالت لفظة الشبيحة تجد رواجها وانتشارها.

والشيء المؤسف جداً أن يصر الأسد على عدم الندم أو الإحساس بالذنب.. فكيف لا يحس بالذنب وشعبه الذي هو رئيسه وقائد قواته ينقص تعداده بسبب النزيف الدموي اليومي.. سيدي الأسد.. ارحل الآن قبل أن تزيد معدلات حمامات الدم «يرحمك الله».

آخر الكلام:

يستلب الرؤساء والقادة أحياناً قلوبنا عندما نحس أنهم في واد وواقع شعوبهم في واد.. هل لا يعرفون ما يدور؟ هل هم بكل هذه البراءة والمسكنة؟… ارحلوا ارحلوا وأريحوا أنفسكم قبل شعوبكم.

مع محبتي للجميع
[/JUSTIFY][/SIZE]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *