فدوى موسى

استقلال مجيد يا عبد المجيد


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B]استقلال مجيد يا عبد المجيد [/B][/CENTER]

بعيداً عن (تغيير النظام) والذي هو مسألة زمن.. قريباً من محراب أسرتي.. ففي ليلة رأس السنة احتجت بنيتي (ولاء) على عدم الاحتفال بهذه المناسبة.. فقلت لها لا عليك التلفزيون موجود والسهرات الغنائية في القنوات على قفا من يشيل.. يا بتي ألبسي أحلى لبسة والليلة متاح ليك الميك أب وابتهجي حتى الصباح.. أها قصرت معاك.. فعلاً بدأت معي مشاهدة سهرة بإحدى الفضائيات السودانية ولكن بعد أقل من ربع ساعة من بداية مشاهدتنا تنبهت أنها (راحت في نومة عميقة).. فاضطررت للابتهاج وحيدة جلوساً قياماً وفي رأسي ذلك التفكير التقليدي (هسة أكان خليت البسوي فيهو دا ونجضت لي حلة وختيتها في الثلاجة ما أخير لي.. لا لا روحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة).. وأمارس التناقض الداخلي ولكني أعتزم الاحتفاء بسنة قادمة محملها على أقدار الله.. وهكذا أتغافل التفكير فيما مضت فيه السنة الفائتة.. نعم أذكر جزءاً منها وأنا أدخل في خط مغاير من اتجاهات تصريف اليوم.. فمطلع العام السابق كنت (مجندة) مستدعاة من المؤسسة التي أعمل بها.. ومطلع هذا العام أيضاً بعيدة عن المؤسسة التي أعمل بها ومياه كثيرة جرت على حياتي ما بين العام والخاص.. ولكني دائماً أعتقد في (بكرة أحلى) والتغيير قادم شيئت أم أبيت (والزمن لازم يقول كلمتو) كما يقول أهلنا اللطفاء.. فماذا يعني أن أحتفل بيوم ختامي لعام مضى بخيره وشره وأنا لم أعطِ نفسي حق الإبحار في التأمل والتدبر بروية وحكمة ما بين ثنايا أيامه ولحظاته الهالكة.. وبقليل من الانزواء هناك عند طرف ذلك السرير ولحظة تجلي عميقة ماذا فعلت خلال كل تلك الأيام المحسوبة من عام 2011م.. هل أديتها بحقها أم أنني لم أقدرها بقدرها.. لا أجزم أنني وجدت إجابة مقنعة أو أنني راضية أو غير قانعة بما توصلت إليه.. إذن أنها جدلية الحياة ما بين ما نمني أنفسنا به وما يحدث فعلياً واقعاً معاشاً وتبقى في دواخلي بعض حسرات وندامة على بعض الفرص التي أتاحتها الحياة للوصول بها إلى أقصى درجات الفائدة أن أجعل كل حركاتي وسكناتي حمداً وثناء لربي الذي لم يبخل عليّ بنعمه وفضائله الجمة.. فالحمد لك من كل خلية في كياني بعدد مخلوقاتك وقدراتك ورحمتك بنا.

آخر الكلام:

لا غبار على أن نجد شكلاً آخر للاحتفال بالأيام والشباب تتجافل منا أيامه سريعاً.. احتفالاً بلا إسفاف ولا سذاجة.. بل تجلٍ.. تدبر.. تفكر.. وترويح ساعة بعد ساعة.. فالملل قاتل وكل عام وأنتم بخير واستقلال مجيد يا عبد المجيد..

مع محبتي للجميع.[/JUSTIFY][/SIZE]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *