> هذه هي صورة المنطقة العربية الآن
> في سوريا ما يثير الرعب الآن ليس هو القتال.. الرعب ما يثيره هو أن التقسيم يكتمل.. و
> والأكراد في الشمال الشرقي لهم أرض وحدود وحكومة وجيش
>والجيش الحُر في الشمال له أرض
> والشيعة في جزء آخر ولهم أرض
> وحكومة الأسد في جزء ولها أرض
> والتقسيم ينضج.. ويتجه إلى الخطوة التالية
> وتقسيم العراق ينضج قبل ذلك والخطوة الثالثة عنده تبدأ
> والقاعدة ــ السنة ــ بعد هروب قادتهم من السجن الشهر هذا يشنون الحرب.. وستون قتيلاً شيعيًا أمس الأول
> وأكراد سوريا يتصلون بأكراد تركيا.. وتركيا تتحسب
> والعراق يصبح دولة للسنة
ودولة كردية ودولة شيعية ودويلات.. وحرب السنة الشيعة هناك تبدأ بولاية «ديالي».
> ومصر التقسيم فيها يذهب إلى منهج جديد.
> حكومة سيسي تذهب إلى «مصري إسلامي مضروب وعلماني مصري ضارب من خلف الجيش».
> والخطوات متسارعة.. والدولة تعيد جهاز الأمن المحلول الذي اشتهر بعداء طويل للإسلاميين.
> قبلها تعيد مكتب «مكافحة النشاط الديني».
> قبلها تعيد فرع «الأمن الإيجابي» وهو اسم الجهة التي تدير البلطجية.. مئات الآلاف.
> والدولة هناك تحرص على أن يكون أكثرهم من «غير المسلمين المصريين» بما يعني شيئاً وفصلاً عميقاً.
> وفيها .. مصر.. المشهد يذهب إلى «إخوان لا يتراجعون»« و«جيش لا يتراجع»
> ولما كان بقاء المشهد هذا مستحيلاً تصبح الخطوة التالية ضرورة
> وفي تونس السلفيون يتجمعون في الجبل ويطلقون الحرب «ثمانية قتلى من الجيش أمس الأول» واليساريون يتجمعون «والحديث يذهب إلى أن مقتل زعيم الحزب الشيوعي وبعده مقتل زعيم الحزب الناصري، كانت جهة غريبة هي من يقوم بها سعياً لحشد اليساريين.
> وإعلان الحكومة أن القاتل شخص واحد وأنه سلفي متطرف.. الإعلان هذا لم يكن أكثر من تحديد للهدف أمام البندقية اليسارية.
«2»
> مرحلة التعبئة النفسية تكتمل الآن لخطوة جديدة
> التعبئة النفسية من قبل كل جانب من المتنازعين فيها كان يظل يهدر بمساوئ الطرف الآخر.. ولا يعرف
> له حسنة واحدة
> وكأنه يطلب الكمال
> والجانب الآخر يذهب إلى الشأن ذاته
> ولما كان الحسم هنا مستحيلاً فما يبقى بعد التعب من الصراع المتبادل هو الضرب المتبادل.. وهو الخطوة القادمة المرسومة
> وما يجري في مصر الآن هو أن الكذب يصاب بالإرهاق.. والحديث عن ثلاثين مليون متظاهر دعماً لسيسي حديث يحصل على إجابة لها دقة وبرودة الأرقام
> الأرقام التي تنطلق الأسبوع الماضي كانت تقول
> ميدان التحرير مساحته هي عشرون ألف متر مربع
> شارع طلعت حرب الذي يتصل بميدان التحرير ومثله شوارع قصر العيني وكبري النيل ومسجد عمر مكرم والمتحف كلها تحصر مساحتها في الرقم «68523» مترًا مربعًا
> والمتر يتسع لأربعة أشخاص.
> وبعد افتراض أنه لم يكن هناك متر واحد فارغ في المنطقة هذه فإن العدد كله لا يتجاوز أربعمائة ألف متظاهر
> فكيف أصبحوا اثنين وثلاثين مليونًا كما يقول الإعلام المصري؟!
> والطرف الآخر لا يجيب لأن بضاعة الجدال قد أُنهكت.
> والخطوة القادمة هي ما ينتظره الناس.
> في كل مكان إذن ما بين سوريا وحتى تونس كل الأوتار يجري «شدها» بعنف والسهم في قلبها.. للانطلاق
> والشعور بهذا يجعل دولاً كانت تقف في الجانب هذا أو الآخر تشعر بالخطر وتذهب إلى الوساطة.
> إن كانت الأصابع التي تدير الأمر تسمح لها بالوساطة.
> خصوصاً أن العلمانيين يجدون الآن أنهم ــ بعد كشف حقيقتهم ــ فإنه لا بقاء لهم إن ذهبت السلطة من بين أيديهم.[/JUSTIFY][/SIZE]
أسحق أحمد فضل الله
صحيفة الإنتباهة
