فدوى موسى

يللا قوم من الكرسي


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B]يللا قوم من الكرسي [/B][/CENTER]

عندما يجلس المسؤول في موقع كثيراً «لمن يعتت» يصبح الموقع بالنسبة له محمية خاصة والعتب ليس عليه بل العتب على من أجلسوه وضمنوا له ديمومة البقاء، ثم جاءوا من بعد ذلك يتلاومون «على إيه يا حسرة..» فأي مسؤول يبقى في إلفة مع كرسيه من نوعية «التحكر» فهو في مصاف منطقة الفساد لأن هذه الإلفه تقرب كثيراً بينه وحدود حرمة المال أو محاذير التداخل بين الخاص والعام، فإنه بذلك لا يفطن لتسلسل مراحل فساده.. بدءاً بتحريك المحسوبية والمزاجية والصفوية والانتهازية وإنتهاءاً بفجاجة وقباحة العمل والقول، وهكذا تتوالى منظومة الاستباحة إلى أن تأتي الأمور بفواصلها.. لذلك عزيزي المسؤول لا تجلس في كرسي أكثر من ثلاث أربع سنوات «حسب ظني ولا أعرف لما هذا الرقم.. أها يا سادة يللا قومو.. شتتوا».

[B]العباسية تقلي.![/B]

الأحداث الأخيرة بمنطقة جنوب كردفان في الجبال الشرقية كشفت لأي مدى استطاعت الحركة الشعبية تحييد تحركها حتى أنها تلعب على وتر القبيلة أكثر من أيدولوجيات الفكر والدين ويقال بإنهم لا يستقصدونهم إنما يستقصدون القوات النظامية وأن الأمر سياسة في سياسة وتهميش في تهميش.. ويتبادر من هنا التساؤل هل ستأتي حكومة المركز من الأطراف تدريجياً.. أو كما قال أحد أبناء الجبال «ياجماعة الموضوع دا ما حق ناس جنوب كردفان براهم لكن دا موضوع السودان كلو» .. فيا ناس هوي ألحقو ناسكم في جنوب كردفان وسلام ياالعباسية تقلي.

[B]أو الموت.![/B]

صديقتي تقول أنها غرقت حتى الثمالة في تبني أفكار مجنونة، والمجنونة هذه تقصد بها رؤى أحادية تفكر فيها عن تقسيم ثروة الدنيا في نظرية مثالية «قال شنو» أنها تتمنى أن يجلس كل العالم في القرية الكونية المزعومة في الأرض حيث أصبح العالم قرية صغيرة.. ليقوموا بتوزيع الثروة والسلطة بالعدل بينهم «شفتو الوهمة دي» قال «عدالة بشرقال» فيا صديقتي عذراً أنك ما زلتي تظني أن هذا الكون بخير وأن الإنسان المثالي يظل كذلك.. فياصديقتي لا أحد يترك الآخر ليكن مثالياً.. «أها باري أوهامك دي لحدي الموت».. أو كما قلتي «العدالة أو الموت».

[B]آخر الكلام:[/B]

«عشان كلام بتاع فساد دا حقو الناس تجهز ملفاتها من هسه» .. ناس يشيلوه باليمين وناس يشيلوه بالشمال وناس يشيلوه في رأسهم حاطبين الليل والنهار.

مع محبتي[/JUSTIFY][/SIZE]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *