وحدة الإسلاميين في السودان لن تتم بمثل هذه العبارات العاطفية

[JUSTIFY][SIZE=5]هذا الإقرار.. فأين المحاسبة ..في المؤتمر الصحفي الأخير لوالي الخرطوم أقرت حكومة الولاية بعدم مطابقة الطرق المشيدة للمواصفات والمقاييس المحددة ..! وأكدت أن المواد التي أنشئت بها الطرق لم تكن في محلها وظهر خلل في تصميمها عقب السيول والفيضانات التي اجتاحت الولاية في الأيام الماضية! وشدد الوالي على أهمية تفعيل القانون الذي يحرّم إنشاء المساكن في مجاري المياه الطبيعية! هذا هو خلاصة أسباب الكوارث التي حلت بولاية الخرطوم الأيام الماضية، وإذا كانت ولاية الخرطوم قد أقرت على لسان مسؤولها الأول بهذه الأخطاء.. فلن تنتهي المسألة عند مجرد الإقرار والاعتراف.

ليست فضيحة فنية فحسب بل كارثة أخلاقية

والأهم أنه لا بد لولاية الخرطوم عبر أجهزتها المختصة أن تحاسب تلك الشركات التي نفذت الطرق دون مراعاة للمواصفات والمقاييس، وأن تعلن لجماهير الولاية عبر مؤتمر صحفي آخر أسماء هذه الشركات ومن ورائها من أصحاب النفوذ الحاليين أو السابقين لأن فضيحة عدم مطابقة الطرق للمقاييس ليست فضيحة فنية فحسب بل كارثة أخلاقية لابد أن مرتكبها كان متأكدا أنه فوق المحاسبة.

أم أن الأمر نفسه وراءه كارثة أخلاقية أخرى

ومواصلة لموضوع إقرار ولاية الخرطوم بعدم مطابقة الطرق المشيدة للمواصفات والمقاييس المحددة ، أعود وأقول أليس هناك مجال لتغريم الشركات التي قامت بتنفيذ الطرق بالولاية بمختلف محلياتها السبع تغريمها الأموال التي أهدرت وفقا لشروط جزائية في العقود؟ أم أن العقود نفسها لم تخضع للمواصفات والمقاييس؟ أما أنشاء المساكن في مجاري المياه الطبيعية فقد كان يجري تحت سمع وبصر الولاية لإن إنشاء المساكن يتطلب إذنا بالبناء وهذا يصدر عن أجهزة الولاية المختصة فكيف سمحت الولاية ابتداءاً بالبناء ثم لما تقع الكارثة تبحث عن تفعيل القانون.. أم أن الأمر نفسه وراءه كارثة أخلاقية أخرى وعدم مطابقة للمقاييس والمواصفات.. كارثة السيول والأمطار كشفت عن كوارث إدارية ومالية وأخلاقية تستوجب المحاسبة.
الناس في شنو.. و(المسلسلاتية) في شنو
أصدرت جبهة الإبداع المصري ونقابة المهن السينمائية بيانا طالبت خلاله القنوات الفضائية المصرية بالتوقف عن عرض المسلسلات التركية وقال البيان إن وقف المسلسلات التركية يتسق مع موقف الشارع المصري الرافض لسياسات الحكومة التركية.. وجاء في البيان (تهيب جبهة الإبداع المصري ونقابة المهن السينمائية بجميع القنوات الفضائية إيقاف عرض المسلسلات التركية اتساقا مع موقف الشارع المصري الذي يرفض سياسات الحكومة التركية التي تعادي ثورة مصر وشعبها العظيم وتنحاز لمصالح سياسية تجمعها وقيادات الإخوان المسلمين).. في سياق الردح الإعلامي المصري هل رأيتم أسخف وأسوأ من هذا البيان المضحك المبكي؟ نقابة المهن السينمائية المصرية التي ظلت تمسخ أذواق وأخلاق الشباب المصري لأكثر من نصف قرن تحت الحكم العسكري المصري تتحدث باسم الشارع المصري وهي أبعد ما تكون عن قيم وأخلاق ومقدرات الشارع المصري المسلم.. وتحاول أن تحشر نفسها في السياسة وتهاجم الحكومة التركية المنتخبة وتغض الطرف عن الانقلاب العسكري المصري!! ونحن نتفق معها في ضرورة إيقاف بث المسلسلات التركية.. بشرط أن يتم إيقاف بث المسلسلات المصرية أيضا لأنه أشد ضررا بالشارع المصري من المسلسلات التركية.

الرجوع لمنصة التأسيس

في غمرة الجيشان العاطفي أثناء المسيرة التي سيرتها القوى الإسلامية الجمعة الماضية ضد مجزرة رابعة والنهضة.. انفعل بعض أعضاء الحركة الإسلامية مناديا بوحدة الإسلاميين.. وهو النداء الذي تجاوبت معه الجماهير وسار على نسقه بعض المتحدثين.. ثم سال مداد كثير في الصحف السودانية حول هذه المسألة بين مؤيد ومعارض.. وحدة الإسلاميين في السودان لن تتم بمثل هذه العبارات العاطفية ولا المواقف الفطيرة.. إنما تتم بإزالة أسباب المفاصلة والجفوة وسلوك الطريق الموصل للوحدة مع توفر الإرادة الصادقة لدى الأطراف.. والأهم من ذلك الرجوع لمنهج الإمام البنا الذي منذ أن غادرته الحركة الإسلامية لم تر عافية.

مائة يوم المعارضة .. جرفتها السيول

مضت حوالي ثمانين يوما منذ بدء خطة المعارضة ذات المائة يوم لإسقاط الحكومة أي مضت حوالي أربعة أخماس المدة وينبغي أن يتم إنجاز أربعة أخماس الخطة أو قريبا من ذلك.. الخطة التي لم يعد يتحدث عنها أحد يبدو انها جرفتها السيول أو ذابت مع هطول الأمطار مثل منازل شرق النيل وبعض قرى الجزيرة.. والحكومة السودانية المشغولة بكارثة السيول في أضعف حالاتها.. لكن المعارضة

حسن عبد الحميد:صحيفة أخبار اليوم [/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version