فهمي هويدي : اقوال غير مأثـورة

[JUSTIFY][SIZE=5]ردى على الأسئلة والتعليقات التى تلقيتها خلال الأسبوع الماضي أوجزه في النقاط التالية:
* بعد التبرئة المؤقتة لحسني مبارك وإخلاء سبيله اكتشفنا أن قوانينا تحاسَب على إهانة الرئيس وإهانة القضاء، والقوات المسلحة، لكن إهانة الوطن ليس جريمة ولا يُحاسب عليها أحد.
* الخطوة التالية بعد البراءة والإعلان عن أن الرجل كان مظلومًا، أن يحاسَب الذين «أجرموا» فى حقه وألحقوا به الظلم، الأمر الذى يستدعي السؤال التالي: متى تبدأ محاكمة «مجرمى» 25 يناير لكي يأخذ العدل مجراه؟
* ربما كانت مصادفة أن يغادر الدكتور محمد البرادعي مصر وأن يساق الدكتور محمد بديع إلى سجن طرة وأن يتم إخلاء سبيل حسني مبارك، وأن يتم ذلك كله في أوقات متزامنة، لكنها تظل مصادفة خير من ألف ميعاد.
* لستُ مع الخبثاء الذين شككوا في صدق الدعوة إلى المصالحة الوطنية فى مصر بدليل اخلاء سبيل حسنى مبارك بعد ايام قليلة من اطلاق تلك الدعوة.
* بعدما قال محامى الرئيس الأسبق فى احد البرامج التليفزيونية إن مبارك هو الذى عيَّن الفريق عبدالفتاح السيسى رئيسًا للمخابرات الحربية وأن التاريخ اثبت ان قراره كان صائبًا، خطر لى على الفور السؤال التالى: هل كان الرجل يمتدح مبارك أم انه كان يغمز فى الفريق السيسى؟.
* قلت لمن سألنى عن رأيى فى إعلان الحكومة انها تمد يديها إلى الجميع وأن الأمر يستدعى بعض الحذر فى الاوقات الراهنة، لأنك لا تعرف هل امتدت تلك اليد كى تصافحك أم لكى تصفعك؟
* لم أعد مشغولاً بوصف ما جرى يوم 3 يوليو بأنه انقلاب ام ثورة، بعدما اصبح معلومًا للكافة ان القرار السياسى فى البلد بيد الفريق عبد الفتاح السيسى.
* لا أجادل فى اخطاء الدكتور محمد مرسى التى نوهت إلى بعضها اثناء وجوده على رأس السلطة لكن المشكلة اننا خرجنا من حفرة لكى نقع فى بئر.
* أؤيد تمامًا الدعوات الملحة لنبذ العنف لكنى أستغرب لماذا تستثنى السلطة من ذلك، ولماذا لا تبدأ بنفسها قبل أن تعظ الآخرين.
* لم أفاجأ بالجنحة المباشرة التى اقامها احد أساتذة القانون ضد الدكتور محمد البرادعى واتهمه بخيانة الأمانة، رغم انها من جرائم الأموال المعرفة فى قانون العقوبات بأن المقصود بها تبديد المال المسلم بمقتضى عقد وكالة لأحد الأشخاص، لأن بعض رجال القانون كانوا أكثر من ابتذل القانون وحط من شأن القضاء.
* اعتقال زميلنا المتخصص فى الشأن الفلسطينى الصحفى ابراهيم الدراوى بتهمة التخابر مع حماس أرجو ألا يقنعه بأن توثيق علاقته بالحركة كان خطأ، وانه كان من الأسلم له والأكثر أمنًا ان يتقرب من الإسرائيليين.
* لا وجه للمقارنة بين قتل الزميل الصحفى الحسينى أبوضيف بأيد مجهولة فى عهد الدكتور مرسي، وقتل مدير مكتب الاهرام تامر عبدالرؤوف بالبحيرة قبل أيام من قبل كمين للجيش. فالأولى جريمة ارتكبها العدو فى حين ان الثانية كانت رسالة من نيران صديقة.
* يستحق الحبس زميلنا مدير مكتب الجمهورية حامد البربرى الذى كان مرافقًا لمندوب الأهرام وأصيب فى الحادث، لأنه لم يكذب ولم ينافق كغيره من المشتغلين بالمهنة فى هذا الزمان.
* فى عهد الدكتور مرسى كنا نسمع صوت نادى القضاة عاليًا كل يوم، لكننى بعد 3 يوليو وبعد كل ما سال فى البلد من دماء لم نعد نسمع له صوتًا. هل يعنى ذلك انهم كفّوا عن الاشتغال بالسياسة وانصرفوا إلى الانشغال بالقانون.
* أحد الصحفيين الخليجيين رصد مليون جنيه مصرى مكافأة لمن يدلى بمعلومات تؤدى إلى القبض على ثلاثة قياديين من الإخوان، والأمر الذى يدعونا إلى التساؤل عن المبلغ الذى دفعته حكومته فى رعاية ما جرى.
* قبل أكثر من خمسين عامًا كان العالم العربى يهتز ثائرًا بما كان يبثه صوت العرب على لسان احمد سعيد، والآن بعد انفجار ثورة الاتصال، أصبحت مصر تهتز وتصاب بالذعر قلقًا من اصداء الجزيرة مباشرة وبثها بخصوص الحدث المصرى.
* خلصت فى السابق إلى ان حالة المصريين بعد 3 يوليو صارت خليطًا من النموذج التركى الذى تحول الجيش فيه إلى صانع للسياسة، والنموذج الرومانى الذى أعادت مخابرات النظام القديم عناصره إلى السلطة بعد الخلاص من زعيمه شاوشيسكو، والنموذج الجزائرى الذى ادخل البلاد فى أتون الحرب الأهلية، لكن اصبحت اعيد النظر فى الامر الآن، بعدما قرأت عن الخط المفتوح بين وزيرى الدفاع فى واشنطن والقاهرة. إذ اصبحت اميل إلى اضافة النموذج الباكستانى الذى ينشط فيه ذلك الخط طول الوقت حتى ان اخبار باكستان اصبحت تُعرف فى واشنطن قبل ذيوعها فى إسلام آباد.
* حين ذكرت الأهرام ان الإخوان هم الذين سرقوا متحف مدينة ملوى فى حين أن المصرى اليوم نشرت تقريرًا عن قيام اللصوص بنهبه، فذلك دال على أن جهدًا اكبر ينبغى ان يُبذل فى التنسيق بين الأجهزة الأمنية التى توجه الصحف.

صحيفة الإنتباهة [/SIZE][/JUSTIFY] ع.ش

Exit mobile version