رأي ومقالات

د. عبد الماجد عبد القادر : نِحْنَ قِبيلْ شِنْ قُلْنَا ؟!

[JUSTIFY][SIZE=5]معنا العذر إذا أعدنا للمرة الثانية قصة عمكم جحا عندما جاءه نفرٌ من الناصحين وقالوا له إن «منكراً» قد تم ارتكابه في قريتكم.. ولأن عمكم جحا لا يحب أن يسمع الأخبار السيئة ولا يريد أن يتعامل معها بالسرعة المطلوبة وليست لديه القابلية للتفاعل الفوري معها ولأنه يريد أن «يستوثق» أولاً وأن «يتدبر» ثانياً وأن «يتمعَّن» ثالثاً وأن «يستيقن» رابعاً وأن يتأكَّد «جازماً» فقد قال لهم إنه قد سمع «طراطيش كلام» لكنه متأكِّد أن هذا «الموضوع» لم يحدث في «منطقتهم».. والجماعة أكدوا له أن «الموضوع» حدث في منطقتهم.. فقال لهم إن هذا «الأمر» لم يحدث في «مربوعنا» فقالوا له «والله العظيم هذا الموضوع حدث في مربوعكم».. فقال لهم إن هذا الموضوع لم يحدث في «حيِّنا» فحلفوا له بالطلاق إن هذا الموضوع حدث في الحي الذي يسكن فيه.. فال إن الأمر لم يحدث في شارعنا.. وحلفوا له «بالحرام» إن الأمر حدث في شارعكم.. ورد عليهم بأن هذا الموضوع لم يحدث في منزلنا.. فحلفوا له بالأولياء والصالحين أن «البتاع ده» حدث في منزلكم ذاته.. وعند ذلك «انخلع» عمكم جحا وقال «أنا متأكِّد أن هذا الموضوع لم يحدث لي أنا «شخصياً»..

وقد ظللنا نكورك وننادي منذ أن أعلنت الجبهة الثورية بتاعة الحركات المسلحة وقطاع الشمال «الجنوبي» عن برنامجها ومنذ تحالفهم مع الأحزاب «الماوطنية».. وقلنا لكم وللجميع إن الجبهة الثورية قد أعدَّت شيئاً اسمه عصابات «النيقروز».. وملأت العاصمة والأقاليم بالخلايا النائمة.. وقلنا لكم ولهم ولهنَّ وللجميع إن هذه الخلايا النائمة والصاحية عندما تبدأ عملها سوف تحرق محطات إمداد الوقود..

وسوف تحرق البيوت وسوف تحرق محوِّلات الطاقة الكهربائية. وظل «إسحق فضل الله» يكورك ليل نهار في «الإنتباهة» في كل أعمدته .. قائلاً «يا عم جحا» إن عصابات النيقروز وخلاياها النائمة وخلايا «عبد الواحد نور» والحركات المسلحة تملأ الساحات .. وظل إسحق فضل الله ونحن معه «نبحت الجاعورة» ونلطم الخدود ونشق الجيوب ونقول إن الناس ديل جاؤوكم في عقر داركم و«الجماعة ديل وصلونا عديل» ويرد علينا بعض أهل الشأن بأن هذه مجرد أوهام.. وظلت جريدة «الإنتباهة» في كل صفحاتها ويومياً وفي كل ما يكتبه الأستاذ البصير والآخرون تحذِّر وتنادي وتكورك وتصرخ وتقول إن «منكراً» سوف يفعله فيكم وفينا عصابات النيقروز وخلاياهم المندسة.. ومع ذلك لا نجد من يستجيب لنا.. والبعض قالوا إنما هي أوهام في رأسكم «يا دعاة الحرب من أهل الإنتباهة».. وقالوا إنما الطيب مصطفى وأعوانه وآله دعاة حرب ليس إلاّ.. والآن يا جماعة.. بعد أن حلفنا لكم بالله ثلاثاً ولم تصدقونا.. وحلفنا لكم بالطلاق ولم «تهتموا» وحلفنا لكم «بالحرام» فلم «يُجدي» ولم يبق لنا غير أن نحلف لكم بالأولياء والقباب ومن بعدها نحلف بالكجور والثبور وعظائم الأمور إن هناك خلايا نائمة وإنها جبهة ثورية وإنهم عصابات النهب التابع للحركات المسلحة وإن لهم برنامجاً اسمه «تسخين الخرطوم» في مائة يوم.. كل ذلك لم يكن مسموعاً ولا مفهوماً ولا مبلوعاً.. وها قد حدث ما كنا نتوقعه.. ووقع عليكم وعلينا ما كنا متأكدين منه.. وتمت إعادة سيناريو يوم الإثنين الأسود في سبتمبر «2013».. وللمصادفة والمفارقة أنه يحدث يوم الإثنين في ودمدني ويوم الثلاثاء والأربعاء في الخرطوم.. ويُعيد التاريخ نفسه ولا نحن نتعظ ولا أنتم تتعظون ولا نتعلم من تجاربنا.. ولا نريد أن نفهم أن النيقروز والجبهة الثورية والخلايا النائمة موجودة بيننا ويُدركون مدى غفلتنا..

وما حدث يا جماعة.. لا يستهدف الاحتجاج على رفع الدعم عن المحروقات ولكنه يستهدف استقرار عاصمتكم ويستهدف تدمير منجزاتكم ويستهدف إحراق محطاتكم وتدمير منازلكم وقتل أطفالكم وسبي نسائكم واغتصاب بناتكم.. وربما اغتصاب أولادكم.. ما حدث يا جماعة هو أن عصابات النيقروز وخلايا الحركات المسلحة وخلايا الجبهة الثورية تقوم بتنفيذ ما اتفقت عليه مع الأحزاب «الماوطنية» في كمبالا قبل شهور وهذا الاتفاق يشمل تفتيت بلادكم وتدمير عاصمتكم وتشريد أطفالكم و«صوملة» وطنكم وتفريق وحدتكم وسبي نسائكم وقتل كل من يتحدث بالعربي وكل من يحفظ ولو آية واحدة من سورة الفاتحة أو حتى بالخطأ يقول إن «الله واحد»..

والآن وقد حدث «لكم ولنا» ما حدث للعم جحا.. فالمسألة واضحة.. وهناك «عصابات نيقروز» وهناك «جبهة ثورية» وهناك «خلايا نائمة».. وفي مقابل ذلك يُفترض أن يكون عندكم جيش وعندكم شرطة وعندكم دفاع شعبي وعندكم شرطة شعبية فإما أن تهجموا بالسلاح على المعتدين لرد العدوان أو سيضطر الشعب للهجوم عليهم بالعصي والعكاكيز. وإلا فإن عصابات النيقروز والجبهة الثورية وقطاع الشمال والأحزاب الماوطنية ستفعل فيكم ما فعله الفرنجة في عرب الأندلس وما فعله التوتسي في الهوتو .. وما فعلته الأرضة في العود.. ونِحنَ قبيل شِنْ قُلْنَا..؟

صحيفة الإنتباهة
[/SIZE][/JUSTIFY]

تعليق واحد

  1. الذين يصفون هجوم عصابات النقرز وخلايا الجبهه الثوريه وحركات الهامش والفاقد التربوي النائمه لحرق محطات الوقود ووسائل النقل ومرافق تقديم الخدمات كالكهرباء والمياه ونهب المحلات التجاريه والبنوك وتقتيل الانفس التي حرم الله من بعد السرقه (بالثوره الشعبيه) لايعلمون شيئا عن تاريخ الثورات بالسودان .
    فقاده ثوره اكتوبر مابعده من ثورات من قاده المجتمع من اساتذه الجامعات والاطباء والمهندسون ورجال القانون الواقف والقاعد والمعلمون والطلاب والنساء والشباب والعمال وكل فئات الشعب المستنيره والواعيه يتبعهم رجل الشارع العادي ثم احزابه السياسيه !! ولامكان للقتله والسارقين والفوضويون بين الثوار !! بل علي العكس تماما فطهاره الثوه وامانتها يحميها ابنائها من التلوث واشانه السمعه لان للثوره اهداف وغايات ساميه ليس للتقتيل والنهب والسرقه والفوضي مكان بينها .
    الثوره تعلن اهدافها النهائيه وبرامجها السياسيه ومبادئها للوصول اليه !! واسبابها ودوافعها للتغيرعلي لسان قادها المؤهلون والمعرفون .
    التحالف (السري والمعلن)بين قوي الاجماع الوطني والجبهه الثوريه تحت قياده وتمويل الصهيونيه العالميه لاثاره الشماسه والفاقد التربوي والعاطلين لن يقيم اويقود ثوره شعبيه في السودان !! فوعي الشعب السوداني انضج واكبر من ان يقوده رجرجه ودهماء توجهه علمانيه ملحده فاشله اذاقت الانسانيه الوان من العذاب واغتصبت حريته وسحقت ابداعه وانسانيته وفطرته السليمه !!وكفانا افعال هذا التحالف الشيطاني في اسبوع ابوكرشولا وامروابه واربعاء امدرمان اليتيمه!! ولن يحكم شعب مثل السوداني ابدا لانه المثل الاسوأ ولن يرضي عن الاسلام بديلا.ماقام به المواطن العادي من حمايه لنفسه وممتلكاته ابلغ رد ودليل للحالمين بتغير النظام.
    الصبر والمصابره مع الانقاذ وايجاد البدائل لاجتياز الضائقه الاقتصاديه والعمل مع الاجهزه العدليه والجهاديه والامنيه لاجتثاث الفوضي والتفلت وكشف الخلايا النائمه وتفكيكها وابعادها وسحق المعتدين هو الحل الامثل والله من وراء القصد ودنبق.