لا للتخريب والفوضى ونعم للحوار السلمي الجهير

[JUSTIFY][SIZE=5]شهدت بعض أجزاء العاصمة وعدد من المدن الأخرى مثل ود مدني عمليات تخريب وفوضى وحرق لعدد من الطلمبات والصيدليات والمنشآت والعربات وطالت الحرائق بعض المنازل والمحال التجارية وأزهقت أرواح بريئة ومن الطبيعي في هذه الظروف أن تحدث عمليات سلب ونهب وفوضى يقوم بها مرضى النفوس من اللصوص ومعتادي الإجرام. وفي يوم الأربعاء الفائت كانت وسائل المواصلات العامة قليلة العدد وأحجم الكثيرون من أصحابها عن الحركة حفاظاً على أنفسهم وعرباتهم ولذلك اضطر كثير من المواطنين للرجوع لمنازلهم سائرين على أرجلهم لمسافات طويلة من وسط الخرطوم حتى الصالحة وأم بدات والثورات والجريفات والكلاكلات والدروشاب والحاج يوسف… الخ وقوبلت هذه العمليات التخريبية بامتعاض واستهجان ورفض شعبي . وإن أي إنسان سوي عاقل لا يمكن أن يتعاطف أو يؤيد التخريب والدمار والفوضى والسلب والنهب واللصوصية. وقد قامت الأجهزة المختصة بحفظ الأمن والنظام في القوات النظامية بواجبها خير قيام وردعت المخربين وبسطت سيطرتها في وقت قياسي. ونشهد بأن أجهزة الأمن والدفاع ظلت تمارس دورها بكل يقظة وكفاءة ومسؤولية وظلت تسد الثغرة الموكلة إليها باقتدار وقد تحدث بعض الأخطاء والتجاوزات الفردية هنا وهناك ولكن هذا القطاع يعتبر أقوى وأصلب حلقات النظام، وعلى النقيض من ذلك فإن أداء القطاع الاقتصادي في شقه السياسي والتنفيذي يُعتبر من حلقات النظام الأقل نجاحاً ومحصلتها النهائية وثمراتها المرة الأخيرة هي نتيجة طبيعية لغرسها الأول الذي قام على فلسفة وسفسطة كلامية بطريقة «تعلم الزيانة في رؤوس اليتامى» وصدعوا رؤوس الشعب السوداني بحديث كثير عن الاقتصاد الحر وحرية الأسعار وأثبتت النتائج بعد التجريب أن السودان كان يشهد في الماضي ندرة في السلع وتدنيًا في الأسعار وشهدنا في هذا العهد وفرة في السلع وارتفاعًا جنونيًا في الأسعار وفوضى ضاربة باطنابها في الأسواق التي تتعامل بقانون الغابة «القوي يأكل الضعيف» ودعك من ضعف الإنتاج وما حدث من همجية في القطاع الزراعي وان القطاع الاقتصادي بحاجة عاجلة لاصلاح وتجديد وتجويد في الأداء وتجنب الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها وقادت لهذه النتائج وما افرزته من ادواء اجتماعية وبيلة، ولا تقع مسؤولية هذه الأخطاء على فرد واحد مر بظروف استثنائية صعبة بل تقع المسؤولية التضامنية على القطاع بكامله في شقيه السياسي والتنفيذي ويقتضي هذا ضرورة تجديد الدماء وتجديد الرؤى وان البعض يسوقون أنفسهم ليكونوا هم البديل وبينهم منافسة لا تخطئها العين رغم أنهم تولوا المسؤولية في بعض المواقع القيادية في هذا القطاع وكما يقولون فإن ام جركم ما بتاكل خريفين. وإن عود الثقاب لا يشتعل مرتين والسودان والحمد لله يعج بالخبراء الاقتصاديين في شتى التخصصات وهم اصحاب خبرات تراكمية وعقول نيرة وللكثيرين منهم بصماتهم في الداخل والخارج وإن الكثيرين منهم شهدت بتميزهم المنظمات الإقليمية والدولية «وحواء والدة».

وقد أعلن رموز النظام ان الميزانية ستنهار إذا لم يرفعوا الدعم وبذات القدر فان المواطن سينهار إذا لم تصحب هذه القرارات معالجات اسعافية عاجلة وان الدولة التي ردعت المتفلتين وأوقفت الفوضى وبسطت الأمن في زمن قياسي عليها أن تردع الجشعين وتماسيح الأسواق صغارهم وكبارهم في زمن قياسي أيضاً وعليها ان تتدخل في هذه المرحلة لضبط الأسواق والأسعار وايقاف هذه الفوضى والعبث. والمؤسف أن صدور بعض المسؤولين أخذت تضيق وأخذوا يتحدثون بلغة استفزازية فيها تعالٍ وازدراء للآخرين «لا أُريكم إلا ما أرى» والمسؤولية الأخلاقية تقتضي منهم أن يستمعوا للآخرين لأن لهم حقًا أصيلاً في هذا البلد وان هؤلاء المسؤولين هم بشر كسائر البشر الآخرين يصيبون ويخطئون وعليهم أن يتذكروا أن شفيعنا وحبيبنا المصطفى المعصوم خاتم المرسلين وخير البشر أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي يأتيه الوحي من السماء كان يستشير الشيخين والصحابة وكذلك كان يفعل الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم فما بال بعض المسؤولين هنا يطربهم المدح وتضيق صدورهم بالرأي الآخر.[/SIZE]

صديق البادي
صحيفة الإنتباهة [/JUSTIFY]

Exit mobile version