عندما تم اعلان رفع الدعم وتحرك الشارع طلاباً وليس معارضةً وانضم لهم الشعب بطريقة عفويه يرددون بذهاب الحكومة التى فرضت عليهم أعباء على أعبائهم الكثيرة ظلت قواتنا الامنية بكل قطاعاتها والتى عرفت سابقا فى 1964 و1985م بوقوفها بجانب الشعب ولم نسمع بأنها اطلقت طلقة واحده على صدر أى طالب او مواطن. ما حدث خلال الايام السابقه يبرهن على أن هناك قنابل مزروعة داخل هذا الوطن وخاصه العاصمة وتلك القنابل تتحرك ساعتها الانفجارية بدقة وتستغل تلك المواقف والاحداث لتشعل الفتنة وتحرق البلد وتعم الفوضى ويصبح السودان صومالا او لبنانا فى المنطقة الافريقية المشتعلة من سنين. تلك الجهة ان كانت كما تظن الحكومة او يظن الشعب أوالمعارضة فهى أخطر من رفع الدعم لانها تزيد الجراح جراحا وتزعزع الأمن والاستقرار وتهدد مستقبل الوطن وتدمر اقتصاده . مهما كانت تلك الجهة سوى قوات انقاذية أنشأت لهذا الغرض او قوات جبهه ثورية او مخابرات غربية تم زراعتها بأيدى سودانية يجب الوقوف ضدها بحزم وكل قوة ومحاسبتها علنا ويجب أن يتعاون المواطن مع القوات الامنية فى كشف أوكارها ومخططاتها وأشخاصها .
سيدى الرئيس هذا الوطن الذى اقسمتم فى أول بيان لكم بأن تحافظوا على وحدة ترابه وتكريم مواطنه وتوفير الحياة الكريمة له حتى يصل لما وصله له مواطنى دول الخليج او مواطن دول أوربا ظل ينتظر ويدعم الحكومة ماديا ومعنويا حتى أكل وجبتان لا يعادلان وجبة عشاء خفيفة لغيره من الشعوب طوال الاربعة وعشرون عاما وكل يوم يتوقع الافضل حتى أعلنتم حرمانكم له الوجبتان برفع الدعم الذى ينعكس سلبا على كل ضروريات الحياة الاساسية . سيدى الرئيس حان الأوان أن ترأفوا بهذا الشعب وتتركوا له حرية الاختيار والتصرف وهو شعب واعى ومدرك تماما لما يحصل ويعلم بأنه لا يجد افضل منكم فى ظل هذه الظروف الحاليه ، لكن التغيير فيه رحمة وتعبير وتجربة وثق تماما ياسيدى الرئيس بأن الشعب لا يعيد من حكم سابقا وخاصه اقطاب المعارضة التى تخلت عنهم أو التى هربت خارج الوطن أو التى خانت وباعت الوطن للصهاينه والاستخبارات الغربية التى عبثت بأمنه وإقتصاده سنين .
سيدى الرئيس لقد كنا قبل الانقاذ نسمع بأمثال النفيدى والشيخ مصطفى الامين وإبراهيم مالك وغيرهم لكن اليوم نسمع بالمتعافى ونافع وقوش وأغلب الولاة الذين احتكروا ولاياتهم لمصالحهم الشخصية والاسرية ، وكنا نسمع بأحمد المصطفى وعثمان حسين والكابلى ولكن اليوم نسمع بأكثر من ثلاثمائة فنان وفنانه أغلب اغانيهم وسهراتهم تسببت فى نزع البركة وأوقفت أسباب الرحمة . لقد كان المعلمين والاطباء من أكثر الناس إخلاصا ونزاهه وأداء لرسالتهم وخدمتهم بدون تمييز او هدف مادى لكن اليوم وللآسف اصبحت قلوبهم معلقة بالدنيا والطمع وأهملوا أجيال الغد وإنعدمت منهم الرحمة الا ما رحم ربى ومنهم من هاجر لتأنيب ضميره وعدم صبره على ما يحصل .
سيدى الرئيس جزاكم الله خيرا على حكمكم طوال تلك السنين وتحملكم كل المقاطعات والحروب العسكرية والاقتصادية والسياسية وجزء الله خيرا شعبكم على صبره ودعمه ووقوفه معمكم طوال تلك الفترة وترككم للحكم يكون فيه منافع لان المليارات التى ذهبت الى مصر كانت كفيله بأن تدخل السودان وتساعد فى دعمه وإقتصاده وأن القروض والحظر والمقاطعة الدولية هى التى اوصلتنا لهذه الحاله التى تم فيها رفع الدعم ومن أسبابها تأييدكم للقاعدة ولصدام ورفعكم شعار الدين وعدم تمسككم به والفساد المشاهد بالعمارات والدولارات وتقريب من يقول نعم ووضعكم لشخص الغير مناسب فى مكان المهم وإهمالكم لزراعة والصناعة والتعليم والصحة وغيرها . نعلم سيادتكم لا يرضى الظلم ولايرضى اهانه شعبه وتشريدهم وتجويعهم وقتلهم ونحنوا فى غنى أن تُشهر بنا قناة العبرية لتظهر الوجه الغير حضارى لنا لتشويه سمعتنا كما شوهت حكومتنا سابقا . لقد آن الأوان أن تعتذر لشعبك وتحملهم تلك الأمانه وتطلب عفوهم منك ومحاسبة المفسدين فى عهدكم لينعم المواطن بالاستقرار ولإأعلم أن قواتنا الامنية بكل قطاعاتها حريصه على حفظ تراب ومواطن هذا الوطن.
عمر الشريف .doc[/SIZE]
