ومن ناحية اخري يحاول البعض التسويق لهذا المفهوم بين الناس حتي أضحي الكثير من السذج ينظر الي هذا الامر كالمسلم به ، حتي ظن البعض أن حكومة البشير منزلة من السماء لا يرفعها الا رب السماء ، أو كأنَّ الله أوحي لهم ، ولا أدري هل من مدعٍ أن هنالك رسول بعد سيد العالمين عليه السلام ؟؟ .
هي حملة من التثبيط وإضعاف العزائم ، ولا دليل لمن يتصدي لها !!
ولكني أقول لمن أراد التثبيط واللعب علي العقول ؛ إن هذا الامر من السذاجة بمكان أن تنصرف له العقول السليمة ، أو أن تعبأ به القلوب المؤمنة ، أو يدور النقاش حوله ليكون مقبولا ، فان سنة الله جرت أن الأيام دول بين الناس ، وأن الله جعل سنة التغيير مِنَّةً ورحمة منه لعباده طالما حققوا شرطها . قال تعالي (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ .. ) .
وإن كان الأمر كما يزعمون لظل فرعون الي الساعة ، ولما ذهب مبارك وبن علي والقذافي وغيرهم وألقوا في مذبلة التاريخ . وإن شاء الله علي طريقهم كل الطغاة باذن الله الواحد الاحد .
فإن البديل الذي له نعمل وندعو ليس شخصا ، البديل هو المنهج الذي به نحكم ، فالأن لو تغير البشير وجاء إمام جامع مشهور بالتقوي وطبق نفس النظام الحالي سيظلم الناس لأنه من صنع البشر !!
ولو تاب البشير وطبق الاسلام كما هو وحقق العدل واعطي الحقوق الي اهلها فلماذا نعاديه ؟؟!!
فلذا لا بد أن يغير الاساس الذي به نُحكم ، وحقا لن يقول احد ان حكومة المؤتمر تحكم بالإسلام ، والا لكان شخصا ياتي من كوكب آخر .
فالذي نريد هو أن تغير الاحكام الذي تحدد علي أساسها الحقوق والواجبات ، وترعي بتفاصيلها شؤؤون الناس تغييراً شاملاً ، وتوضع مكانها أحكام الاسلام موضع التطبيق فعليا دون غشٍ أو خداع أو تزييف أو تدجيل ؛ في شتي مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها .. فبهذا حقق عمر بن عبد العزيز العدل في سنتين وعمر اليوم في 24 سنة لم نرَ منه غير الرقص والوعود الكاذبة .
فالتغيير أتٍ شاء الطغاة ام أبوأ .. وحتي لا يظننَّ ظانٌّ أن التغيير ينال بالتمني والأحلام المعسولة ، فإنه واهم ، لأن سنة الله جرت أن طريق التغيير شائك مليء بالإبتلاآت والفتن ، تسيل فيه الدماء ، وتتناثر الاشلاء ، ويختار الله الشهداء ، وقد يطول الطريق أو يقصر حسبما تقتضيه أرادة الله تعالي .
الي حين إشعار آخر :
قال تعالي : (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) .
اللهم نصرك الذي وعدت يارب العالمين .
مع تحياتي
أبوأيمن
الأحد29/9/2013م[/SIZE]
