مكي المغربي : هل هناك مسوغ شرعي او أخلاقي او رجولي لتخريب منشآت عامة او خاصة ؟!

[JUSTIFY][SIZE=5]بادئ ذي بدء لابد من الترحم علي موتانا.. رحمة الله علي من توفي الله روحه في هذه الأحداث.. اللهم عوض من فقد أو خسر شيئاً.. وأسأل الله ان يقوم أهل البلد والعقلاء بتوعية أبناء البلد بأن العنف الآن هنالك من ينتظره ليشتغل ليركب علي صهوة النيران بأجندات جهوية وعرقية وتآمرية.. والتخريب سهل جداً.. قنبلة يدوية بعشرة دولارات يمكن أن تقذفها يد عابثة في مجموعة من الناس علي جانب الطريق فتقتلهم وتصورهم وتحمل الحكومة المسئولية، هذه الأجندات لن تخدم البلد وقد تؤدي إلي شرخ عميق.

لا أجد أي مسوغ شرعي ولا أخلاقي ولا وطني ولا قانوني، ولا حتي رجولي لتخريب منشآت عامة أو خاصة أو نهب متأخر ومحلات مواطنين، ولا يمكن أن يكون قذف حجر لكسر زجاج سيارة شيئاً سوي ذنب ومعصية يلزم صاحبها الاستغفار لو كان قد بلغ الحلم.
ويلزم والد الصبي أو الشاب أن ينصحه ويخبره أن هذا الفعل لا يشبه أخلاق أي ولد من أسرة محترمة.

ما رأيته من حوالي بضعة عشر شاباً في طريق عام أذهلني ولا أستطيع مقارنته إلا بما يحدث في ليلة رأس السنة من اعتداءات علي سيارات المواطنين وقذفهم بزجاجات البول والبيض الفاسد.

في أول يوم كان هنالك تحطيم عشوائي لزجاج سيارات مارة لا علاقة لهم بأي موضوع.
المتضررون لا صلة بالحكومة، مواطن يقود سيارته في الطريق ومع أبناؤه وأبناء الجيران في طريق عودتهم لمنزل.

وطفلين من الروضة، وآخر يريد الوصول الي مستشفي لزيارة عمه طريح الفشل الكلوي وثالث سائق لسيارة في شركة أجنبية لا يمتلك من السيارة ولا “ترتار” وربما يكون تعرضه للضرر (كسر الزجاج وتحطيم الفوانيس) سبباً لعقوبة إدارية إذ أن حظه العاثر جعله يبيت بسيارته في البيت وقد كان من المفترض أن يتركها في العمل.

ولكن نظراً لتأخره في العمل قرر أن يذهب للمنزل ويعود باكراً، وإذا تم التحقيق معه ستتم محاسبته لأن تصرف خارج صلاحياته. ما لم يتحمل مسئولية الصيانة التي قد تصل إلي قرابة 2 مليون قبل أن أذهب قال لي ديل “خواجات” ما بتفاهمو، قلت له ربما تكون السيارة مؤمنة قال لي التأمين لا يشمل أحداث الشغب.

هذه النماذج الثلاثة كانت أمامي في شارع عبيد ختم والحمد لله أن الخسارة كانت مادية وقد كان من الممكن أن تصل إلي الأذى الجسيم أو الوفاة.

حريق طرمبات الوقود لا يمكن أن يكون عمل مواطنين أو طلاب مدارس، حريق الطرمبة عمل احترافي مدروس لأن المواطن العادي يعتقد أن الطرمبة ستنفجر لو اشتعلت وهذا لا يحدث بسهولة إذ أن الحريق لو التهم مباني الطرمبة والمضخة لن يصل للخزان الأراضي المصمم بطريقة تمنع وصول النار أليه.

حرق الخزان الأراضي يتم بالقنابل أن يفتح الخزان وإضرام النار فيه وهذه عمليات عسكرية حدثت في ثمان مواقع مع توقع حدوثها علي يد جهات محددة إذا وجدت غطاءً من المظاهرات والغرض هو تعطيل عمل الطرمبات بالكامل وبذلك تتعطل المواصلات وتزداد احتجاجات المواطنين.

حريق المحال التجارية ونهبها وسرقة البضائع حسب شهود العيان قامت بها مجموعات معينة يعرف الناس شكلها وطريقتها في النهب والسرقة والإتلاف، ولا داعي للتفاصيل في كل حي توجد قصة وتفاصيل وبعض الأفراد الذين قاموا بهذه الأعمال “مسجل خطر”.
التعبير السلمي حق شرعي ولكن توظيف هذا الحق لصالح مخربين أمر في غاية الخطورة.

صحيفة السوداني[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version