كفيف يتحدى الإعاقة البصرية بالجزيرة ويتخصص في إخراج البرامج الإذاعية

وشهدت قرية فداسي الحليماب بولاية الجزيرة طبقاً لبرنامج كاميرا الشروق الذي بثته الشروق، ميلاد إبراهيم عوض إبراهيم كفيفاً يرى بقلبه كل شيء منذ العام 1990م، ومنحته أسرته الثقة الكاملة في نفسه، وكان يمارس نشاطه في طفولته مع أبناء جيله باعتيادية وتلقائية..
وشهد له أبناء أسرته بأنه كان في منزله شعلة من النشاط، وتحدى الظروف التي ولد بها، وقام بتسخير حياته ليصبح إنساناً منتجاً.
شارك إبراهيم في برامج أبرزها بوارق الأمل بالإذاعة السودانية و مساحة شبابية بإذاعة القوات المسلحة و همس البصيرة بإذاعة ود مدني وطاب المساء بفضائية طيبة.
وساعدته أسرته على تذليل كل الصعاب، واستطاع تخطي الإعاقة البصرية التي ولد بها، وبرهن لنفسه ولغيره من المكفوفين، قدرته على تخطي الإعاقة وقهر المستحيل..
وأكد جمال صديق الإمام، زميل إبراهيم في الكلية، أن إبراهيم قابل الحياة بصدر مفتوح، وعقل راجح، وواصل تعليمه وحقق نجاحاً مبهراً عبر جامعة الجزيرة بكلية علوم الاتصال، وانطلق في مجال الإعلام مستفيداً من تقنية الحاسوب..
واستطاع إبراهيم عبر استعماله لأشرطة الكاسيت في تسجيل المحاضرات، أن يحدث فيها مونتاجاً مميزاً للبرامج وأصبح مخرجاً منفّذاً.
وشارك في برامج عديدة أبرزها برنامج بوارق الأمل بالإذاعة السودانية، وبرنامج مساحة شبابية بإذاعة القوات المسلحة، وبرنامج همس البصيرة و خطوة بإذاعة ود مدني، وبرنامج طاب المساء بفضائية طيبة، وبرنامج الكفيف والتقنية بإذاعة ود مدني.
وقال والده عوض لـ (كاميرا الشروق) إن ابنه كان يراجع دروسه بمساعدة أخيه الأكبر عبر آلة التسجيل في مرحلتي الأساس والثانوي، وقام أخوه بتعليمه علوم الحاسوب فأصبح يجيد التعامل معه، مما ساعده كثيراً في مرحلتي الثانوي والجامعة.
وأشار إلى أنّ ابنه لم ير الشمس يوماً منذ مولده، ورغم ذلك صوّر إحساسه بالآية الكريمة: وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
وذكر محمد حاج الصادق خال إبراهيم، أن الأخير كان يعتمد على نفسه منذ صغره، ويرفض أن يساعده أحد في حركة سيره، وتعلم ركوب الدراجة مبكراً، وكان نابغاً في الدراسة
وأضاف: فاجأ أفراد أسرته بمعرفة زوراهم من الضيوف بنبرة الصوت فقط، وكنت أتنبأ له بمستقبل أكاديمي وعملي باهر، وكنت ولا زلت أناديه بلقب البروفيسور.
صحيفة الرأي العام [/JUSTIFY][/SIZE]






