في المرة الأخيرة شكوت له وضعنا كموظفين ورجوته أن يمهد لي الطريق الي العودة مرة أخري الي بلاد تعرفنا أكثر من بلادنا التي ولدنا فيها، تحت دعوي (العرجا لي مراحها)، لكن اهتماماته الايجابية جعلته لا يتوقف كثيراً عند شكواي بان المرتب (ما بفوت الأسبوع الأول).
وسألني بالحرف (معني كلامك الوظيفة ما فيها قروش) فأجبته بنعم، فسألني (كدي ركز معاي العندو قروش منو هسة؟) فقلت له والله حتي أهلنا المزارعين أصبحوا يملكون مداخيل أحسن مننا، أضافه لمربيي الماشية والحدادين و.. و..
قاطعني الصديق باستغراب (يا مولانا كلامك البتقول فيهو ده صاح، واللا زهج ساكت)، وحين أكدته له قال لي (ابشروا والله العظيم يا دوبك اقتصادكم ركب القضيب، لأنو أصلاً القروش مفروض تكون عند المنتج.. انتو كده ماشين صاح”.
ولهذا لم نقل أبداً إن رفع الدعم نزهة جميلة عبر النيل، ولم نقل بأنه سيمضي بالقبلات والأحضان، وحاولنا أن نجتهد رأينا في كيفية تجاوز هذه المرحلة من خلال الدعم المباشر و(كاش) وضبط السوق ووضعه عند حده.
وهاهو رفع الدعم الجزئي قد جاء بما توقعناه من احتجاج جماهير وصلها رأس السوط حقاً، وتداخل ذلك مع مصالح آخرين بين معارض ومتربص وساع بالفتنة، وعلي الحكومة أيضاً أن تفرق بني هذا وذاك وان تضع “الذي موضع الندي” و “السيف موضع السيف”.
ولتمضي الحكومة في إصلاحها الاقتصادي بصورة كاملة، وأن يكون خير مواطنها وعلاج ما به من أسي هو الهدف، وإلا يمنعها شنآن هذا وذاك من أن تسعي بهمة لأجل إصلاح حال المواطنين.
لن نقف بين الحكومة ومن يتربصون بها من قوي مسلحة، أو من يسعون الي إسقاطها من معارضين، علي أن تفرق بينهم وبين المواطن العادي الذي رفعه إعلام الحكومة ليخرج غاضباً، وقديماً كان متنبئ الشعر العربي يدعو الي الترفق بالجاني ويقول “فان الرفق بالجاني عتاب”!!.
و “يفرق كتير…..”.
صحيفة الوفاق
الشيخ يوسف[/SIZE][/JUSTIFY]
