لو كان مشار في السلطة حتى الآن لما اهتم بقضية أحد أطرافها مجموعة من قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها سلفا كير. ولم يقل سلفا كير إن منطقة أبيي إحدى مناطق قبيلة الدينكا وأن المسيرية ضيوف فيها. مشار يقول إن المسيرية ضيوف فيها، والسؤال ضيوف منذ متى؟! هل من بعد استقلال عام 1956م أم من بعد احتلال السودان من قبل بريطانيا عام 1898م؟! أم من بعد احتلال أسرة محمد علي باشا للسودان باسم الاتراك والدولة العثمانية عام 1821م؟!. ثم كيف يصفهم بالضيوف وفي نفس الوقت يقول بأنهم يروحون ويغدون في موسم الصيف؟! من أين يأتون إلى أبيي في موسم الصيف؟! إن الحقيقة هي إنهم يغادرون أبيي ويعودون إليها في هذا الموسم كما كان يفعل رياك مشار في مواسم تمرده يروح ويغدو حسب الظروف. ثم إذا كان مشار رئيساً منتخباً للجنوب فإن السؤال هو: هل سيرفض التعامل مع قضية أبيي داخل الإطار الرسمي مع الخرطوم والاتحاد الإفريقي والوسطاء الدوليين والإقليميين كما يفعل الآن سلفا كير؟! أم أن تصريحاته لا علاقة بها بالمصداقية وإنما هي لغة حملة انتخابية فقط لاستقطاب الناخبين من قبيلة غير قبيلته في بلد تقوم فيها الأنشطة السياسية على مُرتكز القبيلة؟!
على أية حال لم تكن تصريحات مشار موفقة، وإذا كان يريد أن يستخدمها كسلاح ضد عدوه القديم الجديد سلفا كير أو «القديم المتجدد بعد انفصال الجنوب». فإن بهذا السلاح الأشتر قد أصاب جهة كان يلاطفها منذ أول حديث له بعد إعلان انفصال الجنوب. كان ذلك أثناء الاحتفال بالانفصال. ترى هل كانت البهجة التي شعر بها وقتذاك لكونه انفصالي هي التي جعلته يتغزل سياسياً في الحكومة السودانية بعكس باقان أموم الذي لم يتعامل حينها مع الرئيس السوداني بطريقة لائقة؟! ثم يتحدَّث مشار في تصريحاته عن عدم ذكر اسم المسيرية في بروتكول أبيي. ترى لماذا لم يُذكر؟!
نواصل غداً بإذن الله
صحيفة الإنتباهة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]
