محمد حامد: في (اديس ابابا) صعد صاحبنا الى العربي ودقاه دق العيش

[SIZE=5]قلت لأحدهم لن أوقع في حملة ضد (فاطمة الصادق) فذاك رأيها ورؤيتها لكن سأوقع يومياً بالثناء والعمل علي كثير كريم عند هذا الشعب لأني أنا وأنت وفاطمة زائلون وسيبقي السودان وأهله برهم وفاجرهم أمة بكاريزما خاصة وخليط من الإلفة والود ثم المروءة التي قد تضعف لكنها لا تفوت ؛ ليكن ما وقع دافعا لنا لمزبد من النصاعة والله إني من هذه الدنيا لو خرجت فقط بإنتمائي لهذا الشعب لكفاني فمن رهط رحيم سأقصد مليك أرحم ؛ تاني في شنو ! .

اعذروني فاني (مغيوظ) ودعوني اسرد وأقول
كنا مرة في (اديس) ونقطن فيلا مستاجرة تتكون من طابقبن ؛ الأعلي منها خصص لسياح من بلد عربي ثري ؛ صباح ما صحونا علي طرق بالباب الخارجي متكرر ؛ خرج أحد رفاقنا ليجد سائق مركبة من مواطني البلد ومعه فتاة بل طفلة بالكاد تبلغ الخامسة عشر ؛ صبغ أحدهم وجهها بالأحبار والألوان فحولها لغانية ليل في صباحات ندية ! صديقنا بدأ مندهشا والناقل يخبره بخلاعة انها ضيفة وطرد (مخصوص) لسبعيني هالك من سياحنا الأشقاء بالأعلي وإنصرف بعد ان حدد ميقاتاً للعودة لأخذها بعد إنجاز المهمة ؛ صديقنا إستلم الطرد وأخذ الفتاة الي غرفته وهناك سألها عما يجري فأخبرته أن الرجل الذي أحضرها(دلالية) أي سمسار نساء بالأمهرية وقد جلبها من منزل (موردة) وأن المبلغ الذي ستناله يوزع بنسب ما ببنهم ؛ قال صاحبنا أن الصغيرة كانت ترتجف ذعراً ورهبة فهدأ من روعها وطلب منها الإنصراف فبكت لأنها إن لم تعد بالنقود تضرب فسالها من المبلغ ونقدها له وزاد عليه وفتح شنطته وأهداها عطراً ولم يمسها ثم طلب منها أن تتصل بصاحبها وتخبره أنها أنجزت فأتي وأخذها وحينما غادرت قلت له لما فعلت ما فعلت فأجاب (لم أرضي لطفلة في عمر بنتي الأذي) فقلت (الناس ديل أنا اعرف بهم منك وقد تعود بعدك مكرهة أو بطوعها ) فقال الله حسيبها وقد فعلت ما حفظ الله لها براءتها ولو لساعة ثم صعد إلي صاحبنا العربي ودقاه دق العيش حتي إضطر صاحب الفيلا لإجلاء سكان الطابق الأعلي.
دا (شعبنا) يا فاطمة .[/SIZE] محمد حامد جمعة

Exit mobile version