محمد حامد: هممت – وليت لم افعل – بنقد احدهم مبلغا من المال فردني بكلمة (درس) مفادها .. رجالتنا ما للبيع

[SIZE=5]اضطررت للتوجه مساء امس عقب منتصف الليل الي(الجزيرة) لواجب عزاء لا يجوز فيه الإرجاء ؛ قصدت المكان وفي وسط الطريق والليل حالك ولا حياة تشي بوجود انسان اصاب عطب إطار السيارة فتوقفت ثائرا من الحنق ؛ تحسست (الاسبير) فوجدته – لإهمالي- لا يصلح فشعرت بمآزقي فالمكان (مقطوع) الوقت تأخر وخف الكراع والحافر وانا في خضم جهدي للاستعانة بصديق او قريب لمحت في وسط العتمة شبح شخصين فاقمت العتمة وجغرافية المكان واللحظة من سوء ظني حيالهما فاتخذت موقفا متحفزا الي ان وصلاني وقد تلثما اتقاء البرد فما بدت ملامحهما تعرفهما ثم كانا قد تسلحا بعصي كبيرة وساطورا مريعا .وصلاني وقد سبقهما السلام المتبوع بعبارة لعل مافي عوجة ؟ رددت السلام وشرحت باقتضاب موقفي ؛ لاحظا ارتباكي وتحفزي وقد (كففت) اكمام قميصي وانا امسك (مفتاح العجل) فقالا ما معناه طب نفسا واهدأ ! ولا ادري فقد اشاع قولهما سكينة لم اعتبرها نهائية وجالا حول العربة وذهب احدهما بعيدا يحادث شخصا بجواله وعاد الي فنزع وقد رفض عوني الاطار المثقوب والاخر ايضا ثم جلس ثلاثتنا نثرثر وشيئا فشيئا دبت حالة من الود فعرفوا اهلي وامي وعرفت مثل ذلك منهم وتشعب الحديث وضحكنا في ظلمة المكان كرهط جن في فلاة ! ثم اتت عربة بوكس هالكة عليها نحو خمس من الصبية هبطوا علي نفسي وكأن العطب فيني لا العربة ! وقد احضروا الماء وبعض الطعام الذي كان بخاره يجالد البرد ثم استحلفوني ان اذهب الي الحلة لحين اصلاح المشكل وسيبقي بعضهم هنا فرفضت فحملوا خفافا الاطارات وطاروا بها وعادوا بعد نحو ساعة وقد اصلحت فاعبدت السيارة للخدمة ووقفوا حتي تحركت يودعوني في حرارة مثل طيار في مهمة حربية يقلع ولم ينسوا تزويدي برقم هاتف احدهم ان ضللت الطريق او تعثرت ؛ هممت – وليت لم افعل – بنقد احدهم مبلغا من المال فردني بكلمة (درس) مفادها .. رجالتنا ما للبيع
شكر الله اولئك الرجال الرجال

محمد حامد جمعة[/SIZE]

Exit mobile version