كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

اسئلة للشيخ عبدالحي يوسف: معني آية وحديث وسؤال في المولد؟



شارك الموضوع :

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ : ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ﺃﺳﺄﻝ ﻋﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺛﻼﺛﺔ:
1 – ﺃﺭﺟﻮ ﻣﻦ ﻓﻀﻴﻠﺘﻜﻢ ﺷَﺮْﺡَ ﺣﺪﻳﺚِ ﻧَﻬْﻲِ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠّﻰ ﻭﺳﻠّﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳَﺘَﺰَﻋْﻔَﺮَ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞُ، ﻭﻫﻞ ﻳﺸﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﻲُ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝَ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄِّﻴﺐِ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ – ﻛﺘﻄﻴِﻴﺐ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩﺍﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ – ﻭﻫﻞ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻘﻂ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺃﻡ ﻻ؟
2 – ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺟﻞ ﻭﻋﺰ :- { ﺃﻳﺎﻣﺎً ﻣﻌﺪﻭﺩﺍﺕ ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﺮﻳﻀﺎً ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺳﻔﺮ ﻓﻌﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺃﺧﺮ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻄﻴﻘﻮﻧﻪ ﻓﺪﻳﺔ ﻃﻌﺎﻡ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻓﻤﻦ ﺗﻄﻮﻉ ﺧﻴﺮﺍً ﻓﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﻭﺃﻥ ﺗﺼﻮﻣﻮﺍ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻢ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ} ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ :- “ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻣﺒﺮ ﺍﻣﺼﻴﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻣﺴﻔﺮ” ﻭَﺿّﺢْ ﻟﻲ – ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍ –
3 – ﻫﻞ ﻳَﺴَﻌُﻨﺎ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﺑﺎﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺍﻟﺴﺎﺣﺎﺕ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺳﻴﺮﺗﻪ
ﺍﻟﻤﻄﻬﺮﺓ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻴﻪ، ﻣﻊ ﺍﻟﺤَﺬَﺭِ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻣﻦ ﺗﻀﻴﻴﻊ ﻟﻠﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﺍﺧﺘﻼﻁ
ﺍﻟﺠﻨﺴﻴْﻦ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ؟ ﻭﻫﻞ ﺻَﺢَّ ﺃﻥّ ﺃﺑﺎ ﻟﻬﺐٍ ﻳُﺨَﻔَّﻒُ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏُ ﻛﻞّ ﺍﺛﻨﻴﻦٍ ﺑﺴﺒﺐ ﻓَﺮْﺣَﺘِﻪ ﺑﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ – ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ – ﻭﺇﻋﺘﺎﻗﻪ ﻣﻮﻻﺗﻪ ﺛﻮﻳﺒﻪ ﻓﻴﻪ؟ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ.
ﻓﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗَﺎﻝَ “ﻧَﻬَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃَﻥْ ﻳَﺘَﺰَﻋْﻔَﺮَ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞُ” ﻭﻇﺎﻫﺮ ﻣﻦ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ؛ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺢ: ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺰﻋﻔﺮ ﻫﻞ ﻫﻮ ﻟﺮﺍﺋﺤﺘﻪ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﺰﺟﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻠﻮﻕ، ﺃﻭ ﻟﻠﻮﻧﻪ ﻓﻴﻠﺘﺤﻖ ﺑﻪ ﻛﻞ
ﺻﻔﺮﺓ.ﺍ .ﻫــــ ﻭﻷﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻤﺎﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳـﻠﻢ ﻗﺎﻝ ” ﻻ ﺗﺤﻀﺮ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﻛﺎﻓﺮ ﻭﻻ ﻣﻀﻤﺦ ﺑﺎﻟﺰﻋﻔﺮﺍﻥ” ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻤﺎﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ “ﻗﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻲ ﻟﻴﻼً ﻭﻗﺪ ﺗﺸﻘﻘﺖ ﻳﺪﺍﻱ ﻓﺨﻠَّﻘﻮﻧﻲ ﺑﺰﻋﻔﺮﺍﻥ؛ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺣﺐ ﺑﻲ؛ ﻭﻗﺎﻝ: ﺍﺫﻫﺐ ﻓﺎﻏﺴﻞ ﻋﻨﻚ ﻫﺬﺍ” ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺒﺪﻥ ﻭﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﺃﻣﺎ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻷﺻﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﻓﺎﻷﻓﻀﻞ ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺛﻤﺔ ﻣﺸﻘﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﻭﺃﻥ ﺗﺼﻮﻣﻮﺍ ﺧﻴﺮ
ﻟﻜﻢ} ﻭﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳـﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ؛ ﻓﻘﺪ ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ
ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻰ ﺍﻟﺪَّﺭْﺩَﺍﺀِ – ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ – ﻗَﺎﻝَ “ﺧَﺮَﺟْﻨَﺎ ﻣَﻊَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓِﻰ ﺷَﻬْﺮِ ﺭَﻣَﻀَﺎﻥَ ﻓِﻰ ﺣَﺮٍّ ﺷَﺪِﻳﺪٍ ﺣَﺘَّﻰ ﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﺃَﺣَﺪُﻧَﺎ ﻟَﻴَﻀَﻊُ ﻳَﺪَﻩُ ﻋَﻠَﻰ ﺭَﺃْﺳِﻪِ ﻣِﻦْ ﺷِﺪَّﺓِ ﺍﻟْﺤَﺮِّ ﻭَﻣَﺎ ﻓِﻴﻨَﺎ ﺻَﺎﺋِﻢٌ ﺇِﻻَّ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻭَﻋَﺒْﺪُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦُ ﺭَﻭَﺍﺣَﺔَ” ﻭﻷﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﻷﻥ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﻭﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺇﺑﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻣﺔ .
ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳـﻠﻢ “ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻣﺒﺮ ﺍﻣﺼﻴﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ” ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻋﻤﻦ ﺻﺎﻣﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ” ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﻌﺼﺎﺓ ” ﻓﻬﺬﺍ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻳﺸﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺸﻘﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺑﺤﻴﺚ ﻳُﺨﺸﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻬﻼﻙ ﺃﻭ ﺫﻫﺎﺏ ﻣﻨﻔﻌﺔ
ﻋﻀﻮ . ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ (ﺍﻟﻤﻔﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﺃﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺗﻠﺨﻴﺺ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺴﻠﻢ ) ﻭﻗﻮﻟﻪ “ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮ
ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ” ﻓﺈﻧﻪ ﺧﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻡ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺪ ﺍﻟﺼﻮﻡ، ﺣﺘﻰ ﻇﻠﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ . ﻓﻴﺘﻨﺎﻭﻝ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻞ
ﺣﺎﻟﻬﻢ. ﻭﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﺬﻟﻚ، ﻓﺤﻜﻤﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻴﻴﺮ. ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ، ﻭﺗﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻨﺴﺦ؛ ﺇﺫ ﻻ ﺗﻌﺎﺭﺽ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ.ﺍ .ﻫــــ ﻭﻟﻮ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﺃﻭﺍ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺳﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳـﻠﻢ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﻣﻮﻟﺪﻩ ﺃﻭ ﻟﻴﺠﺪﺩﻭﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺑﺴﻨﺘﻪ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺗﻮﺍ ﺑﺄﻣﺮ ﻣﻨﻜﺮ ﻓﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺮﺟﻰ ﻟﻬﻢ ﺍﻷﺟﺮ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺩﺃﺏ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺨﺼﺼﻮﻥ ﺷﻬﺮ ﺭﺑﻴﻊ ﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﺗﺬﻛﻴﺮﺍً ﺑﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳـﻠﻢ ﻭﺇﺣﻴﺎﺀ ﻟﺬﻛﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻴﺰﺩﺍﺩﻭﺍ ﺷﻮﻗﺎً ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻟﻪ، ﻭﻗﺼﺔ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ ﻓﻲ ﻋﺘﺎﻗﺘﻪ
ﺛﻮﻳﺒﺔ ﺭﻭﺍﻫﺎ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻗﺎﻝ: ﻗَﺎﻝَ ﻋُﺮْﻭَﺓُ ﻭَﺛُﻮَﻳْﺒَﺔُ ﻣَﻮْﻻَﺓٌ ﻷَﺑِﻲ ﻟَﻬَﺐٍ ﻛَﺎﻥَ ﺃَﺑُﻮ ﻟَﻬَﺐٍ ﺃَﻋْﺘَﻘَﻬَﺎ ﻓَﺄَﺭْﺿَﻌَﺖِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓَﻠَﻤَّﺎ ﻣَﺎﺕَ ﺃَﺑُﻮ ﻟَﻬَﺐٍ ﺃُﺭِﻳَﻪُ ﺑَﻌْﺾُ ﺃَﻫْﻠِﻪِ ﺑِﺸَﺮِّ ﺣِﻴﺒَﺔٍ ﻗَﺎﻝَ ﻟَﻪُ ﻣَﺎﺫَﺍ ﻟَﻘِﻴﺖَ ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﻟَﻬَﺐٍ ﻟَﻢْ ﺃَﻟْﻖَ ﺑَﻌْﺪَﻛُﻢْ ﻏَﻴْﺮَ ﺃَﻧِّﻲ ﺳُﻘِﻴﺖُ ﻓِﻲ ﻫَﺬِﻩِ ﺑِﻌَﺘَﺎﻗَﺘِﻲ ﺛُﻮَﻳْﺒَﺔَ.
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺑﻄﺎﻝ ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ : ﻭﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﻪ: ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻳﻌﻄﻰ ﻋﻮﺿًﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺘﻰ
ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻗﺮﺑﺔ ﻷﻫﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻟﻬﺐ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﻧﻪ ﺳﻘﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﻌﺘﻘﻪ ﺛﻮﻳﺒﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﺖ
ﺇﺑﻬﺎﻣﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺗﺨﻔﻴﻔًﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ، ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﻳﺠﻌﻞ ﻓﻰ ﺿﺤﻀﺎﺡ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ
ﻳﻐﻠﻰ ﻣﻨﻪ ﺩﻣﺎﻏﻪ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻋﻦ ﺃﺑﻰ ﻟﻬﺐ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻋﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ؛ ﻷﻥ ﺃﺑﺎ ﻟﻬﺐ ﻛﺎﻥ ﻣﺆﺫﻳًﺎ ﻟﻠﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻠﻢ ﻳﻘﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺑﻌﺘﻖ ﺛﻮﻳﺒﺔ ﺇﻻ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﺖ ﺇﺑﻬﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ،
ﻭﺧﻔﻒ ﻋﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻨﺼﺮﺗﻪ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺣﻴﺎﻃﺘﻪ ﻟﻪ، ﻓﺪﻝ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ
ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﻛﻔﺮﻫﻤﺎ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺬﻯ ﻣﺎﺗﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﻷﺟﻞ ﻣﺎ ﺃﻭﻗﻌﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻭﻓﻌﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻰ ﺣﺎﻝ ﺷﺮﻛﻬﻤﺎ، ﻭﺩﻝ
ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﻈﻴﻢ ﺗﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ.ﺍ .ﻫــﻬﺬـ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ .

ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺑﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس