تحقيقات وتقارير

مشروع سندس الزراعي .. المصير المجهول

[JUSTIFY][SIZE=5]في يوم الأربعاء «27/ 11/ 2013م» أجرت الأستاذة/ هويدة حمزة بجريدة الإنتباهة حواراً مطولاً مع مهندس مشروع سندس الزراعي الطيب محمد الطيب والحوار مليء بالأسئلة الذكية جداً والساخنة بدرجة عالية في محاولة منها لمعرفة علل مشروع سندس وكيفية علاجها واتضح لي من الأسئلة والإجابات عنها أن المشروع يعاني من ثلاث علل هن:

1/ عدم توريث الأراضي من قبل بداية المشروع، فكان المفترض أن يتم التوريث قبل الزراعة حتى لا تكون هنالك عراقيل للزراعة بسبب النزاعات بين الأسر الوارثة من الجدود الذين غادروا الدنيا منذ عشرات السنين مخلفين وراءهم كمًا كبيرًا من الوراث وهذا ما نبهنا إليه في مقالة في زمن مبكر واقترحنا أن تتبنى إدارة سندس عملية التوريث وتأتي بقاضي التوريث لداخل القرى المعنية بالأمر وذلك لكثرة الوراث وصعوبة الإجراءات داخل مكاتب الحكومة ولأن هنالك كبارًا عجزة يصعب حضورهم للمكاتب فهو أمر مكلف كثيراً لا يستطيع المساكين والضعفاء احتماله والقيام به.

2/ الري يتم من النيل الأبيض بالآلات الرافعة التي تستخدم فيها الكهرباء بتكلفة تبلغ «200» مليون جنيه بالقديم في الشهر الواحد حسب ما أدلى به مهندس المشروع، والمعروف أن هذه المنطقة منخفضة من الجهة الغربية ومرتفعة من الشرق الأمر الذي يجعل انسياب الماء متعسرًا وبالتالي لا يكفي لري كل مساحة المشروع البالغة أكثر من «100» مائة ألف فدان ومنها المملوك للأهالي وما بقي تملكه الحكومة، ودليلي على ذلك هو عدم كفاية الري لمساحة كبيرة لا تقل عن «50%» من المساحة الكلية للمشروع ويمكن للذين يهمهم الأمر معاينتها على الطبيعة حتى لا تكون المغالطات في ما ذكرته، فكان من الممكن والأسهل وبدون خسارة مالية ري سندس من قنوات مشروع الجزيرة من الناحية الشمالية الغربية، أما قول المهندس الماء غير متوفر في مشروع الجزيرة فهذا ليس صحيحاً، لأن المياه موجودة بكثرة لدرجة أنها تتدفق خارج الأرض الزراعية والمشروع ليست مشكلته في الماء فالمشكلة تكمن في سوء الإدارة والسياسة الزراعية غير الرشيدة والممثلة في تقاوي القمح الذي رفض الإنبات وقد وصفه الأستاذ/ أحمد الشريف بتقاوي قيت على غرار فضيحة الرئيس الأمريكي الأسبق التي عُرفت بفضيحة ووتر قيت، وحتى الآن يمكن لإدارة مشروع سندس أن تتجه نحو قنوات الجزيرة لتكملة ري المشروع منها وبغير ذلك لن يكتمل ري المشروع.

3/ المسكيت هذا النبات السريع النمو الواسع الانتشار أصبح بعبعاً مخيفاً مرعباً لأهل المنطقة إذ أنه أضحى ينبت داخل أسوار المنازل فإذا لم يتم القضاء عليه قبل حلول الخمس سنوات القادمة فلن نجد فداناً واحداً للزراعة وستصبح المنطقة كلها عبارة عن غابة كثيفة يصعب السير في وسطها ناهيك من الزراعة فيها، والآن الأمر خرج عن إطار إدارة سندس فهو يحتاج إلى التحرك القومي السريع فالحال أكبر من إدارة سندس بعشرات المرات فهو ينبئ بالدمار الشامل للمشروع.. أشهد اللهم أني قد بلغت.

أحمد مالك الطيب
دار الأسد

صحيفة الإنتباهة[/SIZE][/JUSTIFY]