عبد اللطيف البوني

ويتواصل الحكي عن العطش


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] ويتواصل الحكي عن العطش [/B][/CENTER]

في هذا الخريف الناجح الذي غمرت أمطاره وسط السودان وغربه وجنوبه الجديد وربما نفحت الشمال ببعض رذاذها. تحولت معظم أراضي السودان الأوسط إلى بساط أخضر يسرالناظرين من البشر ويشبع البهائم وهذا الاخضرار يوفر على البلاد بلايين الدولارات وكان يمكن أن يتضاعف العائد لو أن المشاريع المروية خاصة كبيرها الذي علمها السحر لو لم يتعرض لما تعرض له من عطش جعل عروته الصيفية هي أسوأ عروة تشهدها الجزيرة في تاريخها القريب فالمفارقة تكمن في المطر والعطش في رقعة زراعية واحدة فأصبحت المعادلة أو بالأحرى المفارقة مطر كثير وعطش شديد
بالأمس أوردنا قول نائب المدير العام لمشروع الجزيرة عوض الجيد محمد الزبير الذي عزا فيها العطش في المشروع لوزارة الموارد المائية التي حولت 4 مليارات متر مكعب من المياه ذاهبة لمشروع الجزيرة لسد مروي لتوليد الكهرباء ويشكر السيد فتح الرحمن لأنه تشجع ووجه النقد مباشرة للخرطوم حيث (الرئيس بنوم والطيارة بتقوم والقروش بالكوم) ولكن فتح الرحمن نسى ذنب الجزيرة ونسى بركات حيث الإدارة التي يحتل فيها منصباً متقدماً فهو الرجل الثاني ولانقول له كان يجب عليهم أن يتقدموا باستقالاتهم لمجرد أن الحكومة حولت الماء عن المشروع ولكننا نطلب منهم أن يعترفوا بأخطائهم وبالتالي إسهامهم في حرق المحاصيل
كان ينبغي أن يخفضوا المساحة المزروعة مع تأخر وصول المياه فليس من المعقول أن تزرع كل المساحات المؤشرة (ذرة وفول وقطن) في وقت واحد كان يمكن تقليل مساحة الذرة أو الفول فالحمدلله أن القطن قد تقلص من تلقاء المزارعين لظروف خاصة به وإلا كانت الكارثة ستكون أكبر ثم ثانياً لم تحضر الإدارة العدد الكافي من الحفارات ( الكراكات) ليس هذا فحسب بل تعاقدت مع مقاولين وشركات ليس لديهم ولا كراكة واحدة ومنعت الكراكات التي يملكها الأفراد من العمل لكي تعطي المقاولين فرصة لاستئجارها من الباطن لتتعظم أرباحهم ولكن أصحاب الكراكات ذهبوا للذهب والبترول, تراكم الطمي في الخريف الناجح أمر طبيعي لا بل الاختناق في الري في سبتمبر شيء عادي ولكن غير العادي أن يكون العطش لدرجة التلف وبكل تلك المساحة هو الغير العادي.
أصحاب الأطماع الذين لم يشبعوا ولن يشبعوا من عرق المزارع سيقولون أن قانون 2005 هو السبب ولكن المطل في تطبيقه ومحاولة الالتفاف على ذلك القانون الذي جاء لإنصاف المزارع هي السبب لا بل والخروج على قانون 2005 الذي ينص على تبعية الري لوزارة الري وتحويله ليكون تابعاً لمجلس الإدارة هو السبب فمجلس الإدارة بتشكيلته السابقة والحالية هو الكفوة الكبرى ومجلس الإدارة لم يستطع التفاوض مع الخرطوم ولم يجلب من وزارة المالية ما ينهض بالموسم الزراعي.. مجلس الإدارة هو الذي لم يحفظ مياه المشروع وتركها تذهب لمروي وشمال مروي.. مجلس الإدارة لم يستعد للموسم ولو بالكراكات الكافية ويقول إنه يريد 400 ألف فدان قطن!!!
مسؤولون من الخير وين اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل ؟ يلا اتحركوا شوية ماخلاص مأكلة الأقطان عادت لكم تمشي الهوينا كما يمشي …. ليس لمدارة وتغطية القديم إنما لمزيد من الهبر والملئ وعقبال تمزيق قانون 2005 عشان تتابد المأكلة.
[/JUSTIFY][/SIZE]

حاطب ليل- السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

  1. أليس هناك قانون محاسبة! لماذا لا يحاسب مدير المشروع ومجلس إدارة المشروع وأتحاد المزارعين الذين تتسببوا في هذه الكارثة( واين حكومة الولاية تتفرج وتعلن فشل الموسم الزراعي فقط اين الإجراءات التي تتخذها لاسترداد أموال المزارعين التي ذهبت مع العطش )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *