تحقيقات وتقارير

أخطر مساومة دولية تهدد الأمن القومي السوداني

[JUSTIFY][SIZE=5]لو أن الحكومة السودانية عهدت الى الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو أية منظمة إقليمية ودولية بالقيام بتنظيم عملية استفتاء شعبي يتم إجراؤه بعيداً عنها ودون أدنى تدخل منها بشأن ما إذا كان يتعين التفاوض مع قطاع الشمال أم لا، فإننا نجزم بأن النتيجة ستكون رافضة تماماً لهذه المفاوضات غير المجدية.

صحيح هنا أن هنالك منطقتين مهمتين للغاية هما جنوب كردفان والنيل الأزرق لديها قضايا مؤثرة ومهمة وتحتاج بالفعل الى مراجعة وطنية ومشروع إصلاح حقيقي لنهضة هاتين المنطقتين وإعادة إدماج إنسانها فى الوعاء الوطني الشامل عبر معالجة مشاكله وإخراجه من وهدته.

وصحيح أيضاً أن هناك قوى قاتلت من قبل فى صفوف الحركة الشعبية -بصرف النظر عن هدفها من ذلك القتال- وفقدت صلتها الآن بالحركة الشعبية الجنوبية نسبة لانفصال جنوب السودان، وأنّ حسن إدارة الشأن السوداني يقتضي النظر فى أحوال هذه المجموعات التى لم تسعفها الظروف لتحقق ما كانت تريده من أهداف. فالأمر هنا مع كونه ليس ضمن مسئولية السودان كدولة كون إنّ هذه المجموعات فقدت مجموعتها التى ذهبت بتكوين دولة مستقلة؛ إلا أن ضرورات التراضي الوطني اقتضت ملامسة قضايا هؤلاء تبعاً للمستجدات التى استجدت.

هذا كله صحيح بدرجات متفاوتة إذا كنا ننظر للأمور فى سياقها العام وما يتطلبه البناء الوطني العام من إشاعة قدر من الرضا العام وحلحلة قضايا المناطق المختلفة قدر الإمكان ليتساوى الجميع فى كفة الميزان الوطني.

ولكن بالمقابل فإن من غير المنطقي أن؛ أولاً، تصبح هذه القضية مدخلاً لمساومات سياسية يتداخل فيها الدولي بالمحلي والإقليمي، فسكان هذه المناطق لم يفوضوا أحداً على الإطلاق لكي يتحدثوا بأسمائهم ويقرروا مصيرهم ولا ندري كيف لمن يدعون الديمقراطية والحريات مثل الولايات المتحدة أن تقرر قيام تفاوض ما بين مجموعة مسلحة لا تمثل المنطقتين ديمقراطياً ولا تنتمي إليها عملياً، وتنص على ذلك فى قرار دولي؟

إن خطورة هذا المسلك هو خلخلة البنيان السياسي الوطني خلخلة خطيرة جداً لا يقف أثرها عن الراهن الماثل وإنما يمتد لأجيال ولعلنا هنا نستغرب ونتساءل لماذا لم تسمح واشنطن لدى إشرافها على مفاوضات نيفاشا بأن يمثل قادة الحركة الشعبية الجنوبية سكان دارفور، أو مناطق شرق السودان؛ بل لماذا لم يتم التفاوض حول المنطقتين ومآلاتها فى حال اختار الجنوب الانفصال عقب الاستفتاء؟

الأمر الثاني أن من غير المنصف والخطير فى آن واحد فتح الباب واسعاً لجعل المنطقتين مسرحاً دولياً وإقليمياً لمنظمات دولية وقوات دولية فى حين أن بالإمكان -بسهولة بالغة- حل مشكلة المنطقتين عبر تمثيل حقيقي لأهلها فى دقائق معدودات إذ أن السؤال هنا، ما هي قضية قطاع الشمال هذه التى تنعقد وتنفض من أجلها جولات التفاوض وتمتلئ ردهات الفندق الإثيوبي الشهير بمسئولي ودبلوماسيي الدول الكبرى؟

ما هي القيمة السياسية والعسكرية الواقعية والحقيقية لقطاع الشمال حتى تقوم له الدنيا وتقعد فى الوقت الذي لا يعدو فيه كونه (بقايا فصيل مسلح) فقط من الحركة الشعبية الجنوبية.

الأمر الثالث إن من المستغرب غاية الاستغراب أن يكون ياسر عرمان المنحدر من أقصى شمال السودان (أميناً عاماً) لأهل كردفان والنيل الأزرق و (مسئولاً) عن مستقبلهم؟ هذه دون شك أضحوكة سياسية تزيد هي الآن من تعقيد الأزمة لأن كل ما يتم التوصل إليه حتى ولو كان على حساب كل السودان ربما لن يحوز على رضا أهل المنطقتين، فهل يعتبر هذا حلاً؟
أخيراً فإن على الحكومة السودانية -وهي تتحمل هذه المسئولية التاريخية- أن تسارع بنفض يديها من هذه المفاوضات لأنها غير عادلة وهي مجرد (لعبة دولية) للإنتقاص من السيادة السودانية وسيتضح ذلك لاحقاً بصورة أعمق وأوضح.

سودان سفاري
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]

‫7 تعليقات

  1. بئس التحليل ايها الجهلول .. قبل ان يولد ياسر عرمان او شرتمان انتفضت كل اقاليم السودان التي همشها الانجليز وتبعناهم نحن سودانيو الوسط بغباء لا نحسد عليه. تلك الاقاليم انتفضت سلميا باستنكافها من الانضواء تحت عباءة الاحزاب التقليدية، فجاءت جنوب كردفان بمؤتمر جبال النوبة ودارفور بجبهة نهضة دارفور وحزب سوني والبجا بمؤتمر البجا ودع عنك الجنوبيون الذين جاؤا الى البرلمان باحزابهم المختلفة. غباء القوى التقليدية جعلها لا تلتقط تلك البادرة السلمية لتجنب البلاد كل هذا الحريق الذي طورته وفاقمته الانقاذ بالقتل والابادة والقبضة الحديدية يوم البشير يهدد بانه ما عنده غير الحل العسكري لدارفور بلا اسير ولا جريح. بقى عرمان او ذهب فهناك قضية والتركيز على عرمان او الحلو لا يجدي بل يغبش الامور، حلوا القضية ولن يبقى عرمان ولا فلتكان. ولكن مصيبة الحل انه سينتقص من سلطة الانقاذ القابضة بمنح اولئك البشر شيئا من حقوقهم التى كفلها لهم المولى عز وجل وابسطها حرية التعبير عن انفسهم وما يريدون ولكن ليس عبر احمد هرون الذي لا يختلف انتماؤه لجبال النوبة عن انتماء ياسر عرمان او الحلة .. والجهل مصيبة.

  2. (بتنظيم عملية استفتاء شعبي يتم إجراؤه بعيداً عنها ودون أدنى تدخل منها بشأن ما إذا كان يتعين التفاوض مع قطاع الشمال أم لا، فإننا نجزم بأن النتيجة ستكون رافضة تماماً لهذه المفاوضات غير المجدية).
    تجزم بشنو سجم امك؟ اذا كان فى استفتاء بيكون بيخص ناس جبال النوبة والنيل الازرق وبالتالى كلامك الفوق ده حشو ساى ما عندو معنى.

    وطيب مالك ما شاركت او عملت استفتاء لمفاوضات نيفاشا؟
    (تصبح هذه القضية مدخلاً لمساومات سياسية يتداخل فيها الدولي بالمحلي والإقليمي)
    200 الف جندى فى دارفور , 120 منظمة اجنبية فى السودان وفر النصح دة لناس المؤتمر الوطنى

  3. لا قيمة له إطلاقا “Nill ” ولكن إنها سياسة الإنبطاح والإنبراش التى تمارسها الحكومة مع الغرب ” الذي عرف تماما من أين يدخل عليها.. “

  4. [FONT=Arial Narrow][SIZE=3]احد السياسيين حلل قضية الجنوب بعداستقلال السودان في عدم اشراك الجنوبيين في تقرير المصير والسودنة ..ولعل الانفاذ وسياستها وعدم ثقتها واعترافها بالاخرين لوصلت البلاد بهذه الحاله .. بالله عليك كيف يستقيم الوضع والحكومة تمارس اسلوب الاقصاء والتهميش..؟ [/SIZE]ِ[/FONT]

  5. (( أخيراً فإن على الحكومة السودانية -وهي تتحمل هذه المسئولية التاريخية- أن تسارع بنفض يديها من هذه المفاوضات لأنها غير عادلة وهي مجرد (لعبة دولية) للإنتقاص من السيادة السودانية وسيتضح ذلك لاحقاً بصورة أعمق وأوضح.))…….مع تقديرنا لرأيك ولكن المسؤولية تقع على عاتق كل الحكومات الوطنية التي تلت الإستعمار سواء حكومات حزبية أو عسكرية، لا ننفي مسؤولية الإنقاذ ولكنها جزئية إذا ما قيست بعمر السودان بعد خروج الإستعمار ،ولكن نقول ( وقلنا من قبل في الأيام الفائتة)لماذا تقبل الحكومة التفاوض بوجود هذا الشخص (الميئوس)
    منه سودانياً”خاسر سجمان”وهو من غير أهل المنطقتين؟ و وجّهنا نفس السؤال لبعض قيادات < المنطقتين> ومن ضمنها قيادات من جبال النوبة :-لماذا لم يوجد من يُمثلكم( حقيقة) في وفد حكومة المؤتمر الوطني للمفاوضات الجارية مع قطاع الشمال؟، وهل هناك من تقدم من أهل المنطقتين لإنضمامه للوفد) وتمّ رفضه من الحكومة؟ وهل لا يوجد من قياداتكم في المؤتمر الوطني لتمثيل أهل المنطقتين؟ وأخيراً كل هذه الأسئلة طرحها من غير فائدة الآن ولكن على الحكومة التفاوض بحنكة حتى لا تنزلق في هاوية التنازلات وتُكرر مآسي سيئة الذكر نيفاشا، الله لا أعاد سيرتها، ونسأل الله أن يُجنّب السودان مزالق مؤامرات الغرب وسوء نواياه في تقسيم باقي البلاد، وأن يُجنّبنا سوء نوايا عرمان وشلته.
    وبخصوص سؤالك:(( ما هي القيمة السياسية والعسكرية الواقعية والحقيقية لقطاع الشمال حتى تقوم له الدنيا وتقعد ..!))…. والكل يُدرك أن قُطّاع الشمال ما هم إلا حثالة وإمعات وبقايا الحركة الشعبية التي لفظتهم بعد أن إستخدمتهم مطايا لفصل الجنوب( وحسُناً فصله)وما تمّ ذلك إلا بفعل الضغط الذي مارسه الغرب والصهيونية، عندما شعروا بتساهل حكومة المؤتمر الوطني وأخذوهم على غفلة من الزمان وتمّ ما أرادوا ومن المعروف مُسبقاً أنهم( الغرب والصهيونية) لن يكتفوا إلا بمسح دولة السودان من خارطة العالم لا سمح الله لهم بذلك وجعل الله كيدهم في نحرهم وتدميرهم في تدبيرهم إن شاء الله تعالى.

  6. انا حاسي الحكومه بتاعتنا دي مفتحه بتاكل عيش و كيكه كبيره
    من موضوع المنطقتين ده والزيطه و الزمبريطه دي

    لانو ما ممكن و مافي سبب واحد اخلي اقوي جيش ف افريقيا ما قادر ع شويه صعاليك بعض منهم اسمهم ما بعرفو اكتبوهو و بعض منهم تشاديين و نجيريين و من يوغندا و ووووو تنقصهم الشجاعه القتاليه لجيش السودان و فرارهم اكتر من ثباتهم
    اذا راي الدين قال ديل اعداء للدين و امر بقتلهم
    ف الاباده الجماعيه واجبه
    واذا راي الدين قال مفاوضات فلا بد من المفاوضات

  7. بئس التحليل ..
    أولا الحكومة لا تفاوض قطاع الشمال بإختيارها .. فقد قام المؤتمر الوطني من قبل بتمزيق إتفاقية ((نافع – عقار)) وتوعد بحسم الحرب عسكريا .. وفي النهاية أضطر ليعود ليوافق على كل ما رفضه سابقا ليعطي خصمه موقفا تفاوضيا قويا ..

    بالعودة للذاكرة نذكر ان الجبهة الإسلامية أجهضت إتفاقية ((الميرغني – قرنق)) سنة 88 بإنقلابها المشئوم .. وتوعدت بكنس التمرد .. ثم عادت مرة أخرى بعد 15 عاما من القتل والتشريد ومنحت خصمهم ما لم يكن ليحصل عليه سابقا ..

    تعلموا من التاريخ والحادثتين السابقتين أن الحديث عن حسم عسكري مجرد حديث للإستهلاك .. وأن أوان الحرب كلما طال كلما كانت خسائر الطرف الحكومي في المنبر التفاوضي أكبر .. وتذكروا جيدا ان هذه الحرب لو أستمرت 5 مواسم مثلا سيكون حق تقرير المصير بندا أساسيا في المفاوضات حينئذ ..

    مطالب كل الحركات المعارضة واضحة .. سلمية أو غير سلمية .. ببساطة حكومة إنتقالية تعيد الوضع في البلد للشرعية التي كان عليها قبل 30 يونيو 89 .. ما المشكلة في ذلك .. ولماذا تفاوض الحكومة الأحزاب الشمالية حول هذا الأمر وتحظره على قطاع الشمال ؟؟

    الحكومة تريد إتفاقية مع قطاع الشمال تكون نتائجها إحضار قادة القطاع في مناصب صورية ومنحهم فرصة ((مأكلة)) وتستفحل أزمات البلد في كل مكان .. فمن ينتظر هذا السيناريو ..

    ما الضرر من تحول القطاع لحزب شمالي ؟؟ .. ما الضرر من حكومة إنتقالية تشرف على إنتخابات حقيقية ؟؟ .. أين هي نقاط الخلاف وماهو الأمر المرفوض أساسا ؟؟ ..