ام وضاح : الهوية وقلب الهوبة

[SIZE=5][JUSTIFY]له الحق ألف حق أن يفسح البرلمان السوداني من زمنه المهم والغالي الذي يفترض أن ينفقه لدوره الكبير كمؤسسة رقابية وتشريعية هي عين المواطن وأذنه وإحساسه وحسه..

له ألف حق أن يفسح زمناً مقدراً للحديث عن «الهوية السودانية» والتي على ما يبدو أننا فجأة صحونا من النوم لنكتشف عدم وضوح الرؤية حولها.. هل هي عربية أم أنها أفريقية أم أنها خليط ما بين الاثنين ومشاكلنا كلها انقضت وانتهت ووجدنا لها الحلول حتى يتفرغ البرلمان للهوية بدءاً من قضايا الفساد والملفات المتلتلة التي قدمها المراجع العام وهي غيض من فيض.. والبرلمان مطالب بأن يضع على حروفها النقاط لكنه يتفرج من مقاعد المشاهدة..

والبرلمان له ألف حق بأن يكون فاضي طالما أنه ما قادر يلعب دوره كقاضي في قضايا الصحة والتعليم والبيئة وما عنده صوت ولا كلمة ولا رأي مسموع في علاقاتنا الخارجية ولجانه مجرد ديكورات لا وزن لها.. وكدي عليكم الله النسألكم سؤال دعوني ابدأه بمقارنة ما بين النائب البرلماني عندنا وعضو الكونغرس الأمريكي مثلاً الذي له من السطوة والنفوذ والمكانة والقدرة على التأثير في القرار والفعل بالدرجة التي تجعل الدول «تتكبكب» إن زارها هذا «السيناتور».. وما بعيد عن الأذهان الكبكبة التي أصابت مؤسساتنا قبل شهور من الآن حينما زارها «السيناتور» الأمريكي الطلع تايلندي مزور وهاك يا مقابلات وهاك يا احترامات..

كدي أعقدوا هذه المقارنة ما بين السيناتور وأي نائب في البرلمان السوداني يقوم بزيارة خارجية.. وحاة ربي لو بره جاب موسيقى حسب الله وعزفت أنه نائب في البرلمان السوداني لما اهتم له أحد! لأنه وببساطة هو غير مهم حتى لدى المواطن الذي انتخبه ليعبر عنه تحت قبة البرلمان التي أكدت الممارسة البرلمانية السابقة أنه ما تحتها ولا فكي!!..

فيا أخونا الأستاذ حسب الله نائب دائرة طوكر المهتم بموضوع الهوية القضية والمحك الحقيقي الآن ليس هو المحافظة على هوية السودان بقدر ما هو المحافظة على إنسانه من الذوبان والاختفاء والتبخر بفعل الفقر والحرمان والضيق والعنت وهو يمارس يومياً رياضة «قلب الهوبة» حتى يمشي حياته وعلى ما أظن البون شاسع بين الهوية وقلب الهوبة!!
[B] ٭ كلمة عزيزة
[/B] الأخ وزير الصناعة السميح الذي أثار قضية مراجعة شركة كنانة وأثار وقتها غباراً لم يحجب دوافعه للمراجعة داخل الشركة الكبيرة التي يتفرق دم رؤوس أموالها بين عدد من الشركاء.. سكت منذ ذلك الحين ولم نعد نعلم جديداً عن أي تطورات خاصة وأن ثمة حديث يدور أن الأمر لم يكن سوى ذوبعة في فنجان وتصفية لخصومات شخصية وأن كنانة حسمت أمرها ولم تدع شخص يقوم بمراجعتها وكل ما حدث الأيام الماضية استعراض عضلات ليس إلا!! وتصفية حسابات قديمة!!

[B]٭ كلمة أعز[/B]

الغريبة.. بل والعجيبة أن ولاية الخرطوم التي منحت جائزة في شخص واليها الدكتور عبد الرحمن الخضر في مجال السياحة لم تحتفِ ممثلة في وزارتها بهذه الجائزة «وقطع الحركة ده» ما عندي ليه غير ثلاثة تفسيرات.. إما أن وزارة السياحة نفسها غير مقتنعة بالجائزة لذلك لم تعرها اهتماماً.. أو أنها لا تدرك قيمة ومقدار هذا الاحتفاء الذي يمكن أن تستغله لتروج للخرطوم عاصمة للسياحة أو أنها أي وزارة السياحة.. شاعرة أن الجائزة مجرد مجاملة لا يستحقونها!! وفي كل الأحوان ننتظر أن يخبرنا وزير السياحة أي التفسيرات أقرب للحقيقة!!

صحيفة آخر لحظة
ت.إ[/JUSTIFY][/SIZE]

Exit mobile version