* الحدث الهامشي المصاحب للخطاب (الوثباوي) هو افتتاح قاعة جديدة لمجلس الوزراء.. افتتاح حاز على إشادات كبيرة من الوزراء الذين تحدثوا في الجلسة مخصصين إشادتهم بالدكتور محمد مختار الوزير برئاسة مجلس الوزراء سابقًا والذي أشرف على بناء وتشييد القاعة التي يبدو أنها صُمِّمت لتستوعب الجيوش الجرارة من الوزراء ووزراء الدولة.
* السادة رؤساء التحرير أو قل بعضُهم ذهب في ذات الاتجاه متغزلين في القاعة التي بدت لي شخصيًا، كمشاهد تلفزيوني، أشبه ما تكون في هيئتها وتصميمها بالقاعات الخليجية التي تفرض عليك تصورًا جديدًا للجنة.
* للأسف الشديد لم يفتح الله على أحد الصحافيين المشاركين في الجلسة بالسؤال عن تكلفة بناء وتجهيز هذا الصرح العظيم، وحينما لم أجد ضالتي دخلت على الموقع الإلكتروني للأمانة العامة لمجلس الوزراء حتى أجد إجابة أو مادة تعرف بالقاعة وتكلفة بنائها والشركة التي بنتها وبأي طريقة حصلت على العطاء إن كان هنالك عطاء أصلاً وغيرها من تساؤلات دارت في رأسي.
* لم أجد في موقع الأمانة شيئًا من هذا القبيل، بيد أني وجدت رابطًا في الموقع الإلكتروني يعطيك حق الاتصال بالأمانة العامة وتوجيه سؤال لها أو استفسار، توكلت على الله وأرسلت سؤالي عن التكلفة وعن دواعي وحاجة بناء القاعة، تركت لهم بريدي الإلكتروني ورقم هاتفي الجوال وذكرت صفتي الصحفية لأنني أريد المعلومة للنشر لإيماني بحق المواطن في معرفة مثل هذه المعلومة سيما وأن تكلفة هذا الصرح صُرفت من أموال خاصة بالشعب السوداني.
*حتى كتابة هذه الزاوية أمس لم يصلني رد من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وأستبعد اطلاع المسؤولين في الامانة على السؤال والاستفسار وغيره من استفسارات تصلهم عبر هذا الموقع، فتصميم الموقع الإلكتروني لكثير من الموقع الحكومية يكون فقط للشو وليس الغرض منه التفاعل مع المتلقين والسائلين وأصحاب الحاجة، وقد كانت لي تجربة مماثلة قبل فترة مع موقع وزارة الخارجية.
*من نافلة القول الإشارة إلى أن خطاب الرئيس البشير احتوى على وثبة إصلاحية اقتصادية، ومفهوم عندي أن الإصلاحات في هذا المحور تندرج تحت خطة الإصلاح الاقتصادي الثلاثي وفي تلك الخطة تأكيدات واضحة على ضرورة خفض الإنفاق الحكومي وتقديم الأولويات وتأجيل ما هو غير ضروري في الوقت الراهن.
* في اعتقادي أن بناء وتشييد قاعة مجلس الوزراء ليس أمراً ضروريًا خاصة أن مبنى المجلس يحوي عددًا من القاعات التي تكفي وتزيد، وبغض النظر عن التكلفة التي دفعها الشعب لهذه القاعة فإنه كان الأولى قيام مستشفى للولادة في زمن تضع فيه النساء مولودًا على قارعة الطريق أو داخل عربة أمجاد، أو كان أولى به دعم أسر فقيرة هدَّتها فواتير الحياة اليومية.
كلمة أخيرة:
الإصلاح كشعار أمامه اختبار الشفافية حتى يعرف المواطن كم هي تكلفة قاعة وزارية وملحقاتها وجدواها.
صحيفة الصيحة
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]
