«نشكر أحمد سعد.. نشكر عبد القادر طبيق على المداخلة.. ولكن أريد أن أهمس جهرا ً في أذن الأخ سعد وهو من المفكرين المهتمين بمتابعة ما نكتب بخصوص قضايا أهلنا.
ذلك أن الإنقاذ نفسها منذ أن تم ّ توقيع اتفاقية نيفاشا ومنذ أن فشلت في كسب قرنق من خلال ورقة أبيي في ميشاكوس.. فقدت توازنها الإستراتيجي.. لذا ربما لا تعلم الإنقاذ أن عدم تنفيذ ما قيدته في نيفاشا من تقسيم للسلطة والثروة قد يأتي بما لا يشتهي مجلسها العسكري. نعم الإنقاذ تحسن الظن في المسيرية وهذا ممتاز، ولكن أرجو ألا يكون بالقدر الذي يمكن أن «يستعبطنا فيه تكنوقراطيوها»، نحن لا نحرك ضد الإنقاذ أي خلايا ولانحيي موات الخلايا التي قد تتسبب في خراب ديارنا على ما هي عليه، ولكن نرجو لفت انتباه المركز إلى أن ما يجري في ولاية غرب كردفان فيما يتعلق بتقسيم الثروة لا سيما بعد عودة الولاية أصبح أمراً حتمياً.. لا يقبل المجاملة.. نعم أن هناك كثيراً من الميكافيليين والدوغماتيك داخل المؤتمر الوطني، ولكن أظن أن السيد الرئيس له من بعد الله الكلمة ُالعليا في تسيير أمر هذه الولاية التي كانت بوابة صد ردحا ًمن الزمان لم تُؤت ولم تُؤكل الثورة حين غرة من نوافذها المدججة بالفرسان».
ولكن الأخ فتحي قال لي: أنتم ذكرتم في المداخلات أن بلاد المسيرية كانت صدًا فقط للتمرد.. اتفق معكم.. ولكن الصحيح هو.. والقول للأستاذ فتحي.. الصحيح أن المسيرية هم من أتى بثورة الإنقاذ الوطني.. يقول: حينما رتب الإسلاميون وضعهم لاستلام السلطة، كانوا قد أرسلوا السيد عمر سليمان الوالي السابق، والمحامي منير، والمقدم معاش أبو بكر إلى المجلد، وذلك لنقل السيد قائد الانقلاب إلى الخرطوم.. وكان المسيرية يعلمون ذلك لا سيما وأن الفريق مهدي بابو نمر كان رئيس هيئة الأركان مسؤول المنطقة الغربية.. لذا لولا التزام المسيرية والمبادئ والقيم لكشفوا عن أمر الثورة، ولكان قد أجهز عليها في مهدها.
يقول عامر: لقد حافظ المسيرية على سر انقلاب الإنقاذ حتى دخل الرئيس القصر مثلما أدخلوا المهدية السرايا من قبل.
يقول السيد فتحي: الآن معظم آبار البترول في أراضي المسيرية وذلك للثقة الكبرى من قبل الإنقاذ.. ولكن البعض استغل هذه العلاقة وأصبح يعمل على تأزيم الأوضاع في بلاد المسيرية للحد الذي يجبرهم على حمل السلاح وإشهاره في وجه المؤتمر الوطني، وعدد لذلك أمثلة كثيرة.
قال: إن ديار المسيرية تحتوي على حقول هجليج ودفرة ونيم وأزرق والبرصاية وبليلة وأبوجابرة.. ولكن يستدرك قائلا ًومتسائلا ً: أين الأخ محمد عبد الله جار النبي وهو محرر البترول السوداني حيث دفع لشركة شيفرون بالعملة الصعبة.. أين هو الآن؟ انتهى حديث فتحي.
صحيفة الإنتباهة[/SIZE][/JUSTIFY]
