الطاهر ساتي

لمصر قبل..(الصوملة)


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] لمصر قبل..(الصوملة) [/B][/CENTER]

** شعب مصر، كالضيف الذي مر بقوم لحظة إفطارهم في الأول من رمضان، ثم بحث معهم عن هلال رمضان وسبقهم في الرؤية، فصفقوا له، وعندما أعجبه تصفيقهم فاجأهم مشيراً باصبعه إلى جهة آخرى ( داك كمان هلال تاني)..وهكذا تقريباً حال الشعب المصري.. هذا الشعب أدهش العالم بثورته السلمية التي أطاحت بنظام مبارك، ونال تصفيق كل الشعوب وإعجابها.. ولكن للأسف، أعجبه هذا التصفيق لحد التمادي في الإطاحة بحكومة مرسي المنتخبة أيضاً، قبل أن تكمل العام عمراً..وكان يتوقع (الإعجاب والتصفيق)، ولكن هيهات، إذ وطنهم يمضي نحو الهاوية بسرعة الصاروخ..لقد أخطأ شعب مصر في رسم خارطته السياسية بعد مبارك، ثم أتتهم فرصة الإصلاح السياسي – ولو بإبعاد حزب الإخوان من العمل العام بعد ثلاث سنوات فقط لا غير نهائياً – بالإجماع الشعبي، ولكنهم راهنوا على الجيش في إصلاح الخطأ..!!

** ما كان يجب الرهان على الجيش في الإصلاح السياسي، فالذي يراهن على الجيش في قضايا السياسة كمن يراهن على البنادق والمدافع في التعمير والبناء..وما لم تلعب النخب السياسية دورهاً عاجلاً، قد يصبح ما حدث بميدان رابعة العدوية فجر السبت – أي بعد أربع وعشرين ساعة من تفويض الجيش ليفعل ما يشاء – بداية خطى مصر نحو (صومال آخرى)..علماً، لم يعد هناك فرق بين هذه وتلك غير (الغطاء الإعلامي)..سيناء المجاورة لفلسطين – منذ بيان الفريق السيسي – لم تعد هي تلك المحافظة التي كانت تستقبل السواح وتودع صادرالسلع، بل صارت منطقة عمليات (غير مُعلنة).. وبالقاهرة وغيرها، ينهبونك (جهاراً نهاراً)، وتبحث عن الشرطة ولا تجد غير (الفراغ)..وصارت للبلطجية نفوذاً – بعلم الجيش والشرطة – لحد فرض الحصار المسلح على المساجد بالإسكندرية وغيرها تحت (غطاء الثورية)..ثم الطامة الكبرى، الكنائس والمساجد لم تعد دوراً للعبادة، بل تحولت إلى سوح للإستقطاب السياسي كما ميادين ( التحرير ورابعة والنهضة)..وسلام على مصر وشعبها لو تمادت نخبها السياسية في إستغلال الكنائس والمساجد وإشعال ( حريق الطوائف) ..!!

** والمؤسف، صحافة مصر – كما نخبها السياسية – تشجع ما يحدث في المجتمع المصري بأمر وعلم الجيش والشرطة – أو تبرر – بمظان التخلص من ( الإخوان)..قد لاتعلم صحافة مصر أن تشجيع العنف أو تبريره في أي زمان ومكان يؤدي إلى التخلص من (الأوطان)، وليس الأحزاب فحسب..لكل فعل رد فعل، هكذا سنة الحياة وطبيعة بشرها، وما يفعله الجيش المصري – بعد المسمى بالتفويض الشعبي- لن يمر بدون (رد فعل)..وتخطئ القوى السياسية المناهضة لحكومة مرسي لو إكتفت بالجلوس على المساطب الشعبية – كما حالها اليوم – وتركت أرض الملعب (للجيش والإخوان فقط)..فالرهان على بطش الجيش لم تخلق وضعاً مستقراً في مستقبل أية دولة بحيث يكون الحاكم فيها (علمانياً أو إسلامياً)، وأسالوأ أهل الجزائر إن كنتم لاتعلمون..أن يصطلي الشعب برمضاء ديمقراطية تأتي بأي نظام مغضوب عليه خير من الإستجارة بنار الجيش ولو (نصف عام)، أوهكذا كان الدرس الجزائري لشعوب العالم..ولن تتعلم النخب الديمقراطية بمصر ذاك الدرس إلا ( ضحى الفوضى)..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

  1. مالك نسيت ما فعلة الاسلام السياسي في الجيش اذا كان معه فهو خير المعين ونعم الصديق واذا كان ضده فهو وبال وخراب النموذج المصرى مختلف تماما عن ائ شئ اخر الجيش هو الذي سلم الاخوان السلطة قبل الصندوق بسبب بسيط لما قابل شفيق (الفلول) مرسي ( الثورة )حتي يسوط له من لا يرغب في عودة نظام مبارك وقد حصل فالنتيجة ليست طبيعية ولا عن قناعة وانما لاثبات تجربة تم الاتفاق عليها خلف الكواليس حتي تم اخراج امن لجنرالات الجيش اللذين دان اداءهم سي بعد الثورة ولكن ما فعل الاخوان حبهم للسطلة والجهاه قسموا البلد وعادوا القضاء والاعلام والمعارضه وتعاملوا حتي مع الاحزاب الاسلامية علي مبداء الموالية وانكفوا علي التمكين متناسين الشباب والمشاكل المفتعلة التي واجهتم بان توظف لصالحهم فكانت النتيجة ما حصل الجيش عمرة ما يتفق كله علي جهه واحدة فى جميع انحاء العالم تجد مفارقات هنا وهنالك الا في مصر كيف وقف علي قلب رجل واحد مع الشباب ومصر بوطنية مجردة قدم النصح اعطي فترة زمنية للاصلاح هل سمعت في كل الدنيا انقلاب يعلن عنه قبل ايام ولا يجد مقاومة ولا حتي تملل وهل ما تقدم به من خارطة طريق لمة الشمل وراب الصدع ما تخلي عنها الا الاخوان فقط كيف يمكن ان يفكروا في ارجاع الشرعية بالاعتصام وقطع الطرق ومهاجمة المواقع الحكومية ومجابه باقي الثوار اذا كان الاخوان فعلا قادرين علي حشد الملايين عفويا لكان خططوا مثل تمرد وحركوا الشعب بعد ما يظهر للناس جميعا عيوب حركة الجيش ومشاكله الاجتماعية لو صبوا ولكن كالعادة متسرعين للحكم والسلطة ولا يروي انها ممكن تسلب منهم بتك البساطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *