الطاهر ساتي

شايلة موسها


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] شايلة موسها [/B][/CENTER]

** ما يحدث بدولة جنوب السودان شأن يغنيهم (شعباً وحكومة).. وعلى نخبنا السياسية – الحاكمة والمعارضة – عدم التدخل في هذا الشأن الجنوبي..(الفينا مكفينا)، وليست من الحكمة أن تدع نخبنا السياسية ثغراتنا وعوراتنا – وخيباتنا – وتشغل ذاتها والرأي العام السوداني بثغرات الآخرين، جنوباً كان أو غيره ..فالرئيس سلفا كير، رئيس دولة جنوب السودان، لا يأتي ببدعة سياسية عندما يحل حكومته و يشكل (حكومة جديدة)..وكذلك لايأتي ببدعة رئاسية عندما يشكل لجان تحقيق لبعض قيادات حزبه وحكومته بغرض التحقيق في قضايا فساد..( شئ طبيعي)، وحدث في إطار دستور الجنوب وسلطات الرئيس، ويحدث في كل الدول..لماذا – وكيف – صار هذا الحدث الطبيعي حدثاً إقليمياً يستدعي تدخل قوى المعارضة السودانية لحد تقديم ما أسموها بالمبادرة لحل الأزمة الجنوبية؟..أين الأزمة هناك، بحيث تكون هنا المبادرة..؟؟

** رياك مشار، النائب السابق للرئيس سلفا، لم يرفض قرار رئيسه، بل أعلن قبوله للقرار ووجه الرأي العام هناك – عبر صحف واذاعة وتلفاز بلاده – بإلتزام الهدوء، ثم طرح رغبته في الترشح لمنصب الرئيس في الإنتخابات القادمة، أو هكذا موقفه من القرار الصادر ضده، وهو موقف يتسم بالحكمة (المفقودة هنا)..وكذلك باقان أموم، الأمين العام للحركة الشعبية، لم يصدر عنه – لا قولاً ولا عملاً – ما يعكر صفو السلام والإستقرار بالجنوب، بل إمتثل لقرار رئيسه وينتظر لجنة التحقيق ليمتثل أمامها، فهو برئ حتى تثبت اللجنة إدانته، وكذلك دينق ألو وغيره، وهذا ما أكده رئيس برلمان الجنوب..فليكن هناك صراعاً حول السلطة، وهذا شأنهم، ولكن للرئيس سلفا حيثيات آخرى وسلطات، ولم تجد قراراته إعتراضاً – أو تمرداً – من المستهدفين بها..وعليه، لماذا تحشر قوى المعارضة السودانية أنفها في قضية لاتعني شعبنا وبلادنا ولا تعنيها (هي ذاتها)، وليست بحاجة إلى ( مبادرة أجنبية) ..؟؟

** بدولة الجنوب قوى سياسية معارضة لحكومة سلفا، وكذلك قوى سياسية موالية ثم شخصيات وطنية مستقلة، وإن كانت هناك ثمة أزمة تستدعي تقديم الحلول والمبادرات، فتلك القوى والشخصيات الجنوبية هي الأجدر بتقديم المبادرات والحلول لحكومة سلفا وليست ( الأحزاب السودانية)..إن كانت للأحزاب السودانية أفكار ورؤى وبرامج تصلح بحيث تكون حلولاً للقضايا والأزمات، فالسودان (أولى بها) و(بحاجة إليها)، وليست دولة الجنوب..تلك دولة جارة تجاوزت أخطر مراحلها – بوعي ساستها – وشكلت ذاتها كدولة مستقلة وذات سيادة، والوعي السياسي الذي يحقق لدولته إستقلالها الكامل لن يعجز عن إدارتها مهما تباينت الرؤى والأفكار..وهذا ما لم – و لن – يستوعبه العقل السوداني المتوهم بانه على (كل شئ جنوبي قدير)..بهذا الظن الخاطئ لا يزال البعض يقدم نفسه لدولة الجنوب وساستها وشعبها ك(عبقري)، بيد أن عبقريتهم تتجلى في واقعنا هنا ( ضنكاً وإحباطاً)..ساسة الجنوب أفضل منكم في إدارة الأزمات، وأذكى منكم في معرفة مصالح بلدهم وشعبهم، وسنوات الشراكة أثبتت ذلك عندما ذهبوا بدولتهم بهدوء تاركين خلفهم معارضة أحزابها تعارض بعضها بدلا عن معارضة السلطة الحاكمة ..!!

** فالمعارضة السودانية، وليست حكومة دولة الجنوب، هي التي بحاجة إلى (مبادرة).. ليست محلية ولا إقليمية، بل مبادرة دولية، للتجاوز بها (أزماتها وإخفاقتها وعجزها)..تجمع معارض – منذ تشكيله – لم يتفق على شئ، فكيف يكون مؤهلاً على طرح مبادرة متفق عليها؟..أحدكم يجمع توقيع الناس لإسقاط الحكومة والآخر يسخر من التوقيع والثالث لايبالي والرابع يطالب الحكومة باسقاط نفسها، أوهكذا نموذج ( الحال المعارض)..حزمة تناقضات وخلافات مسماة بأحزاب التجمع المعارض، ويصطلي شبابها وطلابها بنار الواقع على مدار العام ثم يدفعون ثمن نضالهم سجناً وتشريداً وحزناً وإحباطاً، بيد أن الزعماء في وادي السكون الذي ينتظر قدر السماء بالتواكل وليس التوكل..( أولاً) بادروا لأنفسكم وأحزابكم – ولتجمعكم – بما يوحد صفكم وقراركم وبما يقوي شوكتكم وعزيمتكم، و( لاحقاً) بادروا لساسة دولة الجنوب – ولكل دول العالم – بما يحل أزماتهم..ثم،( شلاقة الحكومة) ما بين قضايا الصومال و كوارث ايران وأزمات فلسطين و جزر القمر – وغيرها – تكفي الشعب، وليس عدلاً – في حق الشعب – أن تكون المعارضة أيضاً كما الحكومة ..( شايلة موسها) ..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

إليكم – السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

  1. عزيزي الطاهر ساتي لا فض فوك لقد افحمتهم ولكن ماذا تقول لمن لا يرى سوء حاله وويتغول على احوال غيره.

    اما احزابنا فهي قد ماتت وشبعت موتا ونعاها الشعب السوداني من زمان بعد ان فقد فيها الامل بقيادة تغيير حقيقي الا اذا ماتت جميع القيادات الحالية والموجودة في الشاشة الان

  2. الاستاذ الطاهر ابدعت والله
    ذكت شايلة موسا انا اكمل ليك غلفة وشايلة موسا تطهر
    او كما قال ابوقطاطي شايل هموم الناس وهمو العندو غالبو يشيلو

  3. أبدعت يا أستاذ
    مقال مركز لخص الواقع المؤسف لساسة البلد في الصفين المتقابلين

    وهل ينتظر خيرا من أولئك الذين شبوا ثم شابوا على الفهم الفطير ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *