سياسية

مريم الصادق المهدي: السودان بحاجة لشراكة جديدة ومختلفة بين القوى المدنية والجيش

قالت وزيرة الخارجية السودانية السابقة مريم الصادق المهدي إن القوى الثورية في السودان كانت واضحة خلال الاجتماع الأخير بين قوى الحرية والتغيير وقادة الجيش بوساطة أمريكية وسعودية، والتي أكدت فيه ضرورة بناء شراكة سياسية جديدة تتجاوز اتفاق رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وقائد قوات الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.

وأضافت مريم في لقاء مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر “أي عملية سياسة مستقبلية بين المكونين المدني والعسكري لا تقوم على الوضوح التام والشفافية لا يمكنها أن يقود إلى الاستقرار الذي ينشده أبناء الشعب السوداني”.

وتابعت قائلة “السودان بحاجة لإطلاق عملية سياسية جديدة على أساس يتجاوز أخطاء الماضي”، مؤكدة أن الجيش السوداني “ملزم بالقيام بوظيفته الأولى والأساسية حتى ينصلح حال السودان”.

وقالت “الشراكة السابقة أثبتت أنها مضرة بالشعب السوداني، لأن الجيش كان محكومًا بعقيدة عسكرية صارمة تقوم على الانضباط، وهو الأمر الذي لا يتماشى مع البحث الدائم على حلول وسط في عالم السياسة”.

وكشفت وزيرة الخارجية السودانية السابقة أن السودان اليوم أضحى يشكل قلقًا حقيقيًا للعديد من القوى الإقليمية والدولية، وأن هناك العديد من الخطوات الصادرة من أكثر من جهة بهدف إخراج السودان من الأزمة.

وقالت “هناك توجه في المجتمع الدولي بتفضيل الاستقرار الأمني على الديمقراطية، وهو ما نرفضه، كما نرفض أي محاولة للرهان على استقرار السودان تحت حكم شمولي أو عسكري على حساب مستقبل الشرط الديمقراطي في البلاد”.

وأضافت “للخروج من الأزمة السودانية لا بد من اعتماد الديمقراطية باعتبارها الحل الوحيد القائم على مدنية الدولة ولا شي غيرها”.

وعلى الصعيد الميداني، قالت مريم الصادق المهدي إن استجابة الشارع السوداني اليوم والخروج في المدن جميعها والولايات للاحتجاج على الحكم العسكري دليل على أن الشعب “متمسك وتواق لحكم ديمقراطي عادل قوامه الحرية والديمقراطية”.

وأضافت أن قوى الحرية والتغيير كونها صوت الشعب الموحد تريد إيصال البلاد إلى الديمقراطية.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية في حصيلة موقتة أن 8 متظاهرين لقوا حتفهم، يوم الخميس، إثر احتجاجات على الإجراءات العسكرية في مدينة أم درمان بالخرطوم، ما يرفع عدد المحتجّين الذين قُتلوا إلى 111 منذ بدء المظاهرات التي خرجت ضد الإجراءات العسكرية التي نفّذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول.

الجزيرة مباشر