غزة و العرب وفلاح الضعفاء



شارك الموضوع :

[ALIGN=CENTER]غزة و العرب وفلاح الضعفاء[/ALIGN]
الاعتداء على غزة كشف الغطاء واسقط الاقنعة العربية وزيف وحدتها المزعومة وسبرت اغوار السكون الذى يعيشة العالم العربى و الاسلامى والذى تدثر بثياب الوحدة العربية فى خطابها السياسى الهزيل على مر الدهور و السنين.
ليست حماس السبب فى تدهور وهوان الامة الاسلامية و العربية بل الهوان وضعف المواقف من المتلازمات للامة العربية و الاسلامية على مدى الحقب التاريخية مما يعنى براءة حماس من الدمار و الاعتداء على غزة كما يدعى ذلك بعض قادة الدول العربية و الاسلامية والتى لا تستحى من مواقفها المغزلة و الهزيلة والسعى إلى إدانة حماس وإتهامها بانها السبب الرئيسى فى الاعتداء على غزة ودمارها وكان من باب اولى ان تتخذ بعض الدول العربية والتى تمتع بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل موقفاً يعبر عن اشواق شعوبهم وامانيهم بطرد السفير الاسرائيلى بدلاً من إضاع الوقت فى إدانة حماس ولم يستطيع اى من رؤساء العرب ان يظهر نوع من الصدق السياسى مع شعوبهم التى تزرف الدموع على شهداء غزة من الاطفال و النساء و الشباب وكبار السن الذين حصدتهم قنابل إسرائيل الفسفورية التى لا ترحم .
ثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان الاعتداء على غزة كان بمثابة القشة التى قصمت ظهر الوحدة العربية واظهر البون الشاسع بين الخطاب السياسى العربى والتطبيق وكشفت بان هناك بعض الدول العربية مازالت ترتع وتدور فى فلك العمالة الامريكية و الاسرائيلية وان مصالح الدول العربية و الاسلامية لها الاولوية على دماء شهداء الاقصى وغزة وان القرار العربى ماذال مرهون بإرادة خارجية وان النفط العربى من اجل رفاهية الحكام العرب ومتعتهم وليس للضغط السياسى ولقد كان لنا فى الرئيس الفنزويلى شافيز دروس وعبر لقادة الدول العربية و الاسلامية وقد اثبت شافيز من خلال هذاالمسلك الشجاع ان الانسانية ليس لها حدود جغرافية ولا دين ولا عرق وبرهن بان بلادة تمتلك قرارها وان الشعب الفنزويلى شعب حر لايخشى احد فى التعبير عن إرادتة واشواقة وان نفط فنزويلا هو مصدر قوتها وقرارها وانة السلاح الذى ينبغى إستخدامة فى مثل هذه الحالات من اجل منح الكرامة واحقية الحياه للشعوب بدلاً من رفاهية الحكام و الرؤساء كما هو الحال علية فى الدول العربية التى رفضت حتى مجرد التلويح باستخدام سلاح النفط فى وجة امريكا واسرائيل من اجل شعب غزة المسكين و عيون اطفال غزة الابرياء الذيت إلتحفوا الارض فراشاً وإرتعشت اجسادهم من البرد القارس إذا نجوا من الرصاص الاسرائيلى . إلا ان العرب لم يكن لهم من المواقف ذلك القدر الذى يحفظ ماء وجههم سواء عقد القمم الفاشلة الواحدة تلو الاخرى والخروج بالإدانات والإستنكارات التى لاتثمن ولا تغنى من جوع .
نحن نبكى غزة لانها بلد الاقصى نبكيها لاننا مسلمون متأثرون بنزيف الدم الاسلامى فى غزة ونحزن كثيراً للمواقف العربيةو الاسلامية البائسة والجبانة التى لا تعبر عن إرادة شعوبها وامة محمد المسلمة والتى إذا إشتكى منها عضواً تداعى لها سائر الجسد بالسهر و الحمى .
لقد ترك الاعتداء على غزة كثير من الإفرازات والمرارات و المحن وكشف حقيقة الوجة العربى وتالفة مع ليس مألوف والتواضع والزهد فى التعاطى مع قضياهم المصيرية إلى درجة التنازل عن كرامتهم و العيش فى كنف الذل و الهوان مفضلين القاع و الحضيض بهوانة بدلاً من السموء بقضاياهم الى القمة

abdallakafi@hotmail.com

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.