النيلين
عثمان ميرغني

“تشتيت الكرة”!!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] “تشتيت الكرة”!! [/B][/CENTER]

ما يحيرني لحد الدهشة في الدكتور عبد الحليم المتعافي وزير الزراعة.. أنه يجيد فن (تشتيت الكرة) وكسب الزمن.. فهو يدركأن لكل قضية زمنا وتتلاشى.. فورة في الإعلام لا تلبث أن تهدأ.. ورويداً رويداً تلتهمها الأيام.. حدث ذلك أكثر من مرة لقضايا تحولت إلى الأرشيف ونسيتها الحكومة قبل الناس.

بالأمس نشرت وسائط الإعلام للمتعافي قوله (الشركة الوسيط في صفقة التقاوي- في خيال عثمان ميرغني فقط..)..وقبلها في برنامج الأستاذ الطاهر حسن التوم (حتى تكتمل الصورة) قال إن الحكاية ومافيها (فك تسجيلات).. ويقصد أنه وفي موسم التعديلات الوزارية تنشط حملات تستهدف إقصاء البعض وعرقلة عودتهم لكرسي الوزارة.. وبالتأكيد المتعافي يدرك أنني لست منافساً لكنه يفترض أن الكتابة الصحفية مطروحة في السوق- مدفوعة الثمن.. لصالح صاحب المصلحة في المنافسة على الوزارة.

الدكتور المتعافي زرته قبل عدة أشهر في مكتبه بعد نشري للعمود الذي أثرت فيه قضية التقاوي أول مرة (يوم الاثنين 6 مايو 2013)، وقال لي لحظتها إن كل ماجاء في العمود صحيح إلا أنه شخصياً لا علاقة له بالأمر.. لا أعلم ما الذي تغير الآن..

الأمر سهل للغاية ولا يحتاج لجدال.. التقاوي مستوردة من تركيا.. هذه حقيقة لم ينكرها أحد.. إذن كيف وصلت؟ بالتأكيد هناك خطاب اعتماد.. تظهر فيه جهتان.. المستفيد هنا في السودان صاحب الاعتماد.. والمصدر في تركيا.. فليتكرم السيد وزير الزراعة ويكشف للملأ الجهتين!!! المستفيد المحلي والمستفيد الخارجي من الاعتماد.. الأمر في غاية البساطة ولا يحتاج إلى أي غلاط.. عندها يعلم المتعافي اسم الشركة.. والشركة.. ومن وراء الشركة..

أوراق الشحن باسم من؟؟ ما هي الجهة التي تولت عمليات التخليص الجمركي؟؟ لماذا لم تسلم التقاوي لوزارة الزراعة؟؟ طالما أن التقاوي -على حد قول المتعافي- من (وزارة الزراعة التركية إلى وزارة الزراعة السودانية).. من الذي تسلم التقاوي.. وأين خزنها؟؟ ما هي الجهة التي تحملت تكاليف الترحيل والتخزين والغربلة (جملتها حوالي 207 جنيهات للجوال الواحد)؟؟

من يتحمل تكاليفالـ(30) ألف جوال من هذه التقاوي أُرسلت إلى الولاية الشمالية.. والتي تلفت تماماً.

ولنترك أمر تقاوي القمح جانباً.. ما مصير المخزون الإستراتيجي من الذرة الذي يفترض تصديره لصالح تمويل صفقة تقاوي القمح.. أين ذهب هذا المخزون؟ ومن باعه؟؟ هل طُرح في عطاء لمتنافسين.. أم خُص به صاحب القسمة والنصيب.. ولمن باعه؟؟

تلك الأسئلة ليست للحصول على إجابة فهي معلومة.. لكن فقط ينقصها من يملك الجرأة على الجهر بالإجابة.. لا أنا ولا المتعافي ولا أي شخص آخر يستطيع ذلك..

على كل حال.. قضية و(تفوت..)..!!

[/SIZE][/JUSTIFY]

حديث المدينة – صحيفة اليوم التالي

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.