عالمية

مرجع إيراني عن حادثة التدافع: كان لا بد من أضحية لظهور المهدي المنتظر!

في واحدة من الاتهامات الإيرانية الغريبة التي تثير السخرية، اعتبر عضو كبير في مجلس خبراء القيادة وإمام جمعة مدينة مشهد الإيرانية، آية الله أحمد علم الهدى، أن حادثة تدافع منى كانت ضرورية للتمهيد لظهور المهدي (الإمام الثاني عشر للشيعة الذي يعتقدون أنه غائب عن الأنظار وسيظهر يوماً من الأيام)، فكان لا بد من أضحية.

اتهامات وسخرية
كان الهجوم الإيراني قد استمر على السعودية في أعقاب حادث التدافع الذي حدث في أول أيام عيد الأضحى المبارك وراح ضحيته أكثر من 800 شهيد ومئات الجرحى من الحجاج؛ حيث وزعت إيران التهم إلى السعودية وبشكل غير مسبوق ووصلت اتهماتها لحد السخف، ولفقت وكالة فارس للأنباء تقارير عن وكالات أنباء عالمية عن حادث التدافع وثبت أنها مختلقة تماما، ثم عادت السلطات الإيرانية واتهمت السعودية بتعاونها مع الموساد الإسرائيلي والمخابرات المركزية والتخطيط لهذا الحادث وهي الاتهامات التي قابلتها سخرية كبيرة في موقع التواصل الاجتماعي.

الضحية والغائب
ووفقاً لوكالة إسنا للأنباء الإيرانية، أشار آية الله أحمد علم الهدى، إلى أن كارثة منى هي مقدمة لظهور المهدي، مشيراً إلى أن ظهور إمام الشيعة الغائب يحتاج أضحية، وأن حادث التدافع في مشعر منى هو تلك الأضحية، مشدداً على أن كارثة منى كانت ضرورية للتمهيد لظهور المهدي.

هروب وأزمة وجود
كل التحليلات ذهبت إلى أن هذا الهجوم العنيف من قبل إيران على السعودية بسبب حادثة منى هو هروب من استحقاقات داخلية مصيرية نظرا لوجود أزمات وجودية تهدد النظام الإيراني بشكل جدي وغير معهود، فعلى الصعيد الداخلي هناك قلق عميق من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب الداخل الإيراني وأوصلت مستوى المعيشة للسكان إلى الحضيض بسبب العقوبات الدولية وانخفاض أسعار النفط وهي الأزمة التي تنادى لها أربعة وزراء من الحكومة الإيرانية في خطاب لهم موجه للرئيس حسن روحاني بالتحرك بشكل عاجل لإنقاذ الاقتصاد المتدهور من الانهيار.

الفتنة النووية
كما أن الاتفاقية النووية بين إيران والغرب تواجه اليوم هجوماً عنيفاً ومركزاً من قبل المتشددين في طهران، فقد حذر القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي عزيز جعفري، من الفتنة النووية الكبيرة، واعتبر الاتفاق النووي دسيسة مدبرة من قبل الولايات المتحدة والمتعاونين معها في داخل إيران، وأن خطورة الصفقة النووية مع الغرب على إيران هي بمستوى خطر الحرب العراقية الإيرانية، وانتخاب محمد خاتمي الإصلاحي لرئاسة البلاد، والاحتجاجات التي تلت انتخابات 2009 في إيران.

سقوط الصفوية!
أما على صعيد الأزمات الخارجية، فتواجه إيران فشلاً مريعاً في ملفاتها الخارجية فمشروعها الصفوي في اليمن سقط إلى الأبد، والعراق الباحة الكبيرة لطهران ينتفض اليوم وبشكل لم يكن متوقعا رفضا للوصاية الإيرانية التي مزقت العراق، وسوريا آخر محطات الفشل الثوري الكبير تحولت إلى حفرة عميقة مبتلعة أموال الشعب الإيراني التي يهدرها نظام الملالي بحجة تصدير الثورة الدينية.

المعركة الخاسرة
ووصفت الفورين بوليسي الأمريكية، التصعيد الإيراني تجاه السعودية بسبب حادثة التدافع، بالمعركة الخاسرة حيث قالت في تقرير لها: “الحادث تسبب في مقتل أكثر من 700 شخص، بينهم 131 من الإيرانيين على الأقل، وقد وقع الحادث أثناء أداء الطقس الأخير من مراسم الحج، ونتيجة لذلك يدعو مسؤولون ونواب في البرلمان الإيراني السعودية إلى شرح كيف وقعت المأساة، أو التخلي عن حقهم في تنظيم هذا الحدث السنوي، الذي يجمع أكثر من مليوني مسلم في مكة المكرمة أقدس مواقع الإسلام في كل عام”.

جهود وإنصاف
وتحدثت التقرير بإنصاف عن جهود السعودية في تنظيم الحج بالقول: “اتخذت الحكومة السعودية احتياطات مكثفة لتجنب الكوارث خلال موسم الحج السنوي، بما في ذلك تركيب محطات المياه لتجنب الجفاف الشامل وتوسيع المساجد للسيطرة على الحشود، وعلقت على حادثة الرافعة بالقول بأن السعودية كانت تقوم بتوسعات كبيرة وأن هذا الجهد تحول إلى كارثة وهي غير مسبوقة. وهذا العام، نشرت المملكة العربية السعودية أكثر من 100 ألف من ضباط الشرطة والأمن الأخرى، فضلا عن 25 ألفا آخرين من طواقم المهن الطبية لتجنب مثل هذا النوع من الحوادث.

مزيد من التوتر
وأضاف التقرير نقلا عن زميل بارز في معهد بروكنغز لسياسات الشرق الأوسط سوزان مالوني، أنه على الرغم من أن الحكومة الإيرانية لديها الحق في الغضب بسبب وفاة رعاياها المدنيين، إلا أن بيت القوة الشيعي ربما يرى في الحادث فرصة لتوجيه ضربة عنيفة إلى منافسها الإقليمي السني، المملكة العربية السعودية؛ حيث يقع البلدان على طرفي نقيض من الحرب الأهلية اليمنية، تستهدف الغارات الجوية السعودية المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، في الوقت نفسه، تؤكد “مالوني” أن الإيرانيين يدركون تماما أن الوصول إلى الحج يتم التحكم به في نهاية المطاف من قبل السعوديين وأن التصعيد بشأن هذا الحادث قد لا يكون مفيدا، وقد يسهم في زيادة التوترات بين البلدين.

صفر إيران
وزاد التقرير بالقول: “لقد أعلن خادم الحرمين الملك سلمان فتح تحقيق رسمي في الحادثة، ودعا رجل دين إيراني بارز واحد على الأقل المملكة العربية السعودية إلى تسليم مسؤولية تنظيم الحج السنوي لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي هيئة دولية يزعمون أنها ستكون أكثر قدرة على معالجة أسباب الكوارث القاتلة في السنوات الأخيرة، وأجابت خبيرة عن سؤال ما فرص حدوث ذلك؟ وفقاً لــ “مالوني” الجواب هو صفر”.

تقرير “بروكينغز”
وأصدر معهد بروكينغز للأبحاث تقريرا جديدا تحدث فيه عن قضية التدافع بالقول “طهران تلقي باللوم على عدم كفاءة السعودية وعدم اكتراثها للمأساة وفقا لقولها، وطالب الرئيس الإيراني حسن روحاني بإجراء تحقيق مستقل في الحادث، وحذر من أن إيران تستخدم حتى الآن لغة الدبلوماسية للحصول على الحقائق، ولكن إذا لزم الأمر فإن الجمهورية الإسلامية على استعداد لأن تستخدم أيضا لغة القوة”.

100 ألف رجل أمن
وواصل: “أنفقت المملكة العربية السعودية المليارات في محاولة لجعل الرحلة أكثر أمانا لمليوني حاج يأتون إلى المملكة في كل عام، وقد قامت المملكة بتعبئة أكثر من 100 ألف من رجال الأمن للحفاظ على القانون والنظام قبل حادثة التدافع”.

مليارات وحياد
وكانت كل من سي إن إن الأمريكية والأسيوشتد برس قد تحدثتا بإنصاف عن المليارات التي أنفقتها السعودية لتحسين مرافق الحج ولجعل الحج أكثر أمانا وهو الأمر الذي توليه الحكومة السعودية أهمية كبيرة في سلم اهتماماتها كونها تستند إلى سيادتها الدينية في طريقة إدارتها للحج وتنظيم شعائره في الأماكن المقدسة بالنسبة للمسلمين.

صحيفة سبق

‫2 تعليقات

  1. مفهوم الاضحية عند هؤلاء منحرف تماماً عن مقاصد الشريعة السمحاء، حيث فدي الانسان ممثلاً في سيدنا اسماعيل عليه السلام بكبش كما اقتضت الحكمة الالهية، حفاظاً وتكريماً للانسان، كما دلت الآية الكريمةولكنهم يضحون بالانسان المكرم من اجل ماذا؟

  2. الناس من عبدة الشيطان،لأن الشعائر التعبدية عندهم مقرونة بالتضحية البشرية.