منوعات

الموسيقار محمدية صاحب الوجه الحسن

كل الناس يعرفون الموسيقار محمدية، ولكن ليس كل الناس يعرفون هؤلاء الموسيقيين هكذا بأسمائهم، كما يعرفون الموسيقار محمدية رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

السؤال: لماذا اشتهر الموسيقار ولم يشتهر الآخرون؟
الجواب: فقط لأن محمدية- رحمه الله- كان يتقن ويجيد ويحسن عبادة التبّسم، وليس السبب هو إجادة العزف على الكمنجة كما يتبادر إلى الأذهان.
عزيزي المسلم، عزيزتي المسلمة: إن الفرق كبير جداً بين عبادة التبّسم وبين دسيسة الابتسامة، فلا تقولوا عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، فهو قد قال (تبّسمك في وجه أخيك صدقة… الحديث) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن من مخاطر الابتسامة هو أنها دائماً تكون قابلة للتأويل في كل حالاتها، فكثير من الطلاب والطالبات قد تم طردهم من قاعات الدرس، وذلك لأنهم فقط ابتسموا….

ومن محاسن التبّسم أنه عبادة لله عز وجل في المقام الأول، وعماد للنسيج الاجتماعي في المقام الثاني، وتمتاز عبادة التبسم على غيرها من العبادات الأخرى بأنها دائماً تكون غير قابلة للتأويل أو الصناعة، فكل متبسم هو صادق، لأن الكذب والخبث والتمويه يستحيل أن تجد طريقاً إلى وجوه المتبسمين؟!
نحن والإسلام معاً نناشدكم إما بالوجه الوقور المتزن تماماً، وإما بالوجه المتصدق تبسماً فاضحك كما تشاء ولا حرج، فقط من فضلك لا تبتسم، هذا يعني أن دسيسة الابتسامة هي من مبطلات عبادة التّبسم، وأما الضحك فهو مطلوب ولكن بمقدار ومعايير متفق عليها تفاضلياً.

ختاماً: درهم ثقافة خير من قنطار سياسة، فلو كان كل الناس مثلما الموسيقار محمدية في التبسم، لما وجدت الكراهية مدخلاً تدخل به.. ويظل الموسيقار محمدية هو صاحب الرقم القياسي الذي لا يمكن تجاوزه منذ الأمس وحتى الآن. (ثلاثة يذهبن الحزن فمن هن ؟)
(وهبة) بمزيكتو اتحكّرا
كم طرب افكارنا واسّكرا
يا بدور القلعة وجّوهرا

راي:عبد المحمود علي
صحيفة آخر لحظة