محمد عبد الماجد

الزول دا حزب أمة؟؟

(1)
> وقف الرجل …(بجلباب أبيض …وعمة مطرزة حوافيها… ومركوب من جلد النمر الأصلي)…يخطب في جماعة من الناس ..يتحدث بلغة مفخخة.. وعبارات فضفاضة.
> تتخللها بعض الكلمات الإنجليزية المنقحة.

> الرجل كان يتحدث عن الطريق الثالث والخطة( ب) …هكذا دائماً قيادات حارتنا يتحدثون عن (بدائل).
> اقتربت من الرجل ..قلت له هامسا دون أن ألفت انتباه المنصة التي يتحدث عليها …(هل أنت حزب أمة؟).
> اكتفيت بهذا القدر ..ثم خرجت.
(2)
> كتب مقاله الصحفي.
> اختار عباراته بعناية فائقة.
> مع ذلك ..لم ترد في كتابته تلك ..(جملة مفيدة واحدة).
> فضل أن يحتجب لظروف فنية ..(رب احتجاب أفضل من كتابة).
> تحصلت على رقم هاتفه الخاص …ثم سألته هاتفياً : (هل أنت حزب أمة؟).
(3)
> شخصية غير مفهومة.
> يتحدث في أمور غير مفهومة.
> يختفي ..ثم يعود بظهور مكثف.
> تفتح التلفزيون القومي تجده يتحدث في النشرة الإخبارية.
> تفتح قناة النيل الأزرق ..تجده يتحدث في أحد البرامج عن القدس.
> تفتح قناة الشروق ..تجده يحلل في قضية اقتصادية شائكة.
> تفتح قناة الملاعب تجده في استديو رياضي.
> تفتح قناة أم درمان ..تجده يتحدث عن حقيبة الفن.
> تفتح تلفزيون ولاية الخرطوم ..تجده في تصريح مقتضب.
> في كل الصحف ..توجد صوره بشكل يومي.
> سألت صديقي عنه : (هل هذا الشخص حزب أمة؟).
(4)
> كتب مذكراته.
> كان فيها الكثير من البطولات ..وقصص النضال الخيالية.
> دشن مذكراته في حفل ضخم.
> غير أني …مع زحمة جدوله .. وانشغاله بتصريف جدول الاحتفال ..اقتربت منه ..سألته بوضوح : (هل أنت حزب أمة؟).
(5)
> عارض الحكومة في البدء.
> ثم شارك فيها…حتى صار عرابها.
> ثم خرج ..فعارض.
> عاد فشارك.
> عارض.
> وشارك مرة أخرى.
> كتبت في رسالة هاتفية (sms)…(هل هذا الرجل حزب أمة؟).
(6)
> رسم (دجاجة).
> ثم وضعها في ضهرية العربة.
> وجدت نفسي تلقائياً ..أسأل : (هل هو حزب أمة؟).
(7)
> مباراة سخنة.
> مباراة مفصلية ..وبطولية بين فريقين في كرة القدم.
> أضاع مهاجمو الفريقين مجموعة من الفرص.
> كل فريق كان يترقب (هدفاً) يحسم به البطولة.
> انتظرت الجماهير كثيراً.
> حتى صفّر الحكم في آخر ثانية من المباراة معلناً عن (ضربة جزاء) لأحد الفريقين.
> تقدم لاعب من الفريق لتنفيذ ضربة الجزاء.
> هتفت الجماهير باسم اللاعب.
> تقدم اللاعب أكثر.
> نفذ الضربة… أضاعها ..بعد أن سدد الكرة في (الكشافات).
> سألت مشجعاً متصعباً لهذا الفريق الذي أضاع لاعبه (ضربة جزاء) في آخر ثانية من المباراة .. (هل هذا اللاعب حزب أمة؟).
(8)
> حادث حركة عنيف.
> هايس فيها 16 راكباً.
> مات كل ركابها ..بما في ذلك السائق والكمساري.
> خرج من أنقاض الهايس ..(شخص) واحد.
> سألت بعد حين …(هل ذلك الشخص الناجي من الحادث حزب أمة؟).

محمد عبدالماجد – صحيفة الانتباهه.

تعليق واحد

  1. كلام الطير في الباقير شكلك اليوم ما عندك موضوع ادخل قوقل وابحث ليك عن موضوع احسن من كلامك الخارم بارم ده ضيعت زمننا في القراية