في عطبرة ودنقلا والقضارف ومدن أخرى دور (الوطني) بالولايات.. حريق طيه “رسائل موجهة

تعرضت دور المؤتمر الوطني بالولايات لاستهداف من قبل المتظاهرين، حيث أحرقت – هذه الدور الحزبية- في كل من ولايات نهر النيل والشمالية والنيل الأبيض وشمال كردفان، فيما وضعت حماية تأمينية مضاعفة في دار الوطني بالقضارف، حيث كانت من المناطق المستهدفة وفقاً لما حدث في مدن ولايات أخرى، اندلعت فيها المظاهرات، وكان عدد من ولايات السودان قد شهدت احتجاجات وتظاهرات بسبب ارتفاع أسعار الخبز وشح الوقود والسيولة منذ الأربعاء الماضي.
فيديو الحرق
وأظهر ناشطون فيديو مصورًا عن حرق دار المؤتمر الوطني بمدينة عطبرة فيما تتابعت الأخبار التي أنبأت بوجود إحراق بمدن أخرى، فيما أضاف آخرون بأن هناك من ترك المؤتمر الوطني في “ناره” بينما مورست إطفاءات على مؤسسات أخرى.
انحراف المسار
ووفقاً للناطق الرسمي للحكومة بشارة جمعة أرور، فإن المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها وتحولت بفعل المندسين إلى نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير وحرق بعض مقار الشرطة، مؤكداً بروز بعض الجهات السياسية في محاولة لاستغلال هذه الأوضاع لزعزعة الأمن والاستقرار تحقيقاً لأجندتهم السياسية، مشيراً لوضوح الأمر من خلال بياناتهم المنشورة.
تدبير ممنهج
وعزا رئيس قطاع الإعلام بالمؤتمر الوطني د. إبراهيم الصديق الحريق الذي طال دور المؤتمر الوطني بتدبير وتخطيط ممنهج من بعض الجهات، ونفى الصديق في حديثه لـ”الصيحة” أمس أن تكون هناك رسالة مرسلة لحزبه عن طريق إحراق دور الحزب، مضيفاً بأن العقلية التي قامت بهذا الأمر تسعى للخراب والتدمير وليس توصيل أي رسالة، والرسالة أياً كانت لا تتم بالحرائق وإشعال النيران وتدمير المؤسسات العامة ونهب ممتلكات المواطنين، مشيراً إلى أنه لا يوجد مبرر لحرق مطاحن الغلال بالقضارف أو مكاتب الزراعة في عطبرة أو نهب الأسواق.
تخريب عام
وأضاف الصديق بأن التخريب لم يكن مخصصاً لدور المؤتمر الوطني فقط، وإنما شمل مؤسسات عامة وخدمة وممتلكات مواطنين ولم يقتصر على دار الوطني فقط، ونفى الصديق أن تكون هناك حماية بعينها مورست على حزبه دون سائر الأحزاب، مضيفاً أنه من حق أي مؤسسة أو جهة أو حزب أن يتمتع بالحماية والأمن، ونفى الصديق عدم قدرة كوادر حزبه على حماية دور المؤتمر الوطني، لافتاً إلى وجود أفراد قوات نظامية مهمتها حماية المنشآت.
رمزية للحكومة
لفت المحلل السياسي والدبلوماسي الرشيد أبو شامة إلى اعتبارية دور المؤتمر الوطني ورمزيتها للحكومة باعتبار أنها مقار للحزب الحاكم، وأشار أبوشامة إلى أن قيام المظاهرات جاء نتيجة لأزمات معينة منها زيادة أسعار الخبز في الولايات وشح الوقود وأزمة السيولة وارتفاع الأسعار وكلها احتياجات عانى منها المواطن، وبالتالي فإن حرق هذه الدور جاء تعبيراً عن رأي معين.
أسلوب متطرف
ولفت أبوشامة إلى أن الحرق جاء كأسلوب متطرف للتعبير عن الرأي، لكن الفاعلين قصدوا من الفعل توصيل رسالة بعينها للحكومة باعتبار أن دار الحزب المحروقة هي دار الحكومة، وبالتالي فإن الفعل هو فعل ضد الحكومة، ولم يستبعد أبوشامة وجود مندسين بين المتظاهرين هم من قاموا بحرق دور الوطني مثل جماعة “النيقرز” مثلاً، وكذلك المشردين لافتاً إلى أن الأخيرين كانوا من ضمن الذين شاركوا حتى في ثورة أكتوبر، مضيفاً أن كل ذلك لا ينفي وجود أزمات حقيقية أدت لخروج المتظاهرين للشارع.
حماية مستحقة
وأضاف أبوشامة أن الوطني بوضع حماية مضاعفة لداره بولاية القضارف باعتبار أنه مستهدف، لأنه يعبر تعبيراً خاصاً عن السلطة، بالتالي فهو يعبر عن نفسه بهذه القصدية، باعتباره من المواقع المستهدفة بالولاية، لذلك جاءت الحماية وبالتالي مثله مثل المرافق الأخرى التي خصت بالحماية، مشيرًا إلى أن الحماية هي في الأصل ضد التخريب وربما كان هدفاً للحماية لأنه يمثل رمزاً للحكومة والحكومة حكومة المؤتمر الوطني.
صحيفة الصيحة.






