تحقيقات وتقارير

البشير قال انها لسد فجوة الخدمات كتائب الظل .. استمرار الجدل


مازال الجدل مستمراً حول كتائب الظل التي أعلن عنها الناب الأول السابق، وعضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني، علي عثمان محمد طه، وقال إنها مستعدة للحماية والدفاع عن النظام بأرواحها، الأمر الذي جعل كثيرون يذهبون إلى أن طه، يعني أن الكتائب تخوض مع الأجهزة الرسمية في فض الاحتجاجات، في وقت أعلن الدفاع الشعبي عن جاهزية 500 مجاهد للدفاع عن النظام، لكن الرئيس البشير، ولدى مخاطبته مؤتمر تقييم وتقويم أداء العام 2018 م لقوات الدفاع الشعبي أمس، أكد بأن الكتائب ليست للقتال.

تحوير الكتائب

أعلن البشير أن كتائب الإسناد ليست للقتال، ولكنها تؤدي الهدف ذاته، وقال: نحن نسعى لإقناع إخوتنا في الطرف الآخر بالسلام وفائدته. وأشار إلى ان البعض حاول تحوير كتائب الإسناد بأنها كتائب للقتال، مستدركا أنها تختلف تماما ولكنها تؤدي ذات الهدف؛ وقال هي كتائب تعليم؛ للصيانة وبناء المدارس وسد الفجوة؛ وكتائب صحية لبناء المؤسسات العلاجية بمختلف المستويات وإكمال الكوادر الصحية وتقديم الخدمات الطبية والعلاجية والتوعوية؛ وكتائب لبناء الإنسان على خلق ودين؛ فضلا عن أنها كتائب لتحويل المقاتلين والنازحين واللاجئين إلى عناصر منتجة.

وقال الرئيس: كنا تحدثنا في السابق عن أهمية الكتائب الإلكترونية والتقنية واليوم نحن نريد برامج تقييم واستنفار الشباب إلى عمل إيجابي من أجل البلد وحمايتهم من التدخلات الخارجية والتأثير السالب وذلك باستخدام الوسائط الاجتماعية ذاتها لبناء الشخصية السودانية ولرتق النسيج الاجتماعي.

سيناريوهات الفوضى

وكان علي عثمان محمد طه، النائب السابق للرئيس عمر البشير، قد قال إن نظام الإنقاذ له كتائب ومجموعات على استعداد للتضحية بالروح، ووصف طه الرئيس البشير بـ(رمانة ميزان البلاد)، قائلاً إن هناك حملة لتشويه صورته باعتبار أن ذلك أقصر الطرق للإطاحة بالنظام، وأوضح طه في حديث لقناة سودانية 24، أن استدعاء الجيش لإحداث تغيير فعلٌ صادر من واهمين لا يؤمنون بالديمقراطية، مؤكداً أنهم سيقفون للحيلولة دون تداعي البلاد لسيناريوهات الفوضى .

إتهام الشعبي

وقبيل يومين أثار تصريح للدفاع الشعبي بأنه مستعد للدفاع عن النظام، وأنه يملك من القوات ما يقدر بـ(500) ألف مجاهد، أثار حفيظة البعض، ونال من الجرح والتعديل الكثير، وربط البعض بين التصريح والحديث عن كتائب الظل الذي أطلقه القيادي بالمؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه، وفسّر البعض ذلك التصريح في إطار ما قال طه، وفي المقابل، يرى البعض من قيادات الدفاع الشعبي أن ربط التصريح بالكتائب التي تقوم بقتل المتظاهرين الغرض منه ضرب المؤسسة التي قالوا إنها تأتمر بالقوات المسلحة، وهي قوة ساندة لها وأن الحديث عن الكتائب إنما كتائب للإسناد المدني في المدن .

رسالة للمواطن

ويرى عدد من المجاهدين أن الدفاع الشعبي مهمته إسناد القوات المسلحة في مناطق العمليات ومهمته في الجانب الآخر في ظل خطوط الحرب العمل المدني في مجال النازحين والإيواء والصحة كل قواعد المجتمع فيه من الأطباء والمهندسين موجودون في الحرب والسلام ولديه رسالة يقدمها للمواطن، وليس كما فسره البعض .
ويرى المجاهد جعفر بانقا أن كتائب الإسناد في المدن هي كتائب خاصة لتسيير الحياة، مثلاً المياه، الكهرباء والمستشفيات، وقال إذا حصلت إضرابات في هذه الواجهات لدينا من داخل المؤسسة مجاهدون مستعدون وجاهزون يقومون بالمهمة حتى لا يتأثر المواطن في الكهرباء أو المياه أو الخدمات الأساسية، وأشار إلى أن الدفاع الشعبي منذ (30) عاماً ما حصل عمل استنفار داخل المدن باعتباره أصلاً هو عمل تقوم به الأجهزة المعنية بذلك، تقوم به بفاعلية، ولكن لو حصل وتم استدعاؤهم يكونوا جاهزين، ولكن حتى الآن لم يتم استدعاؤهم.

استنفار بأمر الجيش

وأكد بانقا أن ليس هناك استنفار للدفاع الشعبي في ولايات السودان للعمل داخل المدن ضد المواطنين، وأضاف ما أظن تتم باعتبار أن الأجهزة المعنية تقوم بشغلها، والأمر الثاني الدفاع الشعبي يستنفر عبر الجيش، والجيش حتى الآن لم يتدخل أصلاً .

وأوضح بانقا أن حديث علي عثمان محمد طه، تم تحريفه، هو يتحدث عن كتائب الإسناد وسماها بكتائب الظل، لأنها قاعدة في الظل وليس لديها شغل عملياتي، وأضاف صحيح هم مدربون عسكريًا وخاضوا علميات ولكن شغلها هنا في المدن، وقال بانقا في حوار مع الزميلة (الصيحة)، البعض يريد الربط بين الكتائب والدفاع الشعبي فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة و(ما خجلانين) منها، لأن مهمة الدفاع الشعبي الأساسية القتال، غير أنه في مواقع وعبر قنوات معينة يكون عبر الجيش. أما كون يكون لديها كتائب إستراتيجية في كل المواقع هذا شرف نعتز به.

وقال بانقا هناك من حاول تحريك المسألة حتى يقولوا (الشغل الماشي) الآن هو شغل الدفاع الشعبي، ولكن نقول الأمن مسؤوليتنا جميعاً ولكن بدرجات وخطوط كل ناس لهم ما يليهم، وأضاف الآن راضون كل الرضا عن الأجهزة الرسمية لأنها لم تحتاج لأن يستنفروا الناس، والاستنفار يقوم به الجيش وحتى الآن الجيش لم يتدخل، والحكاية لم تستدع تدخل الجيش والموجود في الميدان كافٍ بصورة كبيرة جداً.

تقرير: جاد الرب عبيد
صحيفة اخر لحظة.

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *