تحقيقات وتقارير

“قصة أبو تريكة وحساب مبارك البنكي”.. أحمد موسى يثير الجدل في مصر بكتاب جديد

تصدر الإعلامي أحمد موسى محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي بعد عرضه كتابه الجديد “أسرار” الذي وصفه بأنه “وثيقة إنذار للأمة”.

مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو تنبيه المصريين إلى ما جرى في البلاد، وتحذيرهم من شعارات زائفة مثل “عايزين نهد نهد”، التي سُوّقت تحت غطاء “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”، لفتح الباب أمام تنظيمات متطرفة لتنفيذ مخططات خطيرة.

جاء ذلك خلال حوار مطول أجراه موسى مع الإعلاميين محمد الباز ونشأت الديهي في برنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، كشف خلاله عن ملفات استقصائية ووثائق حصرية تمتد من أحداث يناير 2011 وحتى اليوم.

ويتضمن الكتاب فصلاً خاصًا عن سيناء، وكشف موسى عن محاولات اغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل مصر وخارجها، موضحًا كيف كانت تُدار هذه المخططات وتُعدّ لها.
كما تناول ما وصفه بـ”الخيانة الإثيوبية” منذ عام 2011 وحتى 2025، مشيرًا إلى أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر على السلاح، بل يشمل أيضًا كشف الحقائق.

من أبرز ما أثار الجدل في الحوار، اتهام موسى للاعب الأهلي السابق محمد أبو تريكة، قائلاً: “باع مصر من أجل جماعة الإخوان”.

وأوضح أن أبو تريكة رفض كتابة بيان يتبرأ فيه من الجماعة، رغم طلبه منه، كما طلب من لجنة التحفظ على الأموال الحصول على مستحقاته لدى النادي الأهلي، وتم تحويلها إلى حسابه، قبل أن يتم التحفظ على جميع أمواله، ليغادر مصر ولا يعود حتى الآن.

وشدد موسى على أنه لا يحمل خلافات شخصية مع أحد، لكنه “يختار الوطن” في كل ما يعرضه.

وكشف الإعلامي عن تعرضه لأكثر من محاولة اغتيال، مؤكدًا أن اسمه كان ضمن قائمة الأهداف بعد اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات.

وأشار إلى تلقيه رسائل من تركيا لرصد تحركاته، وحصوله على تحذير مباشر من وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، فضلاً عن معلومات من قاضٍ حول “تكليف قادم من سوريا باستهدافه”.

وقال إن تلك المجموعات كانت مجهزة بأسلحة ومعدات كاملة، مؤكدًا أنه يعمل على هذا الملف منذ التسعينيات، وأن رسالته الثابتة هي فضح الجماعات المتطرفة ومخططاتها، وهو ما بدأه منذ عمله في جريدة الأهرام.

ونفى موسى شائعة امتلاك الرئيس الأسبق حسني مبارك 70 مليار دولار، مؤكدًا أن صحيفة “الجارديان” البريطانية كانت وراء ترويج هذه الأكاذيب.

وكشف أن المحامي فريد الديب أبلغه وقتها أن مبارك يمتلك حسابًا واحدًا فقط بقيمة 6 ملايين جنيه.

كما تحدث عن نشره تقريرًا بعنوان “المؤامرة الكبرى على مصر” في الأهرام عام 2009 — أي قبل 21 شهرًا من يناير 2011 — تضمن تصريحات اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز أمن الدولة آنذاك، التي فضحت مخطط جماعة الإخوان.

وأشار موسى إلى تلقيه تهديدات مباشرة من القيادي الإخواني عصام العريان، الذي توعده بالحبس، لكنه رد عليه: “تقدم ببلاغ رسمي للنائب العام”، وهو ما لم يحدث حتى وفاة العريان.

كما كشف أن القيادي الإخواني محمود غزلان طلب من رئيس مجلس إدارة الأهرام فصله بعد 2011، لكن الطلب قوبل بالرفض.

وأوضح أن قناة “صدى البلد” حصلت على حق بث محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك كاملة دون مونتاج، بناءً على رسالة من المستشار محمود كامل الرشيدي، رئيس المحكمة، لإظهار الحقيقة للرأي العام.

وأشار إلى أن النائب محمد أبو العينين تحمّل المسؤولية وأصر على البث الكامل، رغم رغبة قنوات أخرى في اقتصاره على جزء محدود، مؤكدًا أن أكثر من 400 قناة نقلت عن “صدى البلد” دون اعتراض.

واختتم موسى حديثه بكشف تفاصيل جديدة عن تحركات قيادات الإخوان، ومنها محمد مرسي ومدير مكتبه أحمد عبدالعاطي، مؤكدًا أن الجماعة لم تشارك في أحداث 25 يناير في بدايتها، بل نزلت بقوة يوم 28 يناير لتنفيذ أجندة متفق عليها.

وأشار إلى أن مرسي تم القبض عليه يوم 27 يناير 2011، وعُثر في هاتفه على ما عُرف بـ”خطة سيناء”، التي وردت تفاصيلها كاملة في كتاب “أسرار”.

المصدر: RT