تحقيقات وتقارير

تعديل الدستور.. تأجيل النظر فيه لوقت لاحق


تحدث تقرير صادر عن المراجع العام عن تجاوزات ومخالفات أدت إلى (تآكل) رأس مال شركة مطار الخرطوم الدولي بنسبة 98.1، وقال التقرير إن تآكل رأس مالها يُهدد استمراريتها ما لم تتخذ التدابير لمعالجة ذلك.

وأشار التقرير إلى وجود خسائر بلغت 39,19 مليون جنيه، وإلى وجود عدم تطابق في الأرصدة بين شركة مطار الخرطوم وشركة المطارات الولائية، وكشف التقرير شراء عربات تمليك للعاملين بشركة مطار الخرطوم، خصماً على الحساب الجاري بالشركة القابضة، وقال إنها لم تُثبت ضمن الذمم المدينة الأخرى بالقوائم المالية.

*عارٍ من الصحة

ونفى الناطق الرسمي للشركة، محمد المهدي ما تم نشره في التقرير، وقال لـ”الصيجة” إنه عارٍ من الصحة، ونُشر من قبل في العام 2018، وتم الرد عليه في وقته ببيان من شركة مطار الخرطوم.

*مستوى تقديم الخدمة

وكشف مصدر مطلع بشؤون الطيران، أن شركة مطار الخرطوم هي المسؤولة عن إدارة مطار الخرطوم تحديدًا، ولا علاقة لها بالعمل في المطارات الأخرى كمطار الفاشر أو بورت سودان أو غيره من المطارات، وأشار إلى أنه تم تأسيسها من بطن هيئة الطيران المدني، حيث كانت وسلطة الطيران المدني جسماً واحداً، ثم حدث انفصال لتكون هي المسؤولة عن إدارة مطار الخرطوم، ولتصبح سلطة الطيران المدني الجسم المنوط به الرقابة ومنح التراخيص.

وعلق قائلاً: إذا ثبت فعلاً أن هنالك تجاوزات في شركة مطار الخرطوم، كما يشير تقرير المراجع العام، فإن ذلك سيؤثر سلباً على كفاءة الشركة في إدارة مطار الخرطوم بخاصة في الصالات والخدمات التي من المفترض أن تكون على أكمل وجه يليق بمطار يعد واجهة للسودان، مشيراً إلى أن أي قصور في رأس مال الشركة ينعكس بصورة مباشرة على مستوى تقديم الخدمة.

فيما قال الناطق الرسمي باسم سلطة الطيران المدني عبد الحافظ عبد الرحيم صحيح أن شركة مطار الخرطوم كانت جزءاً من هيئة الطيران المدني إلا أنها انفصلت عنه، وهي الآن تابعة (لشركة مطارات السودان القابضة) وتعمل عملاً مختلفاً عن سلطة الطيران المدني المسؤولة مسؤولية مباشرة عن تطوير قطاع الطيران في السودان، مؤكدًا أن سلطة الطيران المدني أجازت استراتيجية عامة لقطاع الطيران من أهدافها دعم وتطوير قطاع الطيران، ولا علاقة للسلطة بالتفاصيل الخاصة بشركات الطيران، حيث تمنح السلطة الترخيص وتراقب السلامة، وتعتمد أسعار التذاكر، وعليها مراقبة وكلاء الطيران، وليس من صلاحياتها إدارة المطارات (الجزء التشغيلي الخدمي).

وحول تقرير المراجع العام عن تجاوزات ومخالفات أدت إلى تآكل رأس مال شركة مطار الخرطوم أوضح لـ (الصيحة)، الأستاذ (عصام جري) مدير عام مطار الخرطوم بأن تقرير المراجع العام سيخضع للدراسة والتحليل من قبل الإدارة المالية للشركة، ومن مجلس الإدارة ومن ثم الخروج بتوضيح للرأي العام.

*رسوم العبور بيد السلطة

وأشار مصدر مطلع بعمل شركة مطارات السودان القابضة لـ( الصيحة) إلى أن الشركة بموجب الفصل الذي تم في عام 2013 أصبحت جسماً مسؤولاً عن المطارات في قطاع الطيران وكان هدفها أن تعمل وفق قانون الشركات بعد صدور قانون 2015، وأن تكون شركة قابضة، لكن التطبيق واجهته عثرات، ومن ناحية قانونية لم تصبح شركة بالمعنى المعروف للشركة بل حتى القانون لم يُفعّل بالكامل.

وأضاف: هم كقطاع كان من أهم مصادر دخله رسوم العبور، وهي أموال ضخمة جداً لكنها لا زالت بيد سلطة الطيران المدني، وهي جسم سيادي مع أنها خاصة بقطاع الطيران، ولهذا تفتقد شركة مطارات السودان القابضة الموارد، مع أنها تدير كل مطارات السودان البالغة 15 مطاراً..

وأشار إلى أن المطار الوحيد الرابح هو مطار الخرطوم، وباقي المطارات الولائية خاسرة، لهذا يتم الصرف عليها من إيرادات مطار الخرطوم.

وزاد بقوله: المراجع العام ينظر إلى شركة مطار الخرطوم كشركة وفق قانون الشركات، ويرى أموالها تُصرف في شركة المطارات الولائية وفي أكاديمية السودان لعلوم الطيران..

موضحًا أن المطارات الولائية، هي مطارات سيادية، وشركة مطارات السودان تجتهد لتسيير العمل فيها، وهي تتحمل العبء عن الدولة

*المقارنة الشكلية

وكان المدير العام السابق لشركة مطارات السودان القابضة، الفريق أول ركن ملاح توجيهي إسماعيل بريمة، قد ذكر في فعاليات أسبوع للسلامة الجوية انعقد في أواخر العام الماضي 2018 وجاء تحت شعار (أعرف مطارك) أن الشركة، قد مولت إجراءات السلامة الجوية بمطار الخرطوم بأموال مقدرة وأنهم يبذلون جهوداً كبيرة مع سلطة الطيران المدني ليحقق مطار الخرطوم مستوى عالياً في كفاءة الطيران. وكشف عن خطة لتوسعة وتطوير صالات مطار الخرطوم وترقية العمل فيه، مبيناً أن الانتقادات لمطار الخرطوم تأتي في إطار المقارنة الشكلية مع المطارات الدولية، لكنه يطبق كافة إجراءات ومقاييس السلامة، ولم يشهد حوادث..

تقرير: محيي الدين شجر
صحيفة الصيحة.

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *