بعد أن كان بالأمس (عيباً) .. عمل المرأة في الشارع .. (الضرورات) تبيح المحظورات ..!

رغم رفض أسرتها للعمل بالشارع إلا أنها عملت على إقناعهم أن الأمر أكثر من عادي طالما أغلق في وجهها كل السبل (إيمان) خريجة إحدى الكليات فشلت في إيجاد وظيفة فاختارت أن تعمل على بيع الآيسكريم ووجبة الإفطار أمام إحدى المدارس بالحي رغم تحفظ أسرتها في وجودها بالشارع العام إلا أن إيمان واجهت كل الصعاب ونجحت في الحصول على رأس مال استطاعت أن تطور عملها بمشروع آخر وهو بويتك بالحي، وعمل المرأة بالشارع العام كان بمثابة الجرم لكثير من الأسر إلا أن الظروف الطاحنة التي تمر بها البلاد منذ فترة جعلت الأمر عند النساء تحدياً لا بد من مواجهته والتمرد على قانون العادات ونجحن في أعمالهن المختلفة التي أصبحت كنواة يستندون عليها.
(1)
أم سلمة الأمين قالت إن عمل المرأة شيء مشروع سواء أكان داخل المكاتب أو بالشارع العام فلا غضاضة في الأمر لافتة إلى أن أغلب النساء اقتحمن الشارع بسبب الظروف العامة التي تمر بها أغلب الأسر، فلذا كان لا بد من التمرد والبحث عن الأرباح تحت لهيب الشمس مؤكدة أنها كانت تصنع العطور النسائية والبخور وتعمل على بيعها بسوق أم درمان إلى جانب عدد من النسوة اللائي يشاركنها ذات التجارة لافتة إلى الأرباح الكبيرة التي تجنيها من عملها.
(2)
مريم أم لثلاثة أطفال تزوج زوجها من أخرى وأهمل واجباته فكان لا بد لها من إيجاد مصدر رزق ليحيا أبناؤها كغيرهم من الأطفال لم تجد سوى الشارع واختارت بيع الشاي رغم حالة الإحباط القاسية التي تمر بها من هجر زوجها لكنها قاومت واستطاعت أن تكسب عدداً من الزبائن بتعاملها لافتة إلى أن مشروعها مربح جداً ولم تعد في حاجة أن ينفق عليها زوجها. أما أريج عبد الهادي بعد انفصالها من زوجها فكرت في مشروع تستطيع من خلاله توفير احتياجات أسرتها خاصة وأنها لم تكمل تعليمها فبدأت ببيع كريمات تفتيح البشرة عن طريق قدر ظروفك بالحي على طبلية صغيرة أمام منزلها من ثم بدأت تجارتها تزدهر وقامت باستئجار محل صغير وطورت من عملها ببيع الهدايا والعطور إلى جانب الكريمات مؤكدة أن أشقاءها عارضوها بداية الأمر إلا أنها تمسكت بموقفها وحقق تجارتها النجاح.
تقرير : تفاؤل العامري
صحيفة السوداني







وين بيت مال المسلمين وين قروش الكوز الحرائر شغالات ليه وين مشروعكم الحضاري