لا أعرف ماهو تصور حمدوك أو فيصل محمد صالح لإدارة التلفزيون القومي، لأن المطالب الأن كلها منصبة في إقالة اسماعيل عيساوي، الذي قطعاً سيمنحهم راحة نفسية مؤقتة، تتوالى بعدها الخيبات ممن سيعقبه، ومن بين الأسماء التي رشحت تجاهل الناس الطاهر حسن التوم، صحيح قد يكون الخيار صادماً، لكنه الأنسب لإدارة الفضائية السودانية، فهو رجل خلاق وصاحب سبق في النجاح، وموهبة مجربة، وسيطور القناة للأفضل.
أنا شخصياً اختلفت معه، وكتبت فيه سلسلة مقالات ساخطة جداً، ولكن هذا لا ينبغي أن يحرمه حقه، لدرجة أنه كان كبش فداء لثروات وجدي ميرغني، الذي احتفى بالطاهر قبل الثورة، وتخلى عنه بطريقة أقل ما توصف أنها انتهازية صارخة.
من المهم أن يكون العدل أساس الاختيار، وفتح الفرصة للتنافس، وترشيح أمثال الطاهر، دون مثالية لا تسمن، وتحرير التطلعات من نزعة الكراهية، لأنه الوحيد تقريباً من بين بورصة أسماء متداولة يستطيع أن يفهم مشكلة التلفزيون ويتعامل معها، بدلاً من الاعتناء بالأزهار حول الجثة المدفونة .
