النيلين
رأي ومقالات

حسين خوجلي: الحملة القومية لبراءة الذمة

حسين خوجلي

شاهدت قبل أيام على اليوتيوب لناشط غاضب يوزع يميناً ويساراً اتهاماته المجانية وشتائمه لجامعة عريقة لها مئات الخريجين ومئات الكفاءات في الداخل والخارج ومئات الطلاب، الذين ما زالوا قيد الدراسة. فقلت في نفسي تُرى كيف تكون الحالة النفسية للطلاب وأولياء أمورهم والخريجين والأساتذة والمخدمين في الداخل والخارج وهم يستمعون لهذا الهراء.
خاصة وأن عالم التخابر الأقتصادي والسياسي والأمني أصبح يصدر أحكامه الرادعة والظالمة لمجرد تصريح أو عبارة ساذجة، وبالأمس فقدت اللحوم السودانية وهي الأطهر والأنقى في العالم سمعتها تماماً لمجرد صدور تصريح لناشط مبتدئ أخطأنا في إختياره وأصبح بفعلته النكراء أصلح وكيل للحوم الأسترالية والنيزولندية بالشرق الأوسط، وفقدنا يآل الحسرة آخر مصدر للعملة الصعبة بعد تراجع الذهب والبترول.
بصراحة إننا في أيام الكراهية هذه نُخرب بيوتنا بأيدينا لزعمنا بأننا نسعى للإصلاح. لا أحد يطالب بقداسة أو حصانة لمخطئ أو متجاوز، ولكن علينا أن نُبقي مؤسساتنا بعيدة عن التشوية والتقبيح وإشانة السمعة. وعلينا أن نتذكر دائما المبدأ القانوني والأخلاقي الرصين {أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته} وعلينا أن ندرك جميعنا أن الاتهام الطائش كالرصاصة الطائشة إن لم تُصب فإنها تُبقي في الأنفس رعباً دائماً.
ولأن الشئ بالشئ يُذكر فقد إتصل بي قبل فترة موظف التسويق بالقناة بأن جهاز الأمن له إعلان لمدة شهر على الشريط الإلكتروني فقلت له ضاحكاً: لا تنشره حتى يأتوك ببراءة ذمة وتوثيق قانوني بأنهم فوق الشبهات. خاصة وأننا نواجه تهمة التعدي على المال العام لأن جهاز المخابرات قد أعلن عندنا من قبل مثل الآخرين إتهاماً منعنا حتى السفر للعلاج. وعلى السودان السلام إذا صارت النيابة والضرائب والجمارك والإعلام الرسمي ساحة لتصفية الحسابات مع المعارضين والخصوم. وللأسف فإن المؤسسات في أزمنة الزلزلة واللامسئولية وتراجع القيادات تساعد المفترين بالتواطؤ والصمت المريب.
الجميع مطالبون هذه الأيام باطلاق حملة لبراءة مؤسساتنا المدنية والعسكرية مع التذكير بأنه لا قداسة (بود مقنعة) والجميع سواسية أمام القانون كأسنان المشط.

حسين خوجلي

2 تعليقان

تاى الله ود السارة بت الفضل 2019/10/29 at 7:47 ص

ماذا كسب السودان من الفهلوة والتعتيم فى عهد الكيزان .. الشفافية والصدق هى من تعيد احترامنا المفقود وسط شعوب العالم .. عندما امتنعت مصر عن التعليق والأعتراف بتلوث منتوجاتها الزراعية قاطعتها كل دول العالم وعندما اعترفت بالمشكلة وسعت لمعالجتها عادت منتجاتها للتصدير .. الكذب حبلو قصير والفهلوة لن تجدى فى هذا العصر .. الإعتراف بالمشكلة معناه السعى لإيجاد الحلول .. احسن وزير الصحة الإعتراف بوجود الوباء وهو الآن يقود حملة التصحيح دون ضجيج ..

محطة أخيرة .. قول لقريبك معتصم بل راسك .. الرابعة حتركبه فى كوبر !!!!!!!!

رد
Ahmed Hussein abdulmajeeid 2019/10/29 at 1:07 م

انتم من بدا باتهام الناس بدون سبب وقتل الناس بدون جريمة وتشريد الناس من عمالهم فقط لانهم يخالفكم الراي انتم من بتدع سجن الناس بدون جريمه انتم بتدع بيوت الاشباح انتم من بتدع فقه التحلل انتم من بتدع مقولة خلوها مستوره انتم من بداء بخراب الاقيصاد وخراب الاخلاق في السودان خليكم في في البكاء على اللبن المسكوب وانت اخر من يتكلم عن الحقيقة وعن حب الوطن لان همكم الاول الاخير السلطة والمال والنساء وحتى لو تمشوا على جماجم كل الشعب السوداني ياحسين ولانسيت ( الشعب السوداني الذي شتمته على الهواء الطلق على قناتك الميمونة

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.