حوارات ولقاءات

المتحدث باسم المجلس السيادي: هناك بوادر انفراج اقتصادي بعمل داخلي ودعمٍ من الأصدقاء


المتحدث باسم المجلس السيادي “محمد الفكي سليمان” في حوار فوق العادة مع (المجهر) (1-2)

مجلسُ السيادة لم يرفض تمديد الطوارئ ولكنه طلب مزيداً من الإيضاحات
رموزُ النظام البائد مُتحفَّظ عليهم على ذمة قضايا وليس بقانون الطوارئ
معلوماتي هناك بوادرُ انفراج اقتصادي بعمل داخلي ودعمٍ من الأصدقاء
لم نضع يدنا على المؤسسات الإعلامية ولدينا مستندات تثبت أنَّ أموالها أموالُ دولة
في اليومين القادمين سوف تسمعون أخباراً كبرى واسترداد الكثير من المؤسسات ولن نتلاعب في ذلك.
قطع المتحدثُ باسم المجلس السيادي بوجود بوادر انفراج للأزمة الاقتصادية بدعم من أصدقاء السودان، مشيراً إلى أن الطوارئ لم تُرفض من مجلس السيادة، وإنما تُركت لرئيسيْ السيادي والوزراء، مؤكداً أنه لا علاقة لبقاء رموز النظام السابق بتجديد الطوارئ، لأنهم متحفَّظ عليهم بأمر النائب العام. وكشف عن معلومات باسترداد مؤسسات كبرى خلال اليومين المقبلين.. (المجهر) استنطقت المتحدثَ باسم مجلس السيادة فإلى مضابط الحوار
حوار ـ هبة محمود سعيد
*دعنا نبدأ بالحديث عن قانون الطوارئ، هناك توصية من مجلس الوزراء بتمديده مع تحفظ ورفض من مجلس السيادة؟
ــ مجلس السيادة لم يرفض، لكنه طلب مزيداً من الإيضاحات والتفسيرات من قبل مجلس الوزارء لدواعي التمديد، لأن البلاد الآن ليست في حاجة لتمديده، وبدأت في الاستقرار، وبالتالي فإنَّ الإفراط في استخدام قانون الطوارئ يكون محسوباً على الناس، لكن هذا لا يعني أننا في المجلس السيادي رفضنا، ولكننا في انتظار التفسيرات، كما ذكرت لك، حول الأمر، وإذا كانت هنالك أسباب تدعو للتجديد فلا مانع من التجديد.
*أسباب مقنعة للتمديد مثل ماذا؟
ــ نحن لسنا مطلعين على الملفات كافة، نحن اطلعنا على الجانب الأمني والقانوني، ومن الممكن أن يكون لمجلس الوزارء أسباب تتعلق بالملفات الاقتصادية أو التجارية وغيرها من التقديرات التي تخصهم، ولذلك فإنَّ الحديث حول التمديد من غيره يُحدَّد في الاجتماع القادم بيننا، عقب استماعنا للأسباب منهم.
ونحن نعمل بروح التوافق وكان من الممكن أن لا نجدد، ولكننا فوضنا رئيس المجلس السيادي للتناقش مع رئيس مجلس الوزراء.
*حتى نكون أكثر وضوحاً وشفافية، الجميع يعلم أن الدافع من الدعوة لتمديد الطوارئ في البلاد لأجل التحفظ على رموز النظام السابق؟
ــ هذا كان في السابق، لكن حالياً هم متحفظ عليهم على ذمة قضايا في مواجهتهم، وليس قانون الطوارئ، وبالتالي يمكن القول إنهم متحفظ عليهم بأمر النائب العام (لو نحن رفعنا قانون الطوارئ برضو حيكون متحفظ عليهم).
*في أي اتجاه ستمضي الأوضاعُ من واقع النقاشات بينكم ومجلس الوزراء، هل سيتم التمديد أم الرفع؟
ــ نحن كمجلس سيادي تحدثنا حسب وجهة نظرنا، لكن حتى الآن لا نستطيع أن نقول رأينا لأن النقاش لم يكتمل، فمن رأينا أنه لا داعي للتمديد لكن النقاش لم ينته بعد.
*متى سيتم حسمُ الأمر؟
ــ أقرب اجتماع بيننا، وغالباً ما يكون غداً (الخميس)، نكون من خلاله استمعنا للنقاشات، ومن ثم نقرر.
*لو تحدثنا عن لجنة التمكين، فهل يمكن القول إن هناك سقطات قانونية في عملها، فأنتم وقعتم في فخ الشبهات، أغلقتم صحفاً وقنواتٍ وكبتُّم حريات، فإلى أي البينات استندتم؟
ــ هذا قانون، وقانون (التمكين) أقرب إلى قانون (من أين لك هذا؟)، وبالتالي فإنَّ معظم المؤسسات التي نأخذها مطالبة بإثبات مصدر المال، لأن فكرة إزالة التمكين جاءت من أنَّ هناك أموالاً أخذت من الشعب السوداني بطرق مختلفة وسُخرت لعدد محدد من الناس، وبالتالي هذا القانون تمت إجازته لاسترداد هذا المال، ولذلك أي مال نشأ من العدم سوف نأخذه، والمسألة مسألة وقت، ومحاولة جر اللجنة إلى معركة بيننا وبين المؤسسات التي وضعنا يدنا عليها، وأن الأمر متعلق بالحريات، هو أمر غير صحيح، نحن لم نسأل الناس، وهم أحرار في ما يقولون، ونحن نشجعهم، هذا مناخ حريات، ولهم أن يقارنوا بين هذا النظام والأنظمة السابقة، المسألة بالنسبة لنا مسألة ملكية، نحن حتى الآن لم نضع يدنا على هذه المؤسسات، أعطيناهم فرصة للاستئناف أمام لجنة الاستئناف وأمام اللجنة القانونية الخاصة.
*لكن هل يحق لكم إغلاقُ هذه المؤسسات بالشبهات؟
ــ على الناس أن يقرأوا القانون، نحن لدينا مستندات.
*أنت نفسك ذكرت أن هناك شبهات؟
ــ هذا حديث أخرج من سياقه، ولكم مراجعة الفيديو الذي تحدثت فيه مرة أخرى، أنا استدركت، وقلت الكلام بصورة واضحة، لكن أنا اتفهم أنَّ هناك من يريد أن يسوق المعركة في اتجاه الشبهات، الأمر ليس شبهات، كما ذكرت، ولهم أن يقولوا ما يقولون هذا زمن الحريات، نحن لدينا مستندات تثبت أن هذه المؤسسات أموالها أموال دولة، وحتى أن بعض مالكيها بدأوا الحديث عن ذلك، وأنهم لا مانع لديهم من إرجاعها، وفي اليومين القادمين سوف تسمعون المزيد من الأخبار الكبرى وسوف نسترد الكثير من المؤسسات ولن نتلاعب في ذلك.
*مؤسسات إعلامية أيضاً؟
لن أفصح، لكن كل أسبوع سنسترد الكثير من المؤسسات الكبيرة جداً التي مُولت من أموال الشعب السوداني.
*هل ستعود المؤسسات التي تم إغلاقها إلى العمل؟
ــ نعم وبنفس الطاقم التحريري، وتقول ما تقول، ولها الحق في انتقاد لجنة التمكين، كما يريدون، لكن المسألة مسألة ملكية كما ذكرت لك، نحن شعارنا في اللجنة أن اللجنة تستهدف الأشياء ولا تستهدف الأشخاص.
*متى؟
ــ قريباً.. متى اكتمل تقرير المراجع العام.
*ذكرتم في وقت سابق أنكم ملتزمون بمنح العاملين فيها مستحقاتهم المالية، فهل ما زلتم عند وعدكم، نحن في نهاية الشهر؟
ــ نعم سيصرفون حقوقهم متى ما عادت للعمل (ما في حاجة بتضيع).
*متى ما عادت للعمل عبارة مطلقة، من الممكن أن تعود بعد عام مثلاً؟
ــ لا.. ستعودُ قريباً جداً
*في ما يلي عملكم داخل اللجنة، ما هي الآلية التي تعملون بها، وهل تتلقون شكاوى من المواطنين تساعدكم؟
ــ بدأنا في تلقي شكاوى، ولدينا الآلاف من البلاغات، نقوم بفحصها وفرزها، ومن ثم نخضعها للجان، طبعاً اللجنة بها (13) لجنة مختصة في مواضيع مختلفة، منها (الأراضي ـ الشركات الحكومية، المؤسسات التي تم بيعهاـ المؤسسات الإيرادية مثل الضرائب الزكاة ـ استرداد الأموال المنهوبة ـ العربات الحكومية المنهوبة) والعديد من الملفات.
*يمكن القول إنكم بدأتم العمل بالمؤسسات الإعلامية؟
ــ بدأنا بهذه المؤسسات لأن التحقيقات فيها اكتملت بسرعة، نحن نقوم بإرسال طلب مثلاً لخمسين جهة، وهناك مؤسسات إعلامية جاء فيها تقرير لكن بها إشكالات مثل أنها كانت مملوكة لشخص قام ببيعها لشخص آخر، وهذه حالياً نريد فيها فتوى وفي الانتظار وغيرها من الأشياء المتشابهة، لكن المؤسسات التي تم التحفظ عليها كانت البينات فيها واضحة ولذلك أخذنا فيها قراراً.
*متى سينتهي عمل اللجنة؟
ــ عمل اللجنة ينتهي بانتهاء الفترة الانتقالية.
*بعيداً عن عمل اللجنة، وبالوقوف على آخر مستجدات الساحة وهو البيان الذي أصدره تجمع المهنيين بشأن تعيين وزراء دولة، كيف يتم تفسير هذه التطورات، هناك خرق للوثيقة الدستورية؟
ــ هذا الأمر يُسأل منه مجلس الوزراء.
أنتم شركاء؟
ــ نحن كمجلس سيادي جاءنا طلب من مجلس الوزراء وأدرنا الكثير من النقاشات، وهذا الأمر تم تعطليه قرابة شهر ونصف ومن ثم وافقنا، لأن الكثير من النقاشات دارت، ورأينا من مصلحة العمل أن يتم تعيينهم، لكن يجب أن تؤخذ الانتقادات بعين الاعتبار ويجب أن تخبر عمل مؤسساتنا، الناس يتحدثون عن أن هذا خرق، وهو أمر مرحب به أن يتحدث الناس لأنه وضع جديد من الحريات، عموماً نحن وافقنا بطلب من مجلس الوزراء، وأعتقد أن التفسير الحقيقي لتعيين وزراء الدولة موجود لدى مجلس الوزراء وليس نحن.
لو أخذنا رأيك بوصفك تتبع لقوى الحرية والتغيير، هناك نتاقضٌ في الكثير من المواقف وخرقٌ لاتفاقيات، مثل الحديث عن عدم مشاركة في الحكومة، آخرها حديث عن ترشيح السيد “عمر الدقير” نائباً لرئيس الوزراء الدكتور “عبد الله حمدوك”؟
ــ أنا في هذا الموقع أمثل الشعب السوداني، وليس قوى الحرية والتغيير، وحتى أكون أكثر حرية في الإجابة عليك، فإنَّ الأمر بحاجة أن أكون في منصة مختلفة عن هذا المكان، ولذلك الأفضل هو قوى الحرية والتغيير للإجابة على هذا السؤال ومعرفة حقيقة ما يقال، لأن كثيراً من الأخبار الموجودة في (الميديا) غير حقيقية.
*هو حديث غير حقيقي إذن؟
ــ أنا لستُ معنياً بالإجابة على هذا السؤال، وليس من حقي الإجابة عليه لأن الكرسي الذي أجلس عليه أمثل الثورة والسودانيين.
*على ذكر الثورة، هل توافقني الرأي أنكم كحكومة انتقالية فشلتم في تحقيق مطالب الثورة والثوار، حتى الآن لا تزال الأزمات قائمة؟
ــ الإجابة على هذا السؤال تنقسم إلى جزئين، لأن الوضع حساس، أولاً نحن كمجلس سيادي لا يحق لنا تققيم أداء الحكومة، والحكومة ليست مساءلة أمام المجلس السيادي، وإنما مساءلة أمام المجلس التشريعي، وبالتالي إن كانت فشلت فالسودانيون هم من يقيِّمون ذلك، بالإضافة إلى المجلس التشريعي الذي نتمنى أن يتشكل بسرعة، أما نحن فليس من حقنا تقييمها، هذا جزءٌ، أما الجزءُ الثاني فنحن مدركون أن الوضع الآن في السودان به تعقيدات صعبة ووضع اقتصادي سيئ، والسودانيون يعانون بصورة كبيرة، ونحن في إطار التزاماتنا كمجلسين مع بعض (سيادي) و(وزراء)، فنحن مساءلون الاثنان معاً، رغم أن هذا من اختصاص مجلس الوزراء، لكن بحكم الوثيقة فإذا حدث تردٍّ في الأوضاع فنحن مساءلون، وفي هذا الإطار نحن نتحرك مع مجلس الوزراء في حدود ما يتم إيكاله لنا من مهام، مثلاً لو طُلب منا التحرك في استقطاب دعم خارجي مثلاً، فنتحرك ما عدا ذلك لا نستطيع أن نتحرك، ولا نستطيع أن نقول لرئيس مجلس الوزراء أداء حكومتك كذا وكذا.
*هذا بحكم الوثيقة، لكن بحكم أنكم مجلس سيادي والأوضاع الآن في تردٍّ؟
ــ نحن نعمل معهم في إطار ما يوكل لنا من مهام، وفي إطار المبادرات التي نقولها لهم، ولكنه أيضاً رهين بموافقتهم، لأن الحق الأصيل لهم هم.
*تتفاكرون معهم؟
ــ نعم
ماذا بشأن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الدولار؟
ــ نناقشها معهم لأن هناك مجلس مشترك بيننا اسمه (الأمن والدفاع) نناقش فيه حال البلاد بأكملها، نحن ندرك أن معالجة الأزمة الاقتصادية واحدة من المطالب التي جعلت الشارع يخرج.
*من خلال الاجتماعات كيف هي المعالجات للأوضاع الاقتصادية؟
ــ لو تحدثتُ لك أصبح وكانني أتعدى على اختصاصات وزير المالية، لكن حسب معلوماتي هناك بوادر انفراج اقتصادي بعمل داخلي ودعم من الأصدقاء، وهي أمور نسير فيها لكن التفاصيل ليست ملكاً لي.

حوار ـ هبة محمود سعيد
المجهر



تعليق واحد

  1. بوادر…نوادر…ظواهر

    بي وووين يا رفيق دي ؟

    هبطت ناجية من قبضة الدولار الزحلي ؟

    أم طفحت هاربة من الجنيه القابع في قاع البحر ؟

    قال انفراج قال

    مؤكد أنكم وجدتم المخدر الإنقاذي في المخازن ، وها أنتم تستخدمونه جرعة وراء جرعة بين الفينة والفينة

    ولكن لسوء حظكم ،الشعب كشفكم بكييير على قول الشوام

    ولن يصبر عليكم 30 شهرا كصبره 30 عاما

    انكشحوا …كشح الله وجوهكم ،واحد ورا التاني

    واااها للشعب المكلوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *