النيلين
رأي ومقالات

الطاهر التوم: وضع حمدوك ليس بأفضل من وضع البشير في آخريات أيام حكمه

الطاهر التوم

قلت: يا صديقي، إن حكومة حمدوك “تحتضر” وحاضنتها السياسية “قحت” كذلك!
قال: لييه كده! ما يكون حكمك ده نتاج ” احباط ” فقد كنت ترى في حمدوك يوم أن جاء فرصة .
قلت ضاحكا: أبدا لست محبطا ..هذا واقع يراه من يراقب ويتابع .. حمدوك وحاضنته ضاعوا عن الطريق بسبب قلة الوعي بضرورات تحكم ظروف الأنتقال السياسي وأضيف ليك من شعر تقديراتي السياسية بيت ..
قال: هات ما عندك.
قلت: وضع د. حمدوك ليس بأفضل من وضع الرئيس البشير في آخريات أيام حكمه./
قال مندهشا: كيف يعني؟!
قلت:
١/ البشير كانت حاضنته السياسية منقسمة وكذلك حمدوك ..
٢/ البشير كان “مخنوق” اقتصاديا، و”عاجز” عن اجتراح حلول صعبة بسبب الخوف من سخط الشارع .. وكذلك حمدوك.
٣/ البشير لم يكن على اتفاق مع داعميه الإقليميين .. وكذلك حمدوك … ومشكلة البشير مع الخليج كان بسبب حاضنته السياسية (الإسلاميين) … وكذلك حمدوك ولكن بسبب حاضنته (اليسارية)!
قال: هناك فرق مهم، وهو أن البشير كان يحاصره الشارع.
قلت: وكذلك سيفعل الشارع مع حمدوك إن زاد عليه ضغط المعاش .. وعمليا نستطيع أن نقول إن شعبية حمدوك قد تراجعت .. وتذكر، وأرجو ألا تنسى، أن شعبية البشير تآكلت بسبب السياسات والأوضاع الاقتصادية … وبالتالي الشارع ليس شيكا على بياض للسياسى .. ولا يمكن وضعه في ثلاجة … خاصة في مثل ظروفنا وأوضاعنا الصعبة.
قال: رغم هذه الأسباب هل نستطيع أن تقول إن حكومته تحتضر .. وقحت كذلك؟
قلت: لا تغرنك المظاهر والأسافير .. من يتابع المشهد يدرك أنها النهايات .. لم تحسن قحت استغلال الفرصة التاريخية الاستثنائية بعد حداشر أبريل .. ربما السقوط السريع للبشير أربكهم، ثم الطمع في التكويش ومحاولة هرس خصومهم التاريخيين وخيانة شعار الشارع الشهير (حرية سلام وعدالة). ثم يا صديقي، قحت جسم يصلح للمعارضة وليس للحكم .. مهلهل، ومنقسم، ويغلي بالخلاف.. وعمليا ينتظر إعلان الوفاة .. ومعظمهم يخشى على نفسه من صندوق الانتخابات لذا يصعب عليهم مساندة سياسات حمدوك الاقتصادية المستجيبة لروشتة الصناديق الدولية.
قال: وحمدوك،؟
قلت: الرجل مظلوم .. لم يقل إنه غاندي أو مهاتير ..فجأة وجد حاضنته السياسية بغرض التكسب السياسي تصنع منه المخلص والمنقذ والأسطورة، ويتم مداعبة الشباب بهذه الصورة المبهرة والتي لا علاقة لها بالحقيقة. د. حمدوك موظف أممي نعم .. بيتكلم إنجليزي كويس نعم .. لكنه رجل بلا خبرة لإدارة بلد مأزومة ومنقسمة وغير صبورة. والرجل وقع كذلك تحت سيطرة “شلة” ضيقة سيطرت على مكتبه ومنافذ سمعه وبصره .. وتسنده حاضنة سياسية مترددة ومنقسمة ..مع تجربة محدودة لا تصلح إلا في أوضاع مستقرة وغرف باردة .. ولهذا لن ينجح الرجل مع الأسف في صناعة اختراق حقيقي يخرجنا من عنق زجاجة الراهن، ولا في اجتراح طريق نحو المستقبل.
قال: طيب والحل؟!
قلت: لو متفقين على التشخيص والتوصيف للحالة نمشي بعدها للحل .. لكن ولأن حديث الحل من وجهة نظري يطول ويأتي تحت عنوان (العودة لمنصة التأسيس) دعنا نعود إليه مرة أخرى بمشيئة الله.
● الطاهر التوم ●

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


6 تعليقات

عبدالله البشير 2020/03/24 at 5:19 ص

لازم تقول كدة لانك انسان تافه عميل كنت ترتزق من الكيزان وترهن كل وسائلك للدفاع عنهم الا لعنة الله على الظالمين ومن عاونهم ومن أيدهم وركب ركبهم

رد
ود بندة 2020/03/24 at 6:32 ص

انت كووووز …
.
.
.
.
.
.
.
.
..
.
.
.
..
.
..
..
لكن من النوع الفاهم لمحيطه السياسي.
استنتاجك لا يحتاج لتامل كثير الكل متخوف من سقوط حمدوك بالتالي سقوط الثورة و الشباب متمسك بقشة حمدوك كالذي قابض علي جمر خوفا من الحل شنو.. بعد
الحل في انتخابات مبكرة حتي ياتي من يتحمل تبعات قراراته.

رد
جنرال💡 2020/03/24 at 6:40 ص

الحمد و الشكر لله اولا و اخيرا
شكرا حمدوك
اي كوز ندوسو دوس

رد
abdalla2 2020/03/24 at 8:43 ص

فقط الفرق ان البشير مجرم معتق و قاتل , في آخر ايامه كان “جنازة بحر” و استنفد اغراضه, عمليا البشير سقط في 2013 و استطاع ان يسرق سنوات اضافية و هو في غرفة الانعاش بمزيج من العنف و البطش و القسوة و “حوار الوثبة” بمساعد احزاب ” الحوار الوطني” . أما حمدوك فهو رجل محترم و ليس بمجرم و له خيارات عديدة لرفع شعبيته لعنان السماء فقط ادا كانت عنده الشجاعة و الجراءة, فاما أن هنالك من يضلله و لا يقرأ له الواقع جيدا. أو أنه يفتقر لمتطلبات القيادة.
الشعب مع حمدوك 100% ما دام حمدوك متمسك باهداف الثورة و تحقيق العدالة , نعم العدالة ثم العدالة ثم العدالة فهي ترياقه ضد ثورة الشعب علي تردي الاحوال المعيشية, الشعب يبحث عن الامل بدولة عدالة و مساواة و محاسبة أي مجرم. ان فعل هدا فسيعود اكثر قوة و الشعب ممكن يتحمل معاهو. بصورة لن يتوقعها.
حمدوك ادا لم يلتزم باهداف الثورة و التغيير و يبتعد عن ابراهيم البدوي و سياساته الفاشلة سيدهب الي مزبلة التاريخ.
البشير سايكوبات لا يمكن مقارنته الا بعلي عثمان طه. وليس علي المفطوم حرج.

رد
عثمان احمد 2020/03/24 at 9:15 ص

و انت وضعك كيف و وضع المذيع الفصلتو عشان اترحم علي شهداء الثورة.

رد
ساخرون 2020/03/24 at 1:56 م

البشير في أخريات أيامه

أمّا هامدوك السرور …فمن أولها البشريات ظاااهرة

رد

اترك تعليقا