النيلين
رأي ومقالات

تفاصيل ما قبل الكارثة


اليوم استمعت لتسجيل ينسب لرئيس الغرفة الصناعية يشكو فيه تدخل الحكومة في السوق بدون أن تعي المشاكل الحقيقية للسوق وقال صاحب التسجيل وفروا لنا الوقود والكهرباء و أوقفوا التضخم و واوجدو آلية استقرار سعر الصرف بعدها حددوا ماشئتم من الأسعار.
– الحكومة تريد أن تحدد اسعارا للسلع استنادا على دراسات خاطئة – سوف آتي لتفصيلها لاحقا- وهذا الأمر سيؤدي الي شح استيراد السلع المحددة، بحسب قرار الوزير وهي (الفول المصري، السكر، الزيت، لبن البدرة، الدقيق، الأرز، العدس، الصابون)..
– قامت وزارة الصناعة والتجارة بعمل استبيانات على ضوئها ستحدد اسعار لايمكن للمستوردين البيع الا بها، إلى هنا ظاهر الأمر جيد، ولكن فيما استندت عليه الوزارة باعتبار ثبات سعر الدولار اليومي وباعتبار ان سعر ترحيل والذي يلعب سعر لتر الديزل فيه العامل الأساسي للتسعير هو السعر التجاري المعلن ولم تعلم الوزارة ان سعر لتر الديزل يستعمل احيانا يصل الي ٤ أضعاف السعر التجاري، اعتبرت الوزارة ان الكهرباء تعمل ٢٤ ساعة لدي المصانع وان الميناء الذي يضيع جل وقت المستوردين و ما يقارب ال٣٠٪ من قيمة السعة كغرامة تحسب على السلع الواردة.
بما يلي صادرات البلد اليوم تم تطبيق قرار وقف تصدير الفول السوداني لأجل غير مسمى وعزت الحكومة وقف الصادر لأسباب تفاقم الأسعار وضبط جودة المنتج.. كلام ممتاز
اولا تفاقم سعر الفول المحلي هو زيادة طبيعة نتجت عن زيادة سعر الدولار الذي يؤدي لزيادة الطلب على المحاصيل عموما، ما لاتفهمه الوزارة المعنية بالأمر او الوزير أياً كان مُشرِّع القانون ان الفول السوداني سلعة محلية يحدد سعرها الطلب العالمي بناءا على مقومات سوق حرة، وأن زيادة سعر الفول سوف تتوقف طبيعيا عندما يتجاوز السعر المحلي السعر العالمي ف السوق الحر كفيل بهذه المهمة التي تخضع لنظريات العرض والطلب، ف الطلب سيقل بديهيا عندما تزداد الأسعار ويتوقف عندما يتجاوز السعر المحلي السعر العالمي وستعود الأسعار للانخفاض تدريجيا بدون تدخل بقرارات تبعاتها تكون مؤثرة في الاقتصاد الوطني اذا علمنا ان الفول هو ثالث سلعة من حيث الكمية تصدَّر من السودان بعد المواشي والسمسم وكذلك فقدان مصداقية المصدرين لدي الجهات الخارجية لالتزامها طوال العام بعقودات خارجية تجعل تلك الجهات تتجه الي دول منتجة أخرى كالهند والبرازيل وغيرها، “يعني باختصار المستورد تقول ليهو سعر عالي يقول ليك ننتظر السعر ينزل وهو عارف السعر ح ينزل مما تقول ليهو قررت الوزارة وقف الفول وشكرا” هكذا تكون قد خسرت سوقا لانه بديهيا سيتجه الي دولة ثانية.
ثانيا موضوع ضبط الجودة وهذا الأمر بدأ عندما وصلت شحنات غير جيدة من الفول السوداني لدولة إندونيسيا العام السابق مما أدى الحكومة لوضع شروط صارمة للتصدير لدولة إندونيسيا فقط، وتتمثل هذه الشروط في استخدام غاز مخصص لتبخير المنتج وتعقيمه من الأمراض والافات، إلى هنا الأمر جيد، الحكومة لم توفر هذا الغاز وتركت جهات تجارية تقوم بتوفيره، بدا سعر كيلو الغاز ب ٧ الف جنيه سوداني الي ان وصل سعر الكيلو ٥٠ الف جنيه بمعنى انك اذا اردت ان تبخر حاوية فول تحتوي ١٩ طن الأمر قد تحتاج الي مايقارب ال٥٠٠ الف جنيه!! للحاوية الواحدة!! والمعلوم لدي المصدرين ان طلبيات الفول لاتقل عن ١٠ حاويات للطلبية !!
حاولنا كشركات صادر ان نستورد الغاز من الخارج بأنفسنا ولي تجربة شخصية في الأمر وجدت ان سعر كيلو الغاز ٥٥$ واصل بورتسودان وطلبنا عن طريق إحدى شركتنا المتخصصة في استيراد المبيدات تصديقا لاستيراد الغاز ولكن وجدنا صفا طويلا في انتظار التصديق في تعطيل متعمد ليصل سعر كيلو الغاز إلى ٥٠ الف جنيه في حين ان تكلفته لاتتعدي ال ٧ الف جنيه – حسب سعر دولار اليوم-فلا ندري أين المشكلة؟ و من وراء تلك الأشياء
هذا تنوير لواقع نعيشه كتجار في هذه البلاد مما سيضطر كتير من رؤوس الأموال المحلية ناهية عن الاجنبيه في إيجاد بيئة استثمار ملائمة خارج موجه الفوضى التي نعيشها.

مهندس /عبيد سيد

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


2 تعليقان

ود بندة 2020/04/02 at 3:59 ص

مدني فاشل قراراته فاشلة
قرار ٣ اسابيع لتوفير الخبز ليس ببعيد.

رد
sawah sudani 2020/04/02 at 9:21 ص

تستورد فول و سكر و زيت طيب أين منتجاتنا الزراعية؟
البلد الكبيرة دي أراضيها و المياه قاعده لوحة أو صورة؟
أين يذهب السكر السوداني؟
للمعلومة السكر السوداني يتم تهريب لكل دول العالم و خاصه شرق و غرب أروبا توجد عصابات و أسر كاملة عن بكرة أبيها تعمل في تهريب كل المنتجات السودانية و بعضها مختص في التخزين و إعادة التعبئة بدباجات أجنبية مزورة.
منذ مطلع التسعينيات أسرة المساح بمدني تقوم بتهريب السكر لرومانيا و الكثير من قادة العصابات بتركيا و الخليج و أفريقيا شغالين نهب للثروات و يعملون على خفض قيمة الجنيه مع موسم الحصاد و الإنتاج لضرب الأسعار و السوق من أجل الحصول على المنتج بأقل قيمة للدولار ثم التخزين و بعد انتهاء موسم الإنتاج و الحصاد و قلة المنتجات الزراعية بالأسواق يقومون برفع الأسعار و رفع قيمة الجنيه لذلك تجد المزارع خسران و مطالب و ربما يدخل السجن بسبب تلك اللعبه القذارة و تجد المواطن في حيرة من أمره لا يستطيع شراء شيء لأن دخله لا يكفي مما يسهل عملية التهريب للخارج.
و المصيبة الكبرى هي الحدود المفتوحة و كل الدول من حولنا أصبحت لا تنتج شيء لأن كل ما تحتاجه يأتيها تهريب من السودان حتى المواد المدعومة تصل لكينيا و النيجر و السعودية و مصر و اسرائيل و فلسطين و الاردن و العراق و سوريا و تركيا و القائمة طويلة جميع رجال الأعمال السودانيين و الأجانب يعملون في التهريب

رد

اترك تعليقا